الشريط الأخباري

علي حيدر: الفوارق تتفاقم بين العرب واليهود

عاطف مناع، موقع بكرا
نشر بـ 23/03/2011 11:44 , التعديل الأخير 23/03/2011 11:44

نشرت الجمعية الحقوقية سيكوي، مؤشّر المساواة الرابع والذي يفحص التمييز والفوارق بين المجتمع العربي والمجتمع اليهودي، وذلك للسنة الرابعة على التوالي.
يظهر مؤشر المساواة 2009 اتّساعاً في الفجوات بين العرب واليهود لصالح السكّان اليهود في جميع المجالات التي يفحصها المؤشّر (الإسكان، الرفاه، الصحة والعمل)، ما عدا في مجال التعليم الذي أشار إلى تقلّص الفجوات وذلك ليس بسبب تحسن أوضاع التعليم لدى العرب، بل بسبب تردّي التعليم لدى اليهود أيضاً.
 

ووفقاً لتقرير سيكوي، والذي تنشره سنوياً كمؤشر للمساواة بين المواطنين العرب واليهود، ابتداءً من سنة 2006، فإن الفجوات بين العرب واليهود آخذة بالازدياد وقد ارتفعت سنة 2009 بشكل حاد. المؤشر الحالي يغطّي المعدل في السنوات 2004-2008. وقد عقب المحامي علي حيدر- المدير المشارك في سيكوي على النتائج قائلاً: "المؤشر يثبت أنه وبعكس التصريحات الرسمية للحكومة، فإن الفجوات بين العرب واليهود في إسرائيل آخذة بالازدياد المستمرّ. "العرب" يعانون من تمييز ممنهج ومستمر. يجب على الحكومة العمل بشكل فوري، وبمشاركة المجتمع العربي وممثليه من أجل تخصيص الميزانيات المطلوبة لتقليص الفجوات". وقد قال الباحثان علاء حمدان وياسر عواد اللذان أعدّا التقرير، أن نتائج المؤشر الحالي تعد الأسوأ بالنسبة لوضع العرب في البلاد من بدء رصد الفجوات، وهذا يعكس سياسات الحكومات وخصوصاً الحكومة الحالية التي تعمل بشكل مستمر على إقصاء العرب من جميع مجالات الحياة.

 

 

عرب

يهود

متوسّط العمر - ذكور

79

متوسّط العمر - إناث

78.8

82.8

نسبة وفيات الرضع ( لكل 1000 ولادة حي)

7.7

3.1

نسبة الشقق السكنيّة المشيَّدة بمبادرة حكوميّة

1.2%

16.3%

معدّل عدد الأنفس للغرفة الواحدة

1.41

0.85

معدّل عدد الطلاّب في الصفّ بالتعليم الابتدائيّ

28.9

24.7

نسبة التسرّب بين الطلبة من الصفوف التاسعة حتّى الثانية عشرة

7%

4%

نسبة مستحقّي شهادة البچروت من مجموع طلبة الصفوف الثانية عشرة

47%

56%

نسبة النساء المشارَكات في القوّة العاملة المدنيّة

19.3%

56.2%

معدّل عدد المعالََجين لدى العامل الاجتماعيّ الواحد

523

351

انتشار الفقر في صفوف الأفراد

54.4%

16.6%

 

