الشريط الأخباري

وزير الخارجية الأردني: الأردن سيرد على أي تهديد لأمنه وسلامة مواطنيه

موقع بكرا
نشر بـ 04/07/2018 22:05 , التعديل الأخير 04/07/2018 22:05
وزير الخارجية الأردني: الأردن سيرد على أي تهديد لأمنه وسلامة مواطنيه

أجرى وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي اليوم محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ركزت على جهود وقف النار ومعالجة الوضع الإنساني المتدهور في الجنوب السوري على أسس تؤمن المواطنين السوريين وتضمن أمنهم وسلامتهم على أرضهم، وتناولت أيضا التطورات المرتبطة بجهود حل الصراع الفلسطيني مع الاحتلال وفق حل الدولتين وسبل تعزيز العلاقات الثنائية التي تشهد نموا مستمرا في جميع المجالات.

ضرورة اتخاذ خطوات فورية للحؤول دون تهجير السوريين

واتفق الوزيران على حتمية الحل السياسي للأزمة السورية وعلى أهمية تكاتف الجهود لدعم مسار جنيف المستهدف إنهاء الأزمة على أساس قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤.
وأكد الصفدي ضرورة اتخاذ خطوات فورية للحؤول دون تهجير السوريين من بيوتهم وبلداتهم في جنوب سوريا ولضمان سلامتهم وأمنهم وإمدادهم بالمساعدات من الداخل السوري.

وفِي مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف عقب المحادثات أكد الصفدي ضرورة التوصل لوقف فوري للنار في الجنوب السوري وإيجاد تسوية تضمن أمن المواطنين السوريين وسلامتهم وكرامتهم على أرضهم.

الأردن يتابع بقلق

وقال الصفدي إن الأردن يتابع بقلق ما يجري في جنوب سوريا وإن الأساس هو التوصل لتسوية سياسية للأزمة المتفجرة في الجنوب ووقف إطلاق النار وبذل كل ما هو مستطاع لمنع كارثة إنسانية.
وحذر الصفدي من أن الأردن سيرد على أي تهديد لأمنه وسلامة مواطنيه.

وقال إن الأراضي الأردنية شهدت سقوط عشرات القذائف من سوريا على أراضيه بحمد الله لم توقع أي إصابات وأن" قواتنا المسلحة الباسلة قادرة على تحديد مصادر القذائف وستقوم بواجبها وبممارسة حقها في حماية مواطنينا وبالرد على أي مصدر خطر أو تهديد لأمننا . "
وقال إن الأردن يعمل مع روسيا على جهود انهاء الأزمة وأنه أجرى محادثات صريحة ومعمقة مع لافروف حول ذلك.

وزاد " إن الحل في الجنوب سياسي كما هو في كل سوريا" مشددا على ضرورة تجنيب الاشقاء السوريين الذي يشكل ألمهم ألمنا المزيد من الدمار والخراب.
وقال إن الاْردن كان شريكا مع روسيا وأميركا في التوصل لاتفاق خفض التصعيد "وسنعمل مع روسيا لمحاصرة الأزمة وإيقاف التدهور في جنوب سوريا."

الاْردن سيبقى بوابة للمساعدات للأشقاء

وأكد الصفدي أن الاْردن سيبقى بوابة للمساعدات للأشقاء الذين "فتحنا لهم قلوبنا وبيوتنا ومدارسنا ومستشفياتنا" وأن عشرات الشاحنات التي تحمل المساعدات موجودة على الحدود الأردنية تنتظر موافقة السلطات السورية لنقل هذه المساعدات للسوريين.
وطالب بهدنة إنسانية تتيح ايصال المساعدات بينما تستمر المفاوضات للتوصل لحل سياسي.

ولفت إلى أن أن الأردن استقبل مليون و٣٠٠ ألف لاجئ سوري ويقوم بكل ما يستطيع من إجراءات لمساعدة ما يزيد عن ٢٧٠ ألف مواطن سوري نزحوا من بيوتهم جراء تفجر الاقتتال في الجنوب السوري داخل وطنهم.

وقال الصفدي "نحن دولة مجاورة لسورية، حدودنا تقريبا ٣٧٨ كم مع سوريا وبالتالي نريد حلا سياسيا ونرى أن الحل يجب أن يضمن أمن سوريا واستقرارها وتماسكها ويضمن أيضا ظروف تحقق الأمن والسلامة والاستقرار للسوريين على ارضهم. "
وقال الصفدي إن محادثاته مع لافروف تناولت أيضا "قضيتنا المركزية الأولى، القضية الفلسطينية "التي يحب حلها وفق حل الدولتين الذي يضمن انتهاء الاحتلال وحق الفلسطنيين في الحرية والدولة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية شرطا لتحقيق السلام والاستقرار الشاملين.

الوضع الراهن غير قابل للاستمرار ويهدد بتفجر صراع جديد

وفِي رد على سؤال قال إن الأردن لم يطلع على تفاصيل خطة السلام التي يعمل عليها مستشار الرئيس الأمركي جارد كوشنير. وقال إن المملكة ستتعامل مع أي طرح حين يطرح عليها ووفق موقفها الثابت أن حل الصراع يحب ان يكون على أساس حل الدولتين، لافتا إلى أن الوضع الراهن غير قابل للاستمرار ويهدد بتفجر صراع جديد، وأن لا سلام شاملا من دون زوال الاحتلال.

وأشار الصفدي الى التطور المستمر في العلاقات الأردنية الروسية التي بناها جلالة الملك عبدالله الثاني وفخامة الرئيس فلاديمير بوتين على أسس من الثقة والشفافية والصراحة. ولفت إلى النمو في التبادل التجاري والاقتصادي وشكر روسيا على زيادة منحها الدراسية للطلبة الأردنيين في الجامعات الروسية.

ومن حانبه قال لافروف بأن روسيا تثمن الجهود التي يبذلها الأردن لتحقيق المصالحة بين القوات السورية والجماعات السورية المعارضة المتمركزة على الحدود مع الأردن وقال لافروف إن روسيا والأردن أكدتا في محادثاتهما ضرورة تنفيذ الاتفاقات الخاصة بالمنطقة الجنوبية لخفض التصعيد في جميع بنودها، بما فيها مكافحة الإرهاب.

هذا وأكد الوزير الروسي أن جميع اللاعبين الدوليين يجب أن يقدموا مساعدات إنسانية لسوريا، دون شروط سياسية مسبقة.

وأضاف: "ناقشنا هذه المسألة (المساعدات للاجئين) التي لا تزال تثير قلقا في الأردن. وأقصد هنا تواجد مئات آلاف اللاجئين السوريين في أراضي المملكة. وتدل بعض التقديرات على أن عددهم يبلغ مليون ومئتي ألف شخص. كما أنه يوجد هناك ازدحام للاجئين على الجزء السوري من الحدود بين البلدين".

وتابع: "إننا متفقون على أن هؤلاء الناس يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وبحثنا بعض الإجراءات الملموسة التي ستسمح بتسهيل وتوسيع إيصال مثل هذه المساعدات".

وذكر الوزير أن روسيا كانت قد أشارت أكثر من مرة إلى ضرورة رفع العقوبات المفروضة على سوريا من قبل الدول الغربية والتي تعرقل، إنشاء ظروف اقتصادية طبيعية وعودة اللاجئين.

أضف تعليق

التعليقات