الشريط الأخباري

تورط أطباء واصحاب مهن طبية بتعذيب وتنكيل معتقلين

موقع بكرا
نشر بـ 04/11/2011 12:18 , التعديل الأخير 04/11/2011 12:18

• تقرير جديد اصدرته "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب" بالتعاون مع "أطباء من أجل حقوق الإنسان" يستند على أكثر من 100 شكوى ضد طواقم طبية للمشاركة في التعذيب والتستر عليه بشكل يتعارض مع القواعد المهنيه والأخلاقية

منظمتا حقوق الإنسان "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان " اصدرا امس تقريرا جديدا الأول من نوعه الذي يكشف تورط اطباء واصحاب مهن طبية في تنفيذ والتستر على التعذيب وسوء المعاملة أثناء التحقيق على أيدي جهاز الأمن العام-الشاباك. ويستند التقرير على أكثر من 100 حالة لضحايا تعذيب قامت اللجنة العامه لمناهضة التعذيب بمعالجتهم منذ عام 2007 ، ويشيرالتقرير إلى أنه ، في كثير من الأحيان، يشارك الاطباء وااطواقم الطبية المعنية ، بشكل فعلي مباشر وغير مباشر ، في ممارسة التعذيب أو التستر على التعذيب ، وهذا يتناقض مع سلسلة من الالتزامات والقواعد المهنية والأخلاقية والدستورية المفروضة عليهم.

يستند التقرير على أدلة وأمثلة عينيه تشير الى الطرق والاساليب المتنوعة التي يستخدمها الاطباء والطواقم الطبية العاملين في الاجهزه الأمنية ، حول مشاركتهم في تعذيب المعتقلين والتنكبل بهم والتستر على ذلك .

• التقرير يسرد أشكال مختلفة مفصلة حول تورط اطباء ومهنيين في مجال الطب ، بما في ذلك عدم توفر وثائق او توثيق طبي للتعذيب ، وعدم التبليغ عن حالات تشير الى ارتكاب اعمال تعذيب ، ونقل معلومات طبية تخص المعتقلين للمحققين واعادتهم لغرف التحقيق دون الاهتمام بهم

من الطرق والاساليب حسب التقرير: عدم توثيق اقوال ضحايا التعذيب وعدم توفر سجلات طبية كافية للأصابات التي يعاني منها ضحايا التعذيب الذين يتوجهون للمساعدة الطبية ، عدم التبليغ من قبل العاملين في المجال الطبي إلى السلطات للاشتباه في ارتكاب اعمال تعذيب كما يتضح من اقوال الضحايا أو من اثار اعتداء جسدي ونفسي عليهم, يعيدون المعتقلين الى غرف التحقيق حتى في الحالات التي يكون فيها هناك أدلة واضحة لوجود اضرار صحية واعتداء جسدية ، نقل المعلومات الطبية خاصة بالمعتقلين للمحققين من دون إذن من المريض وخرق السرية الطبية وحقوق المرضى وستنتج التقرير ان الاطباء والطواقم الطبية يعملون لصالح احتياجات التحقيق ويفضلونها على مصلحة المريض.

وفقا الاستنتاجات الواردة في التقرير ،فان أجهزه الصحة الحكومية والطواقم الطبية التابعة لجهاز الأمن العام تساند فعليا هذا السلوك من الاطباء والموظفين العاملين في المجال الطب - جميع العاملين في السلك الطبي الذين يخضعون لجهاز مصلحة السجون ، ووزارة الصحة ، وبعضهم أعضاء نقابة الاطباء في إسرائيل ، لا تتوفر لديهم وسائل وسبل حماية مناسبة في حال قرروا القيام بواجبهم المهني أخلاقي للدفاع عن ضحايا التعذيب المطلبوب منهم.

• ووفقا للتقرير، جهاز الصحة في إسرائيل يتستر على اصحاب الاطباء وعلى اصحاب المهن الطبية المتورطين في اعمال التعذيب ولا يمنحهم الحماية والتدابير الرامية إلى الوفاء بالالتزام المهني الأخلاقي تجاه ضحايا التعذيب

ويبين التقرير أن لاصحاب المهن الطبيه في إسرائيل لا توجد قنوات لرفع تقارير من خلالها ، وليس هناك رقابه ا والية لحماية المهنيين الطبيين الذين يرغبون في العمل بهذه الطريقة ، وقواعد نقابة الأطباء على سبيل المثال ، غير حاسمة من حيث التزام الطبيب للمريض للتحدي ولمواجهة قوات الأمن.

باختصار، يعرض التقرير وضعا صعبا ومقلقا . اطباء واصحاب مهن طبيه الذين يتعاملون مع الاسرى والمعتقلين يوفرون في الواقع طبقة أخرى من الحماية لمحققي الشاباك الذين يمارسون التعذيب وسوء المعاملة.

لا يمكن لضحايا التعذيب المنقطعين اصلا عن العالم الخارجي التوجه اليهم للطواقم الطبيه بشكوى وكمنفذ اخير لما يتعرضون له من تنكيل. وبما ان المعلومات تفيد بأنه قدمت الى المدعي العام في السنوات الاخيره أكثر من 700 شكوى على مخالفات تعذيب ، ولكن لم يتم فتح تحقيقا جنائيا في أي منها، فإنّ مشاركة اجهزة الصحة في اعمال االتعذيب والتستر عليها تتبر حلقه اخرى مقلقه للغايه لما تتمع به اجهزة الامن من حصانة مطلقة.
 

أضف تعليق

التعليقات