أكدت المرشحة لرئاسة بلدية حيفا د. عينات كاليش روتم – والمحاضرة في معهد العلوم التطبيقية – التخنيون، خلال اجتماع انتخابي عقد مطلع الأسبوع في حي عباس في حيفا، وشارك فيه العشرات من قيادات المجتمع العربي الحيفي، أنه بحسب رؤيتها يجدر بالبلدية أن تصب كل قدراتها في مركز حيفا، أي في الأحياء العربية، وفي البلد التحتى. كما أكدت أنها ستعمل على تنفيذ ذلك في حال تم انتخابها لرئاسة البلدية.

الحركة النضالية "إعادة البحر الى حيفا"

وتحدثت كاليش خلال اللقاء عن النضال الذي قادته ضد كهربة القطار، مؤكدة أنها كحيفاوية ترغب في أن يكون لديها وجهة للبحر وليس أن تضطر السفر الى جنوب المدينة للاستمتاع بالبحر. مؤكدة أن الحركة النضالية "إعادة البحر الى حيفا"، قامت بجلب عدة مقترحات بديلة ستستعرضها على اللجنة القطرية للتخطيط والبناء منها مثلا "تخفيض القطار" الى ما تحت الأرض، وبناء جسور تتيح للمواطنين الوصول الى البحر، خصوصا في الأحياء العربية منها كحي المحطة، وادي جمال، والبلد التحتى، التي ستتضرر كثيرا في حال تمت كهربة القطارات وستحجب رؤية البحر عنها في ظل المخطط لفتح واجهة البحر على حيفا.

بالإمكان تطوير سياحة حتى بدون إخلاء السكان

وقالت في ردها على سؤال حول هذا المخطط، والذي يبدو أنه يهدف الى تهجير المواطنين العرب وإخلاءهم من هذه الأحياء بغية بناء عمارات عملاقة بدلا منهم، أنه يجب أولا الحفاظ على المجتمع المحلي، وأنه بالإمكان تطوير سياحة حتى بدون إخلاء السكان، بل أنه يجب على أن يكونوا جزءا شريكا في تطوير السياحة البلدية، مشيرة الى أنه "يجب على حيفا أن تكون المدينة السياحية الأكبر والأفضل في البلاد.. لا ينقص حيفا شيء لتكون كذلك".

مخطط لترميم وإعادة تأهيل هذه الأحياء

وأضافت أنه "يجب بداية القيام بجولة في الأحياء العتيقة – وأتحدث عن لب المدينة (محطة الكرمل – العتيقة، كريات اليعزر، كريات الياهو، البلد التحتى، وادي الصليب، وادي النسناس، الحي الألماني)، كونها المركز التاريخي للمدينة، وأن يتم وضع مخطط لترميم وإعادة تأهيل هذه الأحياء".

فقالت أنه حاليا يتم وضع مخططات تاما 38 وكل المشاريع التالية تتطرق فقط للأملاك الخاصة، بحيث يحضرون مبادرين أو أصحاب رؤوس أموال ليستثمروا فيها، وبالتالي يكونون هم المستفيدون الوحيدون ولا يستفيد السكان، خصوصا عندما يدور الحديث عن مباني للحفاظ عليها.

قضية المواصلات العامة التي تعاني منها الأحياء العربية

واكدت أنه "لا يمكن تأهيل حي وترميمه وإهمال المناطق العامة في الأحياء! يجب على البلدية أن تستثمر وأن تضع مخطط لترميم وتحسين المباني العامة والأملاك الخاصة مع بعض. فالقضية الأولى هي قضية المواصلات العامة التي تعاني منها الأحياء العربية، وقضية انعدام مواقف السيارات في هذه الأحياء، ويوجد حلول لهذا الأمر، بالإمكان بناء مواقف سيارات عامة لكل سكان الحي – إما تحت عمارة جديدة يتم بناءها او في باحات عامة، هذا بالإضافة الى زيادة نشاط المواصلات العامة والحافلات. لا يمكن تجديد وتحديث مدينة بدون مواصلات عامة".

وأشارت الى أنه تم تنفيذ العديد من مشاريع التحديث في نواحي العالم وقد تم ايجاد صيغة مقبولة على الجميع من التطوير والترميم والتحسين مع الحفاظ على المجتمع المحلي وعدم إلحاق الضرر به.

إنعدام هذه المخططات في الأحياء العربية

وطرح المشاركون الأسئلة عن أوضاع أحيائهم العربية وهموم المواطنين العرب، فعلى سبيل المثال تم التطرق لقضية تقوية المجتمع المحلي وعدم هدم المباني التاريخية في الأحياء العربية، وقضية الاستثمار في الأحياء العربية، بالإضافة الى مخطط تاما 38، الهادف الى تقوية المباني ضد الهزات الأرضية، فسأل أحد المشاركين عن إنعدام هذه المخططات في الأحياء العربية بسبب كونها غير مربحة للمستثمرين والمبادرين، متسائلا عن حلول لتقوية المباني في هذه الاحياء. فردت كاليش: "هذه مشكلة في كل أنحاء البلاد". وأضافت: "هذه المشكلة ليست في حيفا فقط، بل بكل الضواحي البعيدة عن المركز. حتى الأحياء المستضعفة في تل أبيب يتم الاستثمار فيها. يجب القول أن بلدية حيفا صارت في دين نحو 160 مليون إثر بناء الاستاد الجديد، ولم نتحدث بعد عن استثمار 3 ملايين شواقل في "كوخاف نولاد" وغيرها.. هذه الأموال كان يجب أن تذهب للأحياء"!

وتطرقت لقضية عدم دعم البنوك لمن يرغب بالقيام بترميم منزله أو تقوية مبانيهم، مؤكدة أنه على البلدية أن تلزم البنوك بذلك، فهذه الأحياء هي مسؤوليتها، وأن تتحمل المسؤولية عن كل مواطن يرغب بالحصول على قرض لترميم منزله أو عمارته، وأن تشجع الناس على الاستثمار في ممتلكاتهم ومساعدتهم على القيام بذلك". وأكدت أنه على البلدية الاستثمار في البنى التحتية في المساحة العامة والمساهمة في المساحة الخاصة. وأكدت انه بإمكان البلدية أن تستفيد من ذلك، وكذلك السكان أنفسهم. 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]