الشريط الأخباري

"مطلوب بعد الجيش = بدناش عرب"

موقع بكرا
نشر بـ 25/12/2017 12:47



سيكوي تثير زوبعة اعلامية بحملة ضد الإعلانات العنصرية!

* الحملة تتزامن مع طرح اقتراح قانون جديد لتفضيل الخادمين في الجيش بالقبول للعمل *



بادرت سيكوي، الجمعية العربية اليهودية لدعم المساواة والشراكة في البلاد، في الأيام الأخيرة إلى حملة إعلامية في وسائل التواصل الاجتماعي، ضد الإعلانات العنصرية التي تمنح تفضيلا في القبول للعمل لمن أدوا الخدمة العسكرية، معتبرة إعلانات "مطلوب عامل\ة بعد الجيش" إعلانات عنصرية تؤدي إلى استثناء المواطنين العرب واقصائهم وتعزيز مشاعر الاغتراب لديهم عن الحيز العام في البلاد.

وأثارت هذه الحملة زوبعة إعلامية في شبكات التواصل الاجتماعي، اذ تم نشر فيديو قصير للمحامية حنان مرجية، مركزة المرافعة والمشاريع في قسم المجتمع المشترك في سيكوي، وحظي الفيديو بنحو مئتي ألف مشاهدة، وألوف التعقيبات.

وتم نشر الفيديو في صفحة "ماكو" وأرفق بمقالة قصيرة لمرجية موجهة إلى المجتمع الإسرائيلي وجاء فيها: "مطلوب عمال بعد الخدمة في الجيش"، هل تعرفون هذا الاعلان، الذي قد يبدو طبيعيا جدا ونخاله، أحياناً، معلقا في أي دكان؟

"والآن، احكوا لي عما تفكرون به عند مشاهدة اعلان كهذا؟ نحن نعرف بالضبط، ما الذي يقوله اعلان كهذا. واضح أنه لا علاقة له بالتجربة، بالجيل أو بالوظيفة. نحن لسنا ساذجين ونعرف أن هذا الاعلان موجه إلينا مباشرة. ربما، أنتم لم تنظروا بهذا الشكل للموضوع، وربما أيضا أنكم لا تستوعبون الأمر.

"لكننا نحن، المواطنون العرب، نفهم الرسالة جيدا. فقد تعلمنا القراءة ما بين السطور وندرك بأن المقصود من اعلان "مطلوب عامل\ة بعد الجيش" هو بأن "هذه الوظيفة غير موجهة للعرب"، لكن بصياغة أقل حدة، فلهذا يتم التذرع بالجيش لأن هذه الصياغة قد تبدو أسهل، لكنها هي أيضا غير قانونية.

"تخيلوا أنفسكم تبحثون عن عمل ثم تكتشفون بأنه لا فرص لكم بالتقدم لوظيفة ما كونكم يهود. ضعوا أنفسكم للحظة مكان شاب أو صبية عرب، يبحثان عن عمل كبائع في دكان للملابس أو كنادلة في مقهى. وقبل أن تدخلوا من الباب تدركون بأنكم غير مرغوب بكم!

"والآن لنكن واضحين: من الواضح أن القضية ليست قضية اعلان العمل فحسب، إنما المشكلة بأن الحيز العام في اسرائيل يتجاهلنا ولا يرانا حتى عن بعد متر واحد. أنا مواطنة مثلكم بالضبط، لكنني شفافة وغير مرئية. لا أرى لغتي على اللافتات ولا في السينما ولا في أي مكان تقريبا. كما أنكم لن ترونا على الأغلب عبر التلفاز ولن تسمعونا من خلال الراديو. رغم أننا نشكل 20% من المواطنين- إلا أنكم تتعاملون معنا وكأننا غير موجودين.

"بالامكان تغيير هذا الوضع، بامكاني أنا وأنتم أن نعيش في واقع أكون فيه مساوية لكم بالفعل. هكذا، قد يكبر أبناؤكم مع خوف أقل من الشعب الآخر. ففي المرة القادمة، فكروا جيدا عندما ترون في الاعلان الكلمات التالية: مطلوب عامل\ة بعد الجيش!



* سيكوي: لا مكان ولا مبرر للتمييز! *

وردا على الزوبعة الإعلامية التي تضمنت الكثير من الردود العنصرية أو تلك التي تتجاهل ما تعنيه هذه الإعلانات بالنسبة للمواطنين العرب، ردت سيكوي على صفحاتها للتواصل الاجتماعي بالتأكيد على أن هذه الإعلانات تبث رسالة سلبية إلى المواطنين العرب مفادها أنهم غير مرحب بهم في الحيز العام، وأضافت الجمعية: "نشرنا يوم الخميس الماضي في موقع ماكو فيديو يعرض وحهة النظر هذه، لكننا لم نتخيل هول الردود خلال 24 ساعة، ما يؤكد بأن الموضوع الذي اثرناه هو هام وجدي، ولكن للأسف بعض التعقيبات كانت حادة وعنيفة وتتجاهل بشكل مطلق وجهة نظر واحتياجات 20% من المواطنين. الردود أوضحت لنا مدى أهمية الحديث بالذات عن هذه المواضيع المثيرة للجدل: الخدمة العسكرية والمدنية هي نقطة حساسة وهامة بالنسبة للكثيرين، لكنها لا يمكن أن تكون بأي شكل مبررا للتمييز. هذه الإعلانات ممنوعة حسب القانون- يمنع التمييز بالقبول لأماكن العمل على خلفية الخدمة المدنية أو العسكرية. في دول كثيرة، من المتبع أن يحصل الخادمون على منح معينة، لكن ذلك لا يأتي بأي حال من الأحوال على حساب الحقوق الأساسية للمواطنين: يمنع المس بالحق بالعمل وبالحق بالمساواة بالفرص. فهذه اللافتات لا تؤثر فقط على المرشحين للعمل، إنما على كل مواطن عربي يدخل الدكان- فإن كنا معنيين بالعيش في مجتمع مشترك، معا -يهوداً وعرباً- فعلى الحيز العام أن يحترمنا جميعا.

من الجدير بالذكر بأن موضوع التمييز بحق المواطنين العرب في سوق العمل، حظي باهتمام كبير على خلفية اقتراح قانون عنصري جديد، مرر مؤخرا بالقراءة التمهيدية ويشرعن اتباع سياسة تفضيلية تجاه من أدوا الخدمة العسكرية أو المدنية في القبول للعمل حتى في المهن التي لا تتطلب أي تجربة عسكرية.

وكانت سيكوي قد عبرت عن رفضها المطلق لاقتراح القانون هذا، كونه يشرعن التمييز ويمس بأبسط حقوق المواطن ويكرس الفجوات بين المواطنين العرب واليهود.

مطلوب بعد الجيش = بدناش عرب

أضف تعليق

التعليقات