الشريط الأخباري

عزب وزميرو لبكرا: مشاحنات الجمعيات يضعف نضال المعاقين، والمعاق العربي يعاني من اجحاف حكومي

موقع بكرا
نشر بـ 24/10/2017 22:53 , التعديل الأخير 24/10/2017 22:53
عزب وزميرو لبكرا: مشاحنات الجمعيات يضعف نضال المعاقين، والمعاق العربي يعاني من اجحاف حكومي

افرز اجتماع رؤساء منظمات تعنى بشؤون ذوي الاعاقات، ورئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيتان امس، عن اتفاق اعتبره أصحاب الاعاقات منصفا وخطوة لصالح هذه الشريحة من المجتمع الإسرائيلي في اعقاب النضال الذي بدأته هذه الشريحة منذ اشهر.

نواف زميرو احد المشاركين في الاحتجاجات وناشط قال لـ "بكرا" في هذا السياق: لا يخفى على احد الوضع المزري لذوي الاعاقة في البلاد فمعظمهم يعيشون اليوم تحت خط الفقر والبعض يتلقى مخصصات الاعاقة العامة بمبلغ 2342 شيكل فقط والتي لم تتعدل منذ 16 سنة فهل يعقل ان يستطيع المعاق العيش بهذا المبلغ الذي لا يكفي حتى لشراء الخبز شهريا،، كيف سيمول علاجه وامور أخرى مكلفة في الحياة.

وتابع: في الاشهر الاخيرة وبعد تهميش الحكومة لمطالب ذوي الاعاقة صعد المعاقون من احتجاجاتهم، عبر مظاهرات أغلقوا خلالها العديد من الشوارع الرئيسية في البلاد، والعديد من المحاور. وقبل ثلاثة اسابيع اجتمعت بعض الجمعيات برفقة ممثلين عن الحكومة والهستدروت وتوصلوا الى اتفاق شفهي ومبدأي بإنهاء الاحتجاجات مقابل تعديلات جذرية على المخصصات.

وتابع محدثا: مع عودة الكنسيت الي الانعقاد لفترة الشتاء ستكون هناك عملية التشريع للاتفاقية والجلوس بجدية على كل البنود ولكن هنالك بعض الجمعيات تعارض الاتفاقية وتواصل الاحتجاج والاعتصام واغلاق الطرقات مما يعكر صفو الاتفاقية ويعرضها للخطر.

وأردف قائلا: مطالب ذوي الاعاقة منذ البداية هي رفع مخصصات المعاقين للحد الادنى من الاجور أي الى 5000 شيكل وبدفعة واحدة دون الانتظار ما يضمن عيشهم بكرامة ومساواتهم بباقي افراد المجتمع، وربطها بالحد الادنى للأجور الذي سيرتفع ايضا الشهر القادم الى 5300 شيكل، بعد نحو شهرين من انطلاق الفعاليات الاحتجاجية لذوي الاعاقات في البلاد والتي تخللها اغلاق شوارع رئيسية ومفترقات هامة، ما تسبب بأزمات مرور خانقة، تم الليلة الماضية توقيع اتفاق بين منظمات تعنى بشؤون أصحاب الاعاقات، وبين ممثلين عن الحكومة، يتم بموجبه رفع مخصصات التأمين لذوي الاعاقات وبناء على الاتفاق الذي سيتم اعتماده عبر مسار تشريعي سيتم رفع مخصصات على مدار اربعة مراحل ابتداء من شهر كانون ثاني 2018 وحتى كانون ثاني 2021. وتبلغ تكلفة الزيادة في المخصصات 4.2 مليار شيكل .