وقد أظهر التقرير أنه مقارنة بمؤشر 2008، فالمؤشر الحالي يشير إلى تعاظم غياب المساواة بين اليهود والعرب، في مجال الصحة بشكل بارز، ارتفاع بسيط في عدم المساواة بمجالات التشغيل، الرفاه الاجتماعي والإسكان، وتقلّص طفيف في الفجوات في مجال التعليم.
بعبارة أخرى: في الفترة الواقعة بين العامين 2006 وَ 2009، حصل ارتفاع مثير للقلق بنسبة 6.1% بمؤشّر انعدام المساواة العامّة بين اليهود والعرب
في جميع المجالات التي تم فحصها، يعاني العرب من التمييز بينما يتقدم اليهود عليهم. في مجال الصحة يتقدم اليهود على العرب بنسبة 33% (اختبار جودة التنفيذ الحكوميّة للفرد الواحد)، في مجال الإسكان يتقدم اليهود على العرب ب 46%، في التشغيل ب 64%، وفي الرفاه الاجتماعي الفجوة هي الأكبر- اختبار جودة تنفيذ الحكومة أكبر ب 2.5 مرة عند اليهود مقابل العرب.
الفجوات بين العرب واليهود موجودة في جميع المجالات:
في مجال الصحة: معدل العمر عند النساء العربيات أقل بأربع سنوات من اليهوديات وبين الرجال الفرق هو 3.8 سنوات لصالح اليهود. بما يتعلق بنسبة وفيات الرضع فإن هناك فرق شاسع بين العرب واليهود: 7.7 % نسبة وفيات الرضع لكل 1000 ولادة حي عند العرب مقابل 3.1% نسبة وفيات الرضّع عند اليهود. تجدر الإشارة إلى أن نسبة وفيات الرضع في تراجع عند المجموعتين لكن عند اليهود التراجع أكبر من عند العرب.
في مجال الإسكان: هناك زيادة بعدم المساواة نسبتها 7.4% لصالح اليهود. الوضع الأسوأ هو في نسبة الشقق السكنية المشيدة بمبادرة الحكومة- 16% من البناء عند اليهود مقابل 1.2% فقط عند العرب.
في مجال التشغيل: هناك فجوة بارزة بين نسبة العربيات واليهوديات المنخرطات بسوق العمل- 19.3% من العربيات مقابل 56.2% من اليهوديات. أضف إلى ذلك وجود ارتفاع بنسبة النساء العربيات غير المشتغلات مقابل انخفاض في هذه النسبة لدى اليهوديات.
في سلك الخدمات العامة هناك تحسن ضئيل في تشغيل العرب- 6.97% من المشتغلين في السلك هم عرب، فقط 8.5% من أعضاء مجالس إدارة في الشركات الحكومية هم من العرب، في سلطة أوراق الأسهم الماليّة ليس هناك عرب ألبتّة ، فقط 3.4 %من المشغلين في إدارة المحاكم هم من العرب و 2.9% في دائرة أراضي إسرائيل.
الرفاه الاجتماعي: الفجوة الأكبر سنة 2009 هي في مجال الرفاه الاجتماعي- 12.4% نسبة اتساع الفجوة، مما يؤثر على الإنفاق للفرد عند اليهود الإنفاق على الفرد أكثر بمرتين ونصف من لدى العرب. معدّل عدد المعالَجين لدى العامل الاجتماعيّ الواحد عند العرب هو 522 مقابل 351 عند اليهود.
التربية والتعليم: المجال الوحيد والذي يشهد تحسناً هو مجال التربية والتعليم- منذ سنة 2006 هناك تقلص لعدم المساواة بنسبة 7.8%. معظم التحسن نابع من عدد ساعات التعليم- في هذه الحالة طرأ التحسن بسبب تفاقم الوضع لدى اليهود أكثر من تحسنه لدى العرب، وهناك أيضا تحسن بعدد الأولاد العرب في رياض الأطفال والروضات ودور الحضانة. نسبة الأولاد العرب في رياض الأطفال من سن 3-4 أعوام ارتفعت من 57% سنة 2006 إلى 71% سنة 2009 ( 87% عند اليهود).

مع ذلك، نسبة الأولاد العرب بجيل السنتين الذين يتوجهون للروضات ما زالت منخفضة جدا- فقط 9.4% من الأولاد العرب مقابل 46% من اليهود .
وفي حديث لمراسل بكرا مع المحامي علي حيدر قال : معطيات المؤشر يجب أن تشكّلَ ضوءاً أحمر أمام الحكومة التي فشلت في التعاطي مع احتياجات وحقوق المجتمع العربي، بل على العكس تماماً، فهي تمارس سياسات عنصرية ومميزة اتجاه المجتمع العربي، وتحاول نفي شرعيته والحد من حراكه. وطالب حيدر الحكومة بالعمل الفوري من أجل وضع خطة شاملة وممولّة، وذات جداول زمنية تتعاطى مع كل احتياجات المجتمع العربي في كافة أماكن تواجده، مع وضع آليات تنظيم التنفيذ والمراقبة والمتابعة بالتنسيق مع المجتمع العربي وقيادته ، وتابع حيدر :إسرائيل انضمت مؤخرا إلى منظمة "التعاون والتطوير الاقتصادي " العالمية ،وقد أشارت هذه المنظمة انه توجد فوارق كبيرة وخطيرة بين العرب واليهود في جميع مناحي الحياة في إسرائيل ن وعليكم وقف هذا التدهور فورا ،وتابع حيدر :التقرير الأخير لجمعية سيكوي يشير بصريح العبارة إلى الفوارق الكبيرة في أربع مجالات هامة وهي :العمل ،الرفاه ، الصحة والإسكان ، هذه الفوارق أخذت بالازدياد في السنوات الأخيرة ما عدا مجال واحد وهو التعليم لان التعليم في الوسط اليهودي تراجع نسبيا في السنوات الأخيرة ، من جهتنا كمؤسسة مجتمع مدني سنضغط على الوزارات المعنية بهذه التقارير الخطيرة وسنقوم بكشف التمييز العنصري الممنهج ، وكذلك سنقوم برفع هذه التقارير إلى مؤسسات المجتمع المدني في دول العالم وخاصة الدول الغربية ، بالإضافة لذلك سنقوم بتقديم هذه المعطيات الخطيرة إلى أروقة المحاكم لكي تبت بها
 

