الشريط الأخباري

استياء في أم الفحم بعد إلغاء الماراثون وعبارة "لن نسمح" من الشيخ فواز ..

يحيى امل جبارين - بكرا
نشر بـ 12/05/2018 22:51 , التعديل الأخير 12/05/2018 22:51
استياء في أم الفحم بعد إلغاء الماراثون وعبارة

أثار تصريح لرئيس رابطة الائمة في أم الفحم الشيخ مشهور فواز قال فيه "لن نسمح بأي فعالية يخشى منها إزالة الوجه الديني عن ام الفحم" بعد قيام الرابطة بإلغاء الماراثون حاليًا بحجة أن النساء قد يشاركن فيه.

وتسببت تصريحات الشيخ بموجة من الانتقاد والاستياء، وفي صفحات التواصل الاجتماعي وفي الشارع الفحماوي، لا سيما وأن ام الفحم تعيش فترة سيئة ينتشر بها العنف بشكل كبير، والوجه أم الفحم الديني اصلا دمّرته آفة العنف، وأن سباقات وفعاليات رياضية مثل هذه تساهم في تخفيف العنف، بينما تصريحات مثل تصريح الشيخ بدأه بعبارة "لن نسمح" هي تصريحات محرضة وخطيرة- وفق ما قاله ناشطون، ومن جهة أخرى أظهر البعض تأييده لموقف الشيخ.

كلمة الشيخ مشهور " لن نسمح"، كأنها تقول ان عملتموها سنقتل

وفي تعقيب لها، قالت الطالبة الجامعية سنيال بهاء محاميد بحديثها مع بكرا:"الشيخ مشهور وعدة شيوخ لا زالوا يعتقدون اننا في العصر الذي نخضع لما يأمرون به بدون ان نفكر ونستعمل عقلنا المنطقِي. ليس لدي اجابه لهم سوى اننا نفكر بخارج نطاق الجسد والإغراء.فنحن نحاول ان نبني من جديد هذه البلد بالروح المرحة والرياضية ، وان نرى أنفسنا إننا نستحق الحياه، وليس " يا هذا يا هذا" مثل ماعلمتونا يا شيوخ. كلمة الشيخ مشهور " لن نسمح"، كأنها تقول ان عملتموها سنقتل.
وهذا ما يحصل في بلدنا".

لا اعلم لماذا نحتاج الى "فتوى وضوابط شرعية" للمهرجانات الرياضية

من ناحيته، قال الطالب الجامعي اياد حسّونة بحديثه مع بكرا:"ان إلغاء المهرجان الرياضي الماراثون كان مفاجأً في ظل الظروف التي تمر فيها مدينة ام الفحم خاصةً والوسط العربي عامةً في وقت نحتاج فيه الى مثل هذه الفعاليات الرياضية والإجتماعية والفنية لإظهار الوجه الحقيقي لمدينتنا الحبيبة والخروج من الأجواء المشحونة بالعنف والقتل واعمال التخريب للممتلكات في ظل تقصير واضح وجلي من قبل المجتمع والمؤسسات ككل ولا اعلم لماذا نحتاج الى "فتوى وضوابط شرعية" للمهرجانات الرياضية  والإجتماعية والفنية بأنواعها التي تقام على الملأ امام الصحافة والناس ولم اسمع في مثل هذه الفتوى على زمن المهرجانات التي كانت في عهد الحركة الإسلامية وأشهرها مهرجان الأقصى في خطر السنوي الذي كان يقام في مدينة ام الفحم بحضور عشرات الآلاف من الرجال والنساء بكافة الأعمار حتى ساعات ما قبل منتصف الليل بقليل".

خلُص تعقيب حسّونة بالقول الى انّ:" والسؤال لماذا نحتاج الى مثل هذه الضوابط للفعاليات الإجتماعية والرياضية والفنية بالرغم من اننا نحتاجها لكبح ظاهرة العنف واطلاق الرصاص الحي في الأعراس وغيره من من آفات سلبية تضر المجتمع ككل ؟؟!!!!".

