أقرّت إدارة مركز مساواة برنامج عمل المؤسسة لعام 2018 وذلك حسب تحليل أجراه المركز للتحديات التي تواجه جماهيرنا العربية وخطة عمل متعددة السنوات يتم تطويرها وتقييمها سنويًّا. وقام طاقم المركز بطرح مقترح لبرنامج العمل يعتمد على التجربة التراكمية لمركز مساواة منذ تأسيسه. ودعت الإدارة الجمهور المعنيّ بالمساهمة في تحقيق أهداف المركز إلى الانضمام إليه والعمل التخصّصيّ المنظّم معه في مجالات التطوير الاقتصادي، المرافعة القانونية والبرلمانية، الإعلام، العمل الجماهيري والشعبي والعلاقات الدولية.
يعمل مركز مساواة على تحقيق الحقوق الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية والثقافية للمجتمع الفلسطيني في البلاد.
سيتركز عمل مساواة خلال العام الحالي في المجالات التالية:
الحقوق السياسية: سيعمل المركز على بناء تحالفات للدفاع عن الحقوق السياسية للجماهير العربية في ظل اقتراحات القوانين التمييزية. وسيتعامل المركز مع "قانون القومية" و"قانون المواطنة" و"قوانين مصادرة الاراضي في النقب" و"قانون منع الأذان" و"قانون المسّ بمكانة اللغة العربية" و"قانون الاحزاب" و"قانون الجمعيات". وسيعمل المركز على طرح موقفه أمام اللجان البرلمانية والمؤسسات الدولية لمنع التصعيد التشريعي الممارس بهدف تعميق التمييز القانوني ضد المجتمع الفلسطيني في البلاد. يشار إلى أنّ المنظومة القانونية الاسرائيلية تشمل حاليًّا عشرات القوانين التي تمنح حقوقًا جماعية لليهود في البلاد والعالم وتميّز ضد العرب على المستوى الجماعي والفردي.
التمثيل السياسي والخطة الوطنية للجماهير العربية: تثمّن إدارة المركز التطور الحاصل في التمثيل السياسي للجماهير العربية في أعقاب تشكيل القائمة المشتركة وإعادة تنظيم لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وتعتبره تطورًا هامًّا، ولكنه لا يكفي للتجاوب مع تحديات المرحلة، وأزمة القائمة المشتركة تعبر عن حجم التحديات بغياب رؤيا وخطة عمل وطنية مشتركة. ويؤكد المركز على اهمية تطوير خطة عمل وطنية للجماهير العربية تعتبر مرجعية وتسمح بتقاسم الادوار. وسيعمل المركز الى جانب المؤسسات الوطنية على بلورة خطة العمل وتطوير التمثيل السياسي والدفاع عنه، ويأتي انتقاده ومناقشته بهدف تطوير مساره وحماية مجتمعنا الفلسطيني في فترة تتحول فيها أزمة المنطقة العربية الى حروب أهلية تدمر دولاً كاملة وتهمش القضية الفلسطينية.
المرافعة القانونية: سيعمل المركز على استخدام الجهاز القضائي بالتعاون مع محامين ومؤسسات زميلة في قضايا عينية ويتحفظ من التوجه الى المحاكم في القضايا المبدئية بسبب مبنى الجهاز القضائي المتبني لقوانين تمييزية والتقاسم الوظيفي مع مؤسسات قانونية زميلة. ومن الملفات القضائية التي سيتناولها المركز: ملاحقة المواقع والمؤسسات العنصرية التي تدعو الى طرد العرب من اماكن العمل والسكن، التصنيف العرقي في الاماكن العامة والمطارات، قتل المواطنين العرب من قبل رجال شرطة ومواطنين يهود، التمييز في الصحة، التمييز في بناء مؤسسات تعليمية عربية، التمييز في بناء مدارس مثل "حوار الرسمية" في حيفا ومدرسة عربية في نتسيرت عليت، تمويل كلية عربية اكاديمية عربية، تشغيل عرب في المكاتب الحكومية والقطاع الخاص واستشارات لبناء مؤسسات أهلية ولجان شعبية. وسيعمل طاقم المركز على هذه القضايا بالتعاون مع جمعيات زميلة ومحامين في القطاع الخاص واعضاء المركز من القانونيين.
