الشريط الأخباري

المبادرة والباحثة المتميزة د. أسماء غنايم في حوار شيق مع بكرا بمناسبة شهر المرأة

ريهام يوسف عثامله
نشر بـ 09/03/2018 20:32 , التعديل الأخير 09/03/2018 20:32
المبادرة والباحثة المتميزة د. أسماء غنايم في حوار شيق مع بكرا بمناسبة شهر المرأة

حوار شيق اجراه موقع "بكرا" مع دكتورة أسماء غنايم مبادرة وباحثة بمناسبة شهر المرأة حول حياتها المهنية والعلمية والاجتماعية، خاضت فيه غنايم بتفاصيل شيقة عن حياتها ومكانة المرأة العربية في البلاد...

حدثينا عن نفسك أكثر، مهنتك، حياتك الاجتماعية والعائلية، كيف بدأت مسيرتك، وما هي الصعوبات التي واجهتيها في مسيرتك للوصول الى النجاح؟


أعرف نفسي كربة أسرة، مبادرة وباحثة أحب أن أتطور وأطور أمور جديدة ذات فائدة. متزوجة وأم لثلاث بنات هن جوهر الحياة، ولدت في قرية معاوية وتزوجت وأسكن في باقة الغربية. تربيت على يد والدين معطاءين – حفظهم الله بالصحة والإيمان - على حب العلم، الإيمان والعمل.

أعمل اليوم في معهد موفيت في تل-أبيب، كما أحاضر في أكاديمية القاسمي، وأقمت مركز خاص لتطوير الاستخدام الناجع والإنتاج الرقمي في المجتمع العربي في البلاد، أسعى من خلال المركز الى تطوير مبادرات ومشاريع وتوظيف نخبة من الشبيبة العرب في المجالات الرقمية بما في ذلك: تطوير مواقع وتطبيقات، دورات، تقديم استشارة واجراء استطلاعات وأبحاث، هذا المركز هو بمثابة حلم أحضرته معي منذ عودتي من ألمانيا وبدأت بتحقيقه قبل حوالي عامين.

تعلمت اللقب الأول في جامعة حيفا في موضوعي الرياضيات والحاسوب، واللقب الثاني في برلين - ألمانيا في موضوع أنظمة المعلومات، واللقب الثالث حصلت عليه من جامعة حيفا في مجال استخدام الإنترنت في المجتمع العربي، كما تعلمت الإدارة والتنمية البشرية. مررت بمحطات كثيرة صعبة في حياتي وتعلمت دروس من جميعها، يهمني أن أتفكر دائما وأن أتعلم الدرس من كل تجربة، والحقيقة أن المحطات القاسية هي الدروس الأكثر نجاعة التي وسعت في نهاية الأمر من قدراتي ومهاراتي وفهمي للحياة، أؤمن أن لله حكمة في كل شيء، وأنه علي التفكر واكتشاف هذه الحكمة من كل موقف وحدث. وتحمل المسؤولية أيضا حتى نتغير ونغير.

كيف تصفين مكانة المرأة العربية في مجتمعنا بشكل خاص وفي البلاد عموما؟

مكانة المرأة في تطور مستمر وطبعا قطعت شوطا كبيرا في الحصول على حقوقها، بما في ذلك المرأة العربية مقارنة مع السنوات السابقة. المرأة العربية في البلاد عليها التعامل مع دائرتين من الإجحاف، الأولى كأقلية فلسطينية في دولة إسرائيل، والثانية العادات والتقاليد التي غالبا ما تتوقع من المرأة أن تؤدي جميع الأدوار والواجبات دون النظرة المتكاملة لها كإنسان له كرامته وكيانه، وأيضا له حقوق وعليه واجبات. هذه الصعوبات التي تواجه المرأة العربية بشكل خاص تهدر منها الكثير من الطاقة، التي لو وجهت نحو التطور والإنتاج لوصلت لأبعد مما هي عليه الآن بأضعاف. وبالرغم من ذلك نجد ان هناك نسبة من النساء العربيات في التعليم الأكاديمي، في المبادرات والمصالح، وفي المهن المختلفة.

هنالك حاجة برأيي لدور أكبر للعمل على توعية الرجل العربي كرب أسرة، وليس فقط رجل مجتمع أو عامل وذلك للمشاركة في مسؤولية التربية، والتي تتواجد بتحدي وفراغ كبيرين، ما يخلف العنف والفوضى المتفشية في مجتمعنا.

كيف تشعرين بانك ساهمت من خلال مسيرتك المهنية ونجاحاتك بخدمة مجتمعك؟

آمل أن أكون قد شاركت في تقدم ما للمجتمع، أحاول من خلال عملي ومعاملاتي في الدوائر المختلفة التي أتواجد بها أن أبث القيم التي أؤمن بها كلاما وعملا وأساسها الثقة، المسؤولية، الاتقان، التطور المستمر وعلى رأسها الإيمان والأمانة. أحاول أن ينعكس الأمر بشكل خاص في مركزي والتدريبات التي أقوم بها في الأطر المختلفة.

ما هي الجوانب التي تشعرين بان المرأة العربية في مجتمعنا ظلمت فيها؟ وأكثر الجوانب التي نجحت بها؟

برأيي الظلم على المرأة هو ظلم على كل المجتمع، لأن النتيجة النهائية مجتمع متفكك. فكون التوقع من المرأة كما ذكرت سابقا أن تقوم بكل الأدوار دون نظرة وتطور على مستوى الأسرة ككل هو بحد ذاته اجحاف يحق المرأة والمجتمع، ناهيك عن شح المؤسسات الداعمة للأسرة العربية الحديثة في البلاد. في التعليم المرأة تقدمت بشكل كبير ولكن شح أماكن العمل الملائمة والمتوفرة في البلاد العربية وضع حدود كبيرة لدمج المرأة في سوق العمل والإنتاج.

تمنياتك للمرأة ونصائح توجهينها لها في يوم المرأة وطموحاتك المستقبلية؟

أثبتت المرأة العربية أنها بالرغم من كل العقبات وجدت الطرق والوسائل وكذلك الداعمين لتتطور وتنتج، وأقول لكل امرأة - أن نجعل القيم الراقية من الأمانة، الجودة والكفاءة أسس لتطورنا الصحيح والمتين، ولا ننجرف وراء الأمور السطحية والشكلية والسهلة لتطور سيكون حتما قصير المدى.

أطمح على مستوى العالم أن يكون أكثر عدلا وإنسانية، وعلى مستوى مجتمعنا أن نكون أكثر تسامحا بتوجه أسري وانتاجي وأن نستحضر الأخلاق في حياتنا ومعاملاتنا. وعلى المستوى الشخصي آمل أن أوسع دائرة عملي في المجتمع العربي في البلاد وأن أعمق الجودة وارفع الإنتاج والتطور أكثر.

المبادرة والباحثة المتميزة د. أسماء غنايم في حوار شيق مع بكرا بمناسبة شهر المرأة

أضف تعليق

التعليقات