الشريط الأخباري

الكشف عن شروط روسيا لتمرير قرار وقف إطلاق النار في الغوطة

موقع بكرا
نشر بـ 24/02/2018 15:51 , التعديل الأخير 24/02/2018 15:51
 الكشف عن شروط روسيا لتمرير قرار وقف إطلاق النار في الغوطة
دمشق

كشف مصدر دبلوماسي للميادين الشروط الروسية لقبول مشروع قرار مجلس الأمن الدولي بخصوص وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية لدمشق.

وقال المصدر إنّ روسيا طلبت من جميع الدول التي لها قوات في سوريا التفاوض مع دمشق حول مستقبل وجود قواتها، وطلبت إضافة فقرة تشدد أنّ على الدولة السورية بسط سيادتها على كامل التراب السوري.

وأكّد المصدر أنّ موسكو تعلم أن هذه "الشروط تعجيزية" ولا يمكن للدول الغربية قبولها.

ومن الصعب أن يمرّ مشروع القرار في مجلس الأمن إلا إذا تنازلت روسيا عن شروطها وهذا مستبعد، بحسب المصدر الذي أشار إلى أنّ على الجماعات المسلحة محاربة تنظيمي داعش والنصرة، وإذا لم تتمكن عليها تسليم السلاح للدولة السورية بحسب الاقتراح الروسي.

ومن المقرر أن يُجري أعضاء مجلس الأمن الدولي مساء اليوم السبت تصويتاً على قرار يقضي بوقف إطلاق النار في سوريا بعد ليلة من المشاورات المكثفة انتهت بتأجيل جلسة التصويت التي كانت مقررة الجمعة.

جاء ذلك بعد تمديد جلسة المشاورات بين روسيا وأعضاء في المجلس بشأن تعديل القرار وبحث المقترحات الروسية.


وكشف مصدر دبلوماسي سوري رفيع للميادين عن انعقاد مشاورات غير رسمية مغلقة بين أعضاء مجلس الأمن لتقرير مصير جلسة التصويت وأوضح أنّ الدول الأعضاء لم يتوصلوا إلى "تدوير الزوايا" حول القضايا الشائكة.

وبحسب المصدر السوري فإنّ اتصالات جرت بين وزراء خارجية لحسم أمر جلسة التصويت، مؤكداً أنّ الدول العشر غير دائمة العضوية في مجلس الأمن "داعمة للتوافق واعتماد قرار، لكنهم خاضعون للدول الغربية الذين يستخدمونهم ورقة للضغط على روسيا والصين".

واعتبر المصدر أن الدول الغربية تتلاعب بمفهوم "المرونة" من خلال تقديم تنازلات صغيرة لفظية ورفض تقديم أي تدوير حقيقي لزوايا الخلاف مع الروس، مشيراً إلى أن "همهم الأوحد هو إنقاذ المسلحين في الغوطة من ساعة الحسم التي تلوح في أفق الساعات القادمة".

قذائف المسلحين متواصلة على دمشق

وتأتي هذه المشاورات الدبلوماسية المكثفة مع استمرار الحملة العسكرية التي يقودها الجيش السوري ضدّ الجماعات المسلحة المتواجدة في الغوطة الشرقية التي خرقت وما زالت اتفاق منطقة تخفيف التوتر في الغوطة في 22 تموز/ يوليو الماضي، حيث استهدف المسلحون العاصمة دمشق خلال الأسابيع الماضية بمئات القذائف الصاروخية كان آخرها اليوم السبت حيث سقطت قذيفة أطلقها المسلحون على منطقة سكنية بشارع بغداد وسط العاصمة.

وهدد قائد ما يعرف بـ "جيش الإسلام"في الغوطة الشرقية بأنّ حملة المجموعات المسلحة في تصعيد كل يوم وفي أكثر من منطقة مطالباً بـ"توحيد الجبهات والقصف".

وأمس استشهد مدني وأصيب 60 آخرون بـ 70 قذيفة أطلقتها المجموعات المسلحة على الأحياء السكنية في دمشق وريفها وفق ما أفاد مصدر في وزارة الداخلية.

ولفت المصدر إلى أن المجموعات المسلحة استهدفت بقذيفة صاروخية مشفى الطب الجراحي في شارع بغداد ما تسبب بوقوع دمار كبير في غرفة العناية المشددة وإلحاق أضرار كبيرة بالتجهيزات الطبية للمشفى والسيارات المركونة في المكان وفي المنازل المحيطة.

وأشار المصدر إلى أن قذيفة صاروخية أطلقتها تلك المجموعات المسلحة سقطت في منطقة صلاح الدين بحي ركن الدين ما تسبب باستشهاد مدني وإصابة العشرات بجروح بعضهم في حالة حرجة ووقوع أضرار مادية فادحة في الممتلكات والمنازل.

وأفاد المصدر في وقت لاحق مساء اليوم أن المجموعات المسلحة استهدفت بالقذائف حيي باب توما وعش الورور ما تسبب بإصابة 7 مدنيين بجروح ووقوع أضرار مادية في الممتلكات والمنازل.

وبيّن المصدر أن المجموعات المسلحة أطلقت قذائف هاون وصاروخية على أحياء المزة 86 وبرزة والجورة والقابون وضاحية الأسد وجرمانا ما تسبب بأضرار مادية في المنازل والممتلكات.

ورداً على انتهاكات المجموعات المسلحة قامت وحدات من الجيش السوري بتوجيه ضربات دقيقة على النقاط التي انطلقت منها القذائف أسفرت عن تكبيد المجموعات المسلحة خسائر بالعتاد والأفراد، بحسب ما ذكرت وكالة سانا.

وأعلنت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة في الـ 22 من تموز الماضي وقفا للأعمال القتالية في عدد من مناطق الغوطة الشرقية بريف دمشق مؤكدة في الوقت نفسه أنه سيتم الرد بالشكل المناسب على أي خرق.
 

أضف تعليق

التعليقات