التطوير الاقتصادي وميزانية الدولة: سيتركز عمل مساواة خلال العام الحالي على تحصيل الميزانيات المرصودة للمجتمع العربي من ميزانية عام 2018 في مجالات مكافحة الفقر، بناء المناطق الصناعية، بناء الاحياء الجديدة والحق في التخطيط، بناء مدارس، الاعتراف في قرى النقب غير المعترف فيها. كما سيعمل المركز على طرح مطالب الجماهير العربية من ميزانية العام 2019 بقيمة ملياري شيكل والتركيز على قضية التشغيل وبناء المناطق الصناعية.
ويبارك المركز التطور الحاصل في عمل لجنة رؤساء السلطات المحلية بقيادة مجموعة من الرؤساء العاملين والخبراء والجمعيات واعضاء الكنيست على تحصيل الميزانيات الحكومية، حيث ارتفعت هبات الموازنة خلال العامين الاخيرين بقيمة 300 مليون شيكل، كما خصصت ميزانيات لمجالات اخرى. ويؤكد المركز على أهمية مأسسة عمل الهيئات التخصصية في تحصيل الحقوق في التعليم، الرفاه، الصحة، الصناعة، الثقافة والسكن واهمية إستغلال الميزانيات المخصصة.
وسيواصل مركز مساواة عمله على مكافحة الفقر في المجتمع العربي الذي يعاني منه نصف مجتمعنا واعطاء أفضلية للفئات والبلدات التي تعاني من سياسة الإفقار مثل عائلات ضحايا قانون المواطنة، الإفقار بسبب سياسة السكن وبلدات مهمشة مثل جسر الزرقاء والنقب.
التنظيم المجتمعي: أقرت الادارة أهمية تعميق تنظيم مجتمعنا الفلسطيني وخصوصا اللجان الشعبية والجمعيات الاهلية القطرية والمحلية والتخصصية والاحزاب السياسية والقطاع الخاص والسلطات المحلية، حيث يؤكد المركز على أهمية بناء المؤسسات الاهلية في كل المواقع، خصوصًا أن نسبة الجمعيات العربية لا تتجاوز الـ 7% من الجمعيات وتعاني غالبيتها من شح الموارد والدعم الشعبي المحلي.
أقرت ادارة المركز خطة تطوير شبكة للجمعيات المحلية والقطرية لتشمل على الاقل 30 مؤسسة تعمل على المستوى القطري والاقليمي والتخصصي والمحلي. وسيتم تطوير موقع انترنت مشترك للجمعيات والقيام بحملات مشتركة لتطوير العمل وتثبيته بهدف تشجيع العطاء الوطني. كما يؤكد المركز على حق الجمعيات العربية في الحصول على حصتنا من ميزانية الضرائب التي يدفعها مجتمعنا في التعليم غير المنهجي والثقافة والرفاه الاجتماعي والخدمات. يشار الى ان ميزانية وزارة الثقافة قد ارتفعت في أعقاب التماس مركز مساواة ومنتدى الجمعيات العربية ولجنة الرؤساء من 11 مليون شيكل عام 2012 الى 29 مليونًا عام 2017 ورصدت ميزانيات لنشاط السلطات المحلية الثقافة. كما رصدت، ولأول مرة، ميزانيات للتعليم غير المنهجي وحركات الشبيبة. وسيطالب المركز بمزيد من الميزانيات للاستثمار في الانسان ومواجهة العنف وسيعمل على ترشيد استغلال هذه الميزانيات من قبل المؤسسات والسلطات المحلية.
