الشريط الأخباري

القيادات الفلسطينية تدين قرار ترامب: دفن عملية السلام

يحيى امل جبارين - بكرا
نشر بـ 06/12/2017 21:50
القيادات الفلسطينية تدين قرار ترامب: دفن عملية السلام

حذّر الشارع الفلسطيني في الداخل، وقياداته، من قرار الرئيس الامريكي، دونالد ترامب، حول نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، مما يشكل إعترافًا بالقدس عاصمة إسرائيل الأمر الذي يرفضه المجتمع الدوليّ وفق القانون الدوليّ.

واستقبلت قيادات الداخل الفلسطيني، موضوع نقل السفارة بغضب شديد، محذرين من تداعيات القرار واسقاطاته على العملية السلمية وعلى أمن واستقرار المنطقة.

عودة: القدس باقية بموقعها عاصمة عتيدة للشعب الفلسطيني، وأمريكا هي التي عزلت نفسها!

وفي تعليق له، قال النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة: القدس ستكون العاصمة الرسمية للشعب الفلسطيني، وأمريكا هي التي أخرجت نفسها من الدور الراعي للعملية السلمية، وهي التي بات رأيها معزولا دوليًا، ودائمًا كان خطأ الاعتماد على أمريكا المنحازة بنيويا لإسرائيل.

وأضاف عودة: "ترامب غير مهتم أبدا بمستقبل المواطنين في إسرائيل وبالتأكيد لا بمستقبل الفلسطينيين القابعين تحت الاحتلال. ترامب يتبع مصالحه فقط ومصالح الامبراطورية الهرمة. والأمر الأساس هو أن الخلاص لن يأتي إلا من الشعب الفلسطيني. ولن يكون سلام إلا بالقدس عاصمة رسمية للشعب الفلسطيني.

تنسيق امبريالي مستمر


رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة - عفو اغبارية، قال بدوره بحديث مع بكرا:" ان هذة الخطوة التآمرية ضد الشعب الفلسطيني تثبت ان التنسيق الامبريالي الصهيوني والرجعية العربية ما زال مستمراً لحرمان الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة لجانب دولة اسرائيل وعاصمتها القدس الشرقية وحق العودة للاجئين الفلسطينيين".

وتابع:" هذا الموقف يكشف الوجة الحقيقي لهذا التحالف الدنس. ويملي على الفلسطينيين شعبا وقيادةً الوحدة ورفض الوصاية الامريكية وحليفتها الرجعية العربية. والوقوف مع قوى التحرر الشريفة من شعوب وحكومات للوقوف لجانبنا بهذه المرحلة الخطيرة والمفصلية".

مكاسب انتخابية

النائب طلب ابو عرار قال في بيان له:" مرة أخرى الرئيس الأمريكي ترامب يثير الزوابع، وهذه المرة عن طريق وعده بنقل السفارة الامريكية لمدينة القدس.أود هنا أن أجيب الرئيس الغبي، هذا الإعلان هو أحد الاسافين السياسية من أجل جرف أصواتهم لفريدمان ويهود أميركا، وطبعا في توقيت منقذ للإتفاق الائتلافي الذي يؤثر علينا جميعا في هذا البرلمان".

وأردف:" تصريح ترامب هذا معناه شهادة دفن لعملية السلام كونها في هذه الحالة لن تقوم دولة فلسطينية بدون أن تكون عاصمتها القدس الشرقية.بكلمات أخرى، الدوس على احتمالية حل الدولتين، وهذا يعني أن الولايات المتحدة شريكة للاحتلال الإسرائيلي للقدس وغزة.هذا التصريح هو إعلان حرب على العالم العربي، والإسلامي كجسد واحد، وكذلك وعلى المواثيق والأعراف الدولية.ومعناه أيضا وأد تام للقضية الفلسطينية".

واكدّ ان:" وبما الرئيس الغبي قد يندم ويقرر إرجاء إتخاذ قرار نقل السفارة للقدس، والذي تداعياته وعواقبه قد تكون موجعة، وسيتسبب في مظاهرات صاخبة، وكل شيء تحت العنوان الكبير ان الدكتاتور العالمي يمد يد واحدة للسلام والأخرى تكتب تصريحات واعلانات مناقضة للسلام واسسه. التوقيت لهذا التصريح احادي الجانب، يمكن تفسيره على انه عجل انقاذ للحكومة الحالية ورئيسها".

واختتم ابو عرار:" اعتراف هذا الدكتاتور العالمي بالقدس كعاصمة إسرائيل يشكل تغييرا دراماتيكيا، وقُبلة قاتلة لحل الدولتين للشعبين، في الوقت الذي ينادي به الفرنسيون والالمان والاتحاد الأوروبي والكثير من الدول بتبني هذا الحل.الحديث هنا عن مسألة جوهرية في قلب الصراع، وهذا الرئيس ليس له الحق ان يقرر مصير القدس، وعلى كل شيء ان يبقى على سابق عهده على ان لا يتم نقل أي شيء لا مبان ولا سفراء من أماكن تواجدهم".وقال في نهاية الخطاب باللغة العربية:" القدس لنا، والاقصى لنا وستقوم دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، شاء ترامب ام ابى، شاء نتنياهو ام ابى".

