الكاتب والاديب الدكتورالشيخ محمد زيناتي

كيف لروح لم تعرف العطش بأرض الرب
ولروح لم يغلبها الجوع للدنيا
ان لا تحملها الملائكة
لتزفها من جديد
الى الدائرة الطاهرة
============================================
وكيف لروح أزعجها السير الأول
والأخرى بإرادتها جعلته هما"
بل عزما"
وبين القصر والنية
حملها بساط الهيبة
حيت الطريق
بأدب الحق
وعزفت الابواق على المسامع
محبه لا عمل ...
محبه لا عمل
حتى تجّني بأرض البقاء
ما لا تعطيه ارض الفناء
وكأنها كلمات الحكمة
وهل أجمل من دربها للروح درب
أنفاسها طاهره والقذر منها لا يقرب
===========================================
روح العالم قبل الروح
دفق ازلي
حجاب مكلل بياقوت أحمر
روح للروح
فيها حار الياقوت الاصفر
تمانيه أعمده
وتلات ركائز
فارق وتماثل وجود
لنظام
أراد الكمال والتناغم
فكيف له ان يقبع بجوف قبر الياقوت الأكهب
روح بدأت في البدء بدون الشعور بالذات
وكان حضورها لتحقيق الذات
جوهره اختارت الصدفة
ولم تخترها
من تحت الظلمات الستة
اخرجها الغواص الماهر
وركب اجزائها المجزئة
لتشع
تارة عقل فياض
وتارة رشد
وتارة مقدره
وكانت تكمن سعادتها
بالالتفاف حول العقل
وبرفص القتل والأسر
وانوارها مع النور في يّسر
ولا تريد لذلك السارق
ان يجعل بفضائها عّسر
ومن سبق الجسم المسكون
لن يحيطه المفعول به
لفرشات الروح علم في ضوء المصباح
طّرن نحوه دون ان يقصدن ذاته بإفصاح
فاجتذبتهم
حرارة الاشتياق
ونال الدرجات
من لم تعرف عينهّن النعاس
وارتقوا بلقاء المنظور
حين دعاهم وازددّن سرور
ومنهن من احترقن لأجل القنديل
ومنهّن كإنو بخيلات على زيته

وصرخ الهدهد
إذا هبت انوار القدرة
على هذا النور الفريد
وهطلت عليه مزّن الألفة
ويل للقابعين بذاك القبو المهجور
لولا روح الامر
لما تمت معرفه
ولا استقامت روح
ولا احترق شاهد قدم
فلا الطواسين حوّت الروح
وكيف تحويها
وتلاث نفخات تعمدت بروحي
كيف!!
لصاحب الطريق المطموس
وذات الرسم المدروس
وسرها محو مطموس
ان تسكن دار هّجر ونحوس
وكيف لقبر ترابي
ان يحوي ملك شاخص
بمملوك بصير قائم
وبملّك الأفهام سامي
وببلاء أيوب
وبنعمه سليمان
قط ما فرق
وكأس السم وخشبه المشنقة
ما أنكر ولا استنكر
من بأنوار المشارق استبشر
الروح
نور من نور
وشعاع أضاء الديجور
ورحيقها عطر الايمان
وشداها عبق
تفوح منه رائحة الطيب
والأرض المزروعة فيها
أجساد تكونت
وعند ولادتها
بكّت
لأنها عاشت تسع شهور منزهه
وعلمت انها ستصارع وتصارع
من اجل الحفاظ على عفتها
وما أصعب ان تكون
نبيلا بين الفساد
وفيا بمعبد الخيانة
شهما بمعقل الجبناء
كريما مع أهل بخل
عزيزا بدائرة المنتفع

وما أجمل ان تنجح بالامتحان
عندها يبطّل مفعول رصد الدنيا
وتداس الافعى تحت اقدام علو الروح
التي لا تريد للزئبق
ان يتحلل بها
ليرسم لها الطريق
الروح
لا تعرف اللون الرمادي
حليبها ابيض
لبسها ابيض
فكرها ابيض
وشفافيتها لا تقبل الامتزاج
فالأسود يلبسها توب الحداد
وتكون عن بوابه جبرائيل بابتعاد
والأصفر لا يبشر بالخير
ويأخذها لركن الأنحياد عن الأخضر












استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]