تزايد القلق لدى أوساط سودانية ودولية من تعليق العمل في قاعدة وادي سيدنا الجوية -التي تعتبر الرئة الوحيدة التي تربط الخرطوم مع العالم الخارجي- بعد خروج مطار الخرطوم عن الخدمة للتدمير الذي طاله بسبب المواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع، وعدم حسم السيطرة عليه لأي طرف بعد 17 يوما من المعارك.

وشهد مطار "وادي سيدنا"، الواقع ضمن القاعدة العسكرية- إجلاء نحو 5 آلاف من الدبلوماسيين والرعايا الأجانب من الخرطوم من أكثر من 40 جنسية، أبرزها من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وتركيا ومصر.

غارات وانفجارات في الخرطوم رغم الهدنة..

شهدت الخرطوم -أمس الاثنين- غارات جوية وانفجارات ورشقات نارية على الرغم من هدنة جديدة لمدة 72 ساعة وافق عليها الجيش وقوات الدعم السريع، فيما حذّرت الأمم المتحدة من أنّ السودان بات على شفا "كارثة" إنسانية ومئات الآلاف قد يفرّون منه.

وأفاد مصادر سودانية، بأن الطائرات الحربية عاودت التحليق في الخرطوم بحري، وأن مضادات تابعة للدعم السريع تصدت لها.

وكان دوي انفجارات شديدة قد سُمع، وتصاعدت أعمدة الدخان شمالي حي كافوري وحول منطقتي شمبات والصبابي بالخرطوم بحري، وحلة خوجلي، والجانب الشرقي من جزيرة توتي بالخرطوم.

طرفا الصراع يوافقان على التفاوض في السعودية واتصالات أميركية وأفريقية لحل الأزمة

وكشف المبعوث الأممي للسودان عن موافقة الجيش السوداني والدعم السريع على إرسال ممثلين إلى محادثات تُعقد في السعودية، وبينما تحاول عدة دول أفريقية التوسط بين طرفي الأزمة تتواصل عمليات إجلاء الرعايا الأجانب في البلاد.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرتس -في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس الاثنين- إن طرفي النزاع وافقا على إيفاد ممثلين لإجراء مفاوضات قد تعقد في السعودية.

وأوضح بيرتس أن المفاوضات ستركز في البداية على إرساء وقف لإطلاق النار "مستقر وموثوق"، ويشرف عليه مراقبون "محليون ودوليون". لكنه نبّه إلى أن ترتيبات عقد هذه المحادثات لا تزال قيد الإنجاز.

وقال "من المهم التواصل مع كلا الطرفين، وجعلهما يلتزمان بوقف إطلاق النار حتى يتضح أن القتال والمضي قدما ومحاولة تحقيق انتصارات على الأرض، هي في الواقع انتهاك لوقف إطلاق النار" .

اقلاع آخر رحلة جوية لإعادة المواطنين البريطانيين..

أقلعت آخر رحلة جوية لإعادة المواطنين البريطانيين من السودان، حيث أقلت طائرتان بقية البريطانيين، لتركز بريطانيا على جهودها الدبلوماسية لمواجهة الأزمة الإنسانية.

الرحلتان الاستثنائيتان، أقلعتا من مطار قرب ميناء بورتسودان على البحر الأحمر، بعد ظهر الإثنين.

وكانت آخر رحلة جوية عسكرية بريطانية قد أقلعت من مطار عسكري السبت، قرب العاصمة السودانية الخرطوم.

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]