اعلان ترامب هو خطاب ليكودي بامتياز 

بدوره، وصف النائب احمد الطيبي رئيس لجنة القدس في القائمة المشتركة رئيس الحركة العربية للتغيير خطاب ترامب بانه خطاب ليكودي بامتياز يتبنى الموقف الوجداني والسياسي لليمين الاسرائيلي.

واضاف د الطيبي: "انه قرار خطير ومتهور ويلغي عمليا الدور الامريكي في ما يسمى عملية السلام ويحسم مكانة البيت الابيض كلاعب معادي وجزء من المشكلة وليس جزء من الحل اطلاقًا. بل يؤكد ان الادارة الامريكية تساهم في تكريس الاحتلال وخاصة في القدس الشريف.ان هذا الموقف يحتم على القيادة الفلسطينية اعادة النظر في استراتيجيتها من عملية التفاوض وحل الدولتين والموقف من الادارة الامريكية .الشعب الفلسطيني بكل اطيافه ومركباته يرفض هذا القرار ويؤكد عروبة القدس بكنائسها".
 
وأضاف: "ان قرار ترامب هو هدية خالصة للتطرف ، لليمين الاسرائيلي وخاصة لنتنياهو وغلاة المستوطنين من جهة ولداعش ومثيلاتها من جهة اخرى. العالم كله يرفض اعلان ترامب الذي يشكل استهتاراً بالقانون الدولي وبشعوب العالم العربي والاسلامي وعليه فانه يضع مسؤوليات جديدة على الدول العربية والاسلامية المطالبة باتخاذ اجراءات ملموسة رداً على هذا الاعلان".

قرارات دولية تدين الخطوة

النائب د. يوسف جبارين، وهو رئيس لجنة العلاقات الدولية بالمشتركة قال بحديثه مع بكرا:" العالم لم يعترف يومًا باحتلال القدس الشرقية ولم يعترف بضمها الى اسرائيل، بل هناك العديد من القرارات الدولية التي تدين هذا الضم وتدين عمليات البناء الاستيطانية في القدس الشرقية، بما في ذلك قرارات لمجلس الأمن الدولي. من هنا فليس فقط ان قرار الادارة الامريكية يناقض الحق التاريخي الفلسطيني بالقدس كالعاصمة الفلسطينية، وانا يناقض ايضًا الشرعية الدولية والتوافق الدولي طوال عشرات السنين حول الموضوع".

وأكد جبارين، وهو اخصائي بالقانون الدولي، ان قرار ترامب "يخالف القانون الدولي ايضًا، ويشكل صفعة للمعايير الأممية، فالقانون الدولي يمنع ضم اراضٍ تم احتلالها الى سيادة دولة الاحتلال، ويمنع بوضوح نقل سكان الدولة الى الأراضي التي تحتلها. كما وهناك قرار واضح لمحكمة العدل الدولية في لاهاي يقرّ بحق الفلسطينيين باقامة دولة ذات سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧ بما في ذلك القدس الشرقية."

واختتم جبارين بالقول: "بهذا المفهوم، فان قرار ترامب هو قرار كولونيالي، غير قانوني وغير اخلاقي".

زحالقة: "القدس اهم من واشنطن"

اما النائب جمال زحالقة، رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة، فوصف إعلان ترامب: "إعلان حرب على الشعب الفلسطيني وعلى العرب عمومًا".

وقال زحالقة بأن ترامب عبّر خلال تصريحه عن استهتاره بالعرب والمسلمين وبالقانون الدولي وحتى بمن سبقه من رؤساء امريكيين امتنعوا عمّا أقدم عليه هو في خطابه المشؤوم مساء اليوم.

وأشار زحالقة الى ان ترامب اعتمد في خطابه على تزييف التاريخ والواقع وعبّر ليس فقط عن انحياز سياسي الى جانب اسرائيل، بل عن تبنّي الايديولوجية الصهيونية وأساطيرها وخطابها وعدائها للشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية الطبيعية والشرعية.

وأكد زحالقة بأن القدس بالنسبة للفلسطينيين أهم من واشنطن بالنسبة للأمريكان، وذلك بسبب مكانتها التاريخية والوطنية والحضارية والدينية، وكما أن ترامب ليس مستعدًا للتنازل عن واشنطن فإن الفلسطينيين اكثر تمسكًا منه بعاصمتهم القدس الشريف. وأضاف زحالقة: "فلسطين بدون القدس هي كالجسد بلا روح، وشعبنا الفلسطيني سيحمي القدس من العدوان الأمريكي والإسرائيلي مهما كلف الأمر."

ودعا زحالقة الى تنظيم مظاهرات غضب ضد القرار الأمريكي في القرى والاحياء العربية في الجليل والمثلث والنقب والى التظاهر امام السفارة الأمريكية، حتى تقوم جماهيرنا العربية في الداخل بالاسهام بدورها في التصدي للقرار الأمريكي العدائي للشعب الفلسطيني وحقوقه الشرعية وفي مقدمتها حقه كنس الاحتلال وفي اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

أضف تعليق

التعليقات