الشريط الأخباري

ادانات واسعة لحظر قناة القدس والتحقيق مع طاقمها

موقع بكرا
نشر بـ 09/07/2018 18:25 , التعديل الأخير 09/07/2018 18:25
ادانات واسعة لحظر قناة القدس والتحقيق مع طاقمها

اعتقلت سلطات الأمن الإسرائيلية، اليوم الإثنين، طاقم قناة القدس من أم الفحم، بموجب قرار صادر عن وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، القاضي بحظر القناة ومنع عملها ونشاطها في البلاد، حيث تم إخضاع طاقمها وأفراد الشركة التي تقدم لها خدمات إنتاجية للتحقيق لدى الشرطة، حيث أفرج عنهم بعد عدة ساعات.

وحسب الأمر الصادر عن وزير الأمن من يوم 3 تموز/يوليو الجاري، وبموجب ما يسمى قانون "مكافحة الإرهاب" من العام 2016، تم حظر فضائية القدس التي تم تصنيف نشطاها وعلمها على أنه "إرهابي"، وعليه تحظر السلطات الإسرائيلية على أي شخص العمل مع القناة في البلاد والقدس المحتلة.

وفي أعقاب الأمر الصادر عن ليبرمان والذي سلم، اليوم الإثنين، للشركة التي تقدم خدمات صحفية وإعلامية لقناة القدس، تم التحقيق مع الزميل الصحافي أنس موسى إغبارية من مدينة أم الفحم، وهو مراسل قناة القدس وهو يعمل لدى شركة الإنتاج البشير برميديا، حيث تم اعتقاله صباحا من أمام منزله.

كما استدعي وخضع للتحقيق كذلك ثلاثة من الأفراد العاملين في شركة الإنتاج البشير برميديا نفسها ومدير الشركة إياد النائل، علما أنها تقدم خدمات إنتاجية فحسب لقناة القدس.

"إعلام" يتوجه للمؤسسات الدولية والشرطة

وفي السياق، توجه مركز "إعلام" اليوم إلى عددٍ من المؤسسات الحكومية الدولية التي تعنى بشؤون الإعلان مطالبًا التحرك في أعقاب القرار الذي أصدره وزير الأمن الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، والذي حظر من خلاله قناة القدس، التي تعمل منذ اربع سنوات وتشغل عددًا من الزملاء الصحافيين من داخل الـ 48.

وفي توجه للشرطة، ادان "إعلام" اعتقال الزملاء الصحافيين العاملين في القناة مطالبًا توضيحًا لأسباب الاعتقال علمًا أن الزملاء قاموا بأداء مهامهم كصحافيين وكافة المواد التي قاموا بالتعامل معها نشرت على الفضائية.

وأوضح "إعلام" في السياق أنّ هذا المنع هو خطوة إضافية نحو فرض تعميم اعلامي على الأحداث الواقعة، خاصة في محيط القدس.

وشدد "إعلام" على أنّ الحظر لا يمس بحرية التعبير والعمل الصحافي فقط، إنما محاولة أخرى لفرض واقع مشوه يخدم الأجندة الإسرائيلية.

رابطة الصحافيين تستنكر 

بدورها، استنكرت رابطة صحافيي الداخل القرار التعسفي الصادر عن وزير الأمن أفيغدور ليبرمان بحظر عمل فضائية القدس في البلاد بموجب "قانون مكافحة الإرهاب".

وعبرت الرابطة عن رفضها لتحقيق الشرطة مع الزملاء مراسل فضائية القدس في الداخل أنس موسى، إياد النائل مدير شركة البشير بروميديا في أم الفحم وطاقم الشركة التي تقدم خدمات إنتاجية وإعلامية للفضائية منذ إنطلاقتها، وإبلاغهم من قبل الشرطة بمنع استمرار عملهم بموجب قرار الحظر.

واعتبرت الرابطة هذا القرار مسًا صارخًا بحرية العمل الصحافي وتقييدا للعمل المهني في هذا المضمار،وإعتداء على حق الجمهور بالحصول على المعلومة من المصادر التي يرغب بها.

النائب جبارين: حظر قناة القدس هو سلب آخر للحريات ضمن نهج الاستبداد

كما وأدان النائب يوسف جبارين الحظر وقال في بيان له: "ان حظر قناة القدس هو خطوة أخرى تتخذها حكومة اليمين الاحتلالية والعنصرية في طريق الاستبداد، وكم الأفواه وتقييد ما تبقى من هامش للحريات في البلاد وبالتحديد حرية التعبير والعمل السياسي".

واستنكر جبارين التحقيقات البوليسيّة مع الطاقم الاعلامي في شركة البشير التي تزوّد قناة القدس بخدماتها الاعلامية قائلًا: "هذه التحقيقات الترهيبية تهدف الى ثني الطاقم الإعلامي عن مواصلة دوره البارز في السنوات الأخيرة بفضح الممارسات الإسرائيلية القمعية تجاه شعبنا الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة والسياسات العنصرية داخل اسرائيل. شركة البشير تتمتع بمهنية معروفة وتقوم بتغطية مباركة للكثير من النشاطات والفعاليات السياسية والجماهيرية كجزء من دورها الاعلامي لخدمة الناس واطلاعهم على الحقائق".

وأكد جبارين ان "هذا الهوس بالتشريعات والقرارات الاستبدادية لن يستطيع اخفاء حقيقة ممارسات الاحتلال وجرائمه المستمرة والواقع الاستيطاني التوسعي. هذه الإجراءات الترهيبية الإسرائيلية لن تزيد أصحاب الضمير الحيّ الا اصرارًا على فضح الاحتلال ونصرة حقوق الشعب الفلسطيني".

حجب للمعلومات

إلى ذلك، استنكر النائب د. جمال زحالقة، رئيس حزب التجمع ورئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، القرار الإسرائيلي بحظر قناة القدس في الداخل الفلسطيني وفي مدينة القدس، ووصف القرار بأنه محاولة لحجب المعلومات عن الجرائم الإسرائيلية، ويندرج ضمن الحملة الإسرائيلية المحمومة ضد الصحافة الفلسطينية، حيث استشهد صحفيّان وجرح اكثر من مئة في مسيرات العودة في غزّة، وحيث قامت إسرائيل بملاحقة صحفيين ومؤسسات صحفية فلسطينية بتهم واهية وغالبًا دون تكلف إسرائيل نفسها عناء تقديم تبريرات لخطواتها التعسفية ضد وسائل الاعلام الفلسطينية.

وقال زحالقة: بأن إسرائيل لا تكتفي بملاحقة الصحافة الفلسطينية، بل تسعى لتضييق الخناق على الاعلام بشكل عام من خلال مشروع قانون منع توثيق الجنود والحكم بالسجن عشرات السنوات للصحفي الذي يصوّر الجنود ويمس ما يسمى "أمن الدولة".

وتحدّث زحالقة في الهيئة العامة للكنيست عن ملاحقة الصحافة الحرّة وعن "ثقافة الكذب" في إسرائيل التي هي جزء لا يتجزّأ من جرائم الحرب وجرائم العنصرية، فالمجرم عادةً يخطط لجريمته ويخطط كيف يغطّي عليها, والمسألة ليست حرية صحافة فحسب بل جزء من فعل اجرامي.

أضف تعليق

التعليقات