مركز الكرمل: منذ بادر مركز مساواة بالتعاون مع جمعية التوجيه الدراسي الى تأسيس مركز الكرمل في مدينة حيفا تحول المركز الى مقر لعدد كبير من المبادرات الاهلية وبينها جمعيات مثل هيومانيتي كرو وسرد ومبادرات تربوية مثل "دروس" و "دردشات". ستعمل الادارة على تعميق عمل المركز في المجالات الثقافية، التربوية والحقوقية. وسيتم استعراض النموذج من خلال اجراء دراسة توثيقية واقتصادية للمركز للاستفادة منها في مواقع وبلدات اخرى. وتصل مساحة مركز الكرمل الى اكثر من 1055 مترًا من المرافق، بينها غرف تدريسية، غرف تدريب، مساكن للشباب والطلاب ومركز للتوجيه المهني ومكتبة. كما سيتم خلال "آذار الثقافة" 2018 افتتاح مقهى سلمان ناطور ليشكل مكتبة ومنصة للنشاط الثقافي والفكري.
تمثيل الشباب والنساء في مواقع اتخاذ القرار: سيوسع المركز عمله في مجال إشراك الشباب والنساء العرب في مواقع اتخاذ القرار في السلطات المحلية والعمل المجتمعي، حيث يعمل المركز بالتعاون مع رؤساء سلطات محلية ومرشحين للانتخابات وجمعيات مختلفة على تشجيع دمج الشباب والنساء في الانتخابات لضمان التمثيل الكمي والنوعي الذي يتجاوب مع مركبات مجتمعنا.
تعميق العلاقات الدولية للجماهير العربية: سيعمل المركز خلال العام الحالي على تعميق العلاقات الدولية للجماهير العربية بشكل عام مؤكدا على أهمية مشاركة القيادة السياسية في الحوار مع المؤسسات الدولية. حيث سيشجع السفارات والبرلمانات والدول التي يتواصل معها على التعامل المنهجي مع القيادة السياسية الى جانب تعميق التعاون مع المؤسسات الاهلية.
وسيعمل المركز على تشجيع الجاليات العربية والفلسطينية في طرح قضايا الجماهير العربية الفلسطينية في مواقع تواجدهم، وسيؤكد على اهمية تنظيم خريجي الجامعات من دول العالم في مؤسسات تتواصل مع تلك الدول بهدف تعميق التعاون الثقافي والتعليمي والسياسية. لدينا آلاف الطلاب وعشرات آلاف الخريجين من كافة دول العالم وعلينا الاستفادة المنظمة من قدراتهم وعلاقاتهم.
وأشار مركز مساواة الى اهمية استغلال المرحلة الحالية في العلاقات بين الحكومة الاسرائيلية واليمين الامريكي المتطرف لطرح تحالفات جديدة بين مجموعات امريكية متضررة من سياسة ترامب وبينها أقليات تعاني من سياسته مثل السود في الولايات المتحدة او المهاجرين من امريكا اللاتينية والجماهير العربية.
تطوير المؤسسة: أقرت ادارة المركز سلسلة من الخطوات لتطوير المؤسسة وذلك سيشمل تشجيع باحثين على توثيق وتقييم تجربة المركز للتعلم منها واستقطاب نائب/ة مدير يتحمل مسؤوليات مركزية بادارة الطاقم وقيادته المستقبلية، كما سيتم اختيار طاقم مسؤول عن العلاقات الدولية وتطوير العمل المجتمعي. ويأتي نشر البرنامج السنوي بهدف تشجيع المعنيين في الانضمام الى صفوفه والمشاركة الفعالة في العمل لتحصيل حقوق مجتمعنا الفلسطيني في كافة مواقع تواجدة. وسيعمّق المركز التعاون مع مبادرات محلية وقطرية ويعتبرها شراكات في تحقيق الاهداف ويمتنع عن فتح فروع ويتعامل بشراكة مع المؤسسات القائمة والمبادرات المستقبلية.

لمزيد من المعلومات عن فعاليات وأعمال مركز مساواة يمكن زيارة موقعنا الالكتروني بالضغط هنا

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]