أضف تعليق

التعليقات

أثرياء اليهود ملتزمون بدعم إسرائيل كدولة يهودية ماديا من خلال زيادة التبرعات والاستثمارات ودعم الشباب اليهودي في إسرائيل وخارج إسرائيل بالإضافة إلى تمدد قوة اليهود الاقتصادية الى أغلب مناطق العالم بفضل الاستثمار في الذكاء والابتكار والإبداع . يوجد اليوم نحو 22 مليون يهودي في العالم فقط لكن قوة أثريائهم الاقتصادية في الخفاء ضخمة وممتدة جدا وملاءة اليهود المالية قد تفوق الناتج الإجمالي المحلي لمواطني 152 دولة في العالم من حيث النفوذ الاقتصادي. وتعتبر أميركا مركز نفوذ اليهود اقتصاديا، حيث إن أغلب اليهود (80 في المائة) يشغلون المناصب العليا في أميركا . يمتلك نحو 3 ملايين يهودي فقط ثروات فاقت بكثير ميزانيات ومداخيل ثلثي دول العالم أي ما يعادل نحو 152 بلدا، وبدا واضحا أن ثروات اليهود ليست متركزة في إسرائيل وحدها ولكنها أيضا في الولايات المتحدة خصوصا ثم في أوروبا وروسيا وبعض الدول الأخرى و إن أغلبية الأثرياء اليهود متمركزون في الولايات المتحدة الأميركية . إن نحو أكثر من نصف مليون يهودي بين مليونير وملياردير في أميركا وإسرائيل يمتلكون ثروات بنحو أكثر من 2.2 تريليون دولار مقتربة من إجمالي مداخيل الدول العربية. هذه القوة المالية الجبارة تدير مؤسسات عملاقة يهودية، يعبر جزء كبير منه عن ولائه لهدف استمرار الدولة اليهودية من خلال زيادة تبرعات الأثرياء اليهود لإسرائيل . الاهتمام بثروة اليهود قد تفرضه بعض الدوافع المنطقية اليوم ومن بينها برز دافعان قويان أولهما زيادة تبرع اليهود الأفراد لدولة إسرائيل ومشاريع يهودية، والثاني هو زيادة ثروات اليهود بسبب أعمال الابتكار والتسويق ومنتجات الإلكترونيات والبحث والاتصالات فيما لم ينمُ الجزء الأكبر من الثروات اليهودية بسبب عوائد نفطية . سؤال: كيف يصبح اليهود أغنياء في أميركا ؟ اليهود أذكياء ولكن ذكاءهم ليس بالوراثة بل نتاج لثقافة شاملة بالإضافة إلى توفر الدعم المادي للطلبة اليهود في الجامعات الأميركية، فهم يحصلون على منح دراسية من مؤسسات يهودية خيرية أكثر من الحكومة، ويضاف إلى ذلك تعزز التضامن اليهودي الذي يروج له مجلس اليهود العالمي و لوبيات اليهود في دول مختلفة. كما أن اليهود استفادوا من دخول عالم البورصة لجني ثروات كبيرة بالإضافة إلى إبداعاتهم وابتكاراتهم في عالم الأزياء والموضة والتكنولوجيات الحديثة. كيف يتم البحث عن الثراء لدى اليهود ؟ يبدو أنه يعتمد أكثر على مصادر أكثر استقرارا، لكن الاستنتاج الأهم يتمثل في أن عدد المليونيرات اليهود يرتفع أكثر من غيره من أي مليونيرات في العالم، وهذه الحقيقة تعود إلى نموذج تجاري عقائدي يعتمد على تشجيع اليهود الشباب ، في إنشاء مشاريع وتبني مؤسسات يهودية لأفكار الشباب اليهودي . إن أكثر المؤسسات الملتزمة بالتبرعات هي مؤسسات يهودية، حيث إن أكثر من 45 في المئة من التبرعات الكبيرة المقدمة من الجمعيات الخيرية هي من قبل اليهود الأميركيين. وتتبرع الشبكة الخيرية اليهودية الأميركية بنحو 26 مليار دولار سنويا لدعم التلاميذ والطلبة .
سلامة سهلية - 20/09/2017 03:15