فكفانا تخلّف بيئي

امّا المربّي الفحماوي احمد رضا جبارين قال بحديثه مع بكرا:" انا ضد تأجيله وحسب رأيي جاء الوقت اللذي يجب فيه ان تتحرّر ام الفحم من هذه القيود الموضوعة منذ قدوم الحركة الاسلامية ونتائج القيود كانت واضحة وهي العنف. يجب ان يعلموا ان عناك رياضة وفنون وموسيقى وعزف فكفانا تخلّف بيئي تحت اطار حلال وحرام كما انه على الشيخ مشهور توعية الناس عن التربية السليمة ومعارضة الفتيات اللاتي يسهرن حتى ساعات الليل المتأخر بالمقاهي وليس البنات اللاتي يرغبن بالمشاركة في فعاليّات هادفة".

وأنهى كلامه قائلا:" يكفيهم محاربة كلّ المبادرات والجمعيّات الهادفة الى رقيّ مجتمعنا.. اسأل نفسي اين كان الائمة من فعاليّة الروحة وفعاليّة ابن سينا وفعاليّة ملعب الباطن بمعنى انهم لا مبادرين ولا مشاركين فقط محبطين.. كفانا تخلّف اللذي يؤدي حتما للعنف".

 لم أر منك كل هذا الاهتمام في جرائم القتل 

وفي تطرّق لموضوع الماراثون، يقول الطالب الجامعي محمد عصام محاجنة بحديثه مع بكرا:" شيخنا العزيز أنا اقدّر كل ما تقول وكل كلمه هي كلمه حق! وهذا رأيك الشخصي


ولكن لم أر منك كل هذا الاهتمام في جرائم القتل في ام الفحم ولم أرى كل هذه البلبلة في سبيل القتل فإن الفتن هي ايضا شديدة عند الله وهنالك عقوبات عند الله.الماراثون هو رياضة وفي نهاية المطاف هذا الرأي اللذي اراه مناسباً وهو ان تنركوا هذه البلد كما تركتموها في صلب المشاكل".

بدلا من بذل الطاقات لالغاء الماراثون ابذلوها بنبذ العنف

من ناحيتها، قالت الطالبة الجامعية صوفيا ابو زينة بحديثها مع بكرا:" فكرة الماراثون اكثر من رائعة وهي وجدت لتشغل الناس عن العنف، ولكن فعليا استمرّ العنف وتحوٌل من جسدي لكلامي بالردّ الهمجي على المشروع ومن الممكن ان يكون هناك خطأ بالمكان بمعنى مسار الماراثون ومن المفترض ان يكون بمكان أوسع ولكن اذا سيحدث انقلاب ضد الرجعية والجهل في البلد حتما سيحدث على يد الجيل الشبابي اللذي اكنّ له كل الاحترام لانه يحاول تغيير الافكار المتخلفة اللتي غرّست بعقول الشباب تحت مسمّيات اخرى".

وخلص تعقيبها بالقول الى انِ:" بالنهاية اعيد انني انا مع الماراثون ولكن بمكان اخر وبزمان اخر وبدون عنف كلامي وجسدي، وبدون نعت بناتنا بالعاهرات لمجرّد ارتداء "تايتس" ونتغاضى عشرات حالات القتل اللتي نهاجمها يوم او يومين وننسى اما امر يغيّر هذه البلد من حالة خوف وعنف لرياضة وسباقات. فقد اجادوا الاعتراض لاخر نفس وفي حال انت لا تريد ان يذهب ابنك للماراثون لا مانع، لكن لا تمنع العشرات من المشاركة لانك رجعي وبدلا من بذل الطاقات لالغاء الماراثون ابذلوها بنبذ العنف".

أنا شخصيا ضد الاختلاط وأوافق الشيخ مشهور!

وقال عبد الحليم ابو ادم بحديثه مع بكرا:" أنا شخصيا أحترم جميع الفعاليات والمبادرات التي تقوم فيها المبادرة الفحماوية ، بل وتربطني بهم علاقة شخصية . أقدر وأثمن تفهمهم وانصياعهم لنصائح الشيخ مشهور وتأجيل الماراثون بهدف ايجاد آلية لتنفيذ الفعالية دون المساس بالطابع الديني والشرعي لأم الفحم".

وخلص تعقيبه بالقول الى ان:" لا حرج في أي فعالية تهدف الى التكاتف وتآلف القلوب وتبث رسالة التسامح ونبذ العنف ، أنا شخصيا ضد الاختلاط وأوافق الشيخ مشهور بأن الدين لا يحتمل النقاش فما هو حرام قطعا لا يمكن الاقتراب منه . حفظ الله بلدتنا الحبيبة".

أضف تعليق

التعليقات