اتفاق جديد ينصف المعاق

وتابع زميرو لـ "بكرا" حول الاتفاقية: تم التوصل الى الاتفاق بعد 12 ساعة من المفاوضات في بيت الهستدروت، وقد بدأت المفاوضات من الساعة الثانية ظهرا. وشارك في الجلسة رؤساء منظمات تعنى بشؤون ذوي الاعاقات، ورئيس الائتلاف الحكومي دافيد بيتان، والبروفيسور افي سمحون الذي ترأس اللجنة الخاصة لفحص رفع المخصصات، ورئيس الهستدروت افي نيسان كورن .كما تقرر في الاتفاق ربط مخصصات التأمين لذوي الاعاقات بجدول معدل الأجور، اضافة الى ذلك، يتم رفع قيمة المبلغ الذي بالإمكان الحصول عليه من عمل مع الحفاظ على مبلغ مخصصات التأمين من 2800 شيقل الى 4300 شيقل على مرحلتين، الأولى في شهر كانون ثاني 2018 ( 4000 شيقل ) والثانية في كانون ثاني 2019 ( 4300 شيقل.( كما تم الاتفاق على رفع هذا المبلغ وتأثيراته وان كان التأثير الناجم عنه ايجابي تفحص الحكومة امكانية رفع المبلغ حتى 5300 شيقل.

واردف: حدد الاتفاق كذلك اضافة 150 مليون شيقل لرفع مخصصات الاولاد ذوي الاعاقات ، و300 مليون شيقل للحفاظ على مخصصات التأمين لذوي الاعاقات المسنين، حيث يمنع بذلك الوضع الذي على مسن يعاني من اعاقة الاختيار بين الحفاظ على مخصصات الاعاقة والتنازل عن مخصصات الشيخوخة ، أو بالعكس ، وكذلك اضافة 75 مليون شيقل كميزانية للتشجيع على تشغيل ذوي الاعاقات .

واردف قائلا: كل شخص من ذوي الاعاقات بنسبة عدم مقدرة على العمل 100% ونسبة اعاقة طبية أكثر من 80% سيحصل على مبلغ حوالي 4050 شيقل شهريا. وكل شخص بنسبة عدم مقدرة على العمل 100% ، واعاقة طبية بنسبة 50% حتى 79% يحصل على مبلغ حوالي 4000 شيقل شهريا ذوي الاعاقة بنسبة عدم مقدرة على العمل 100% ونسبة اعاقة طبية 40% حتى 49% يحصل على مبلغ حوالي 3800 شيقل شهريا، أما ذوي اعاقات لديهم نسبة عدم مقدرة على العمل من 60% حتى 74% فيحصلون على مبلغ بين 2100 شيقل حتى 2400 شيقل شهريا.

المعاق العربي يعاني من الاجحاف الحكومي

وتطرق زميرو في حديثه الى الأشخاص العرب الذين يعانون من إعاقة حيث قال: هناك مشاكل عامة بعضها مشابهة للأشخاص ذوي الاعاقة في الوسط اليهودي، ومشاكل خاصة بنا في المجتمع العربي، فالمعاق العربي يعاني من الاجحاف الحكومي ونشعر اننا اقلية داخل اقلية. هناك ضرورة تثقيف ذوي الإعاقات وذويهم بحقوقهم وتحسين التنقل الامن في وسائل المواصلات في القرى العربية من اجل افساح المجال المعاقين من الحصول على الخدمات الاساسية مثل التعليم، الصحة، الخدمات الاجتماعية وغيرها، دمج المعاقين في سوق العمل لتحسين ظروفهم المعيشية.

المشاحنات بين الجمعيات تضعف القضية والنضال


زهرية عزب ناشطة اجتماعية ومشاركة في الاحتجاجات عبرت عن فرحتها بالاتفاق وقالت بدورها: اعتقد انه على الحكومة مساعدة أصحاب الاعاقات الذين لا يملكون القدرة على اعالة أنفسهم وذلك لا يكون من خلال معاش قليل جدا يجعل المعاق تحت خط الفقر، انا أؤيد ان نرفع مخصصات التأمين للحد الأدنى للمعاقين في البلاد ولكن من ناحية أخرى لا يمكن ان نلغي ان يكون المعاق شريك في المجتمع وان يساهم في نموه او ان يبقى على الهامش.

وتابعت عزب: من المفروض ان تأخذ الدولة مسؤولياتها باحتواء المعاقين وان لا يعيشوا تحت خط الفقر خاصة ان تكلفة الإعاقة كبيرة جدا وحتى على المستوى الاجتماعي هو بحاجة الى ماديات لدعم هذا الجانب حتى لا يشعر بالضعف والوحدة، وخصوصا المعاقين في المجتمع العربي الذين لا يجدون اتاحة في مرافق حكومية مختلفة او حتى مرافق عامة ويتم تهميشهم بشكل فعلي. لذلك على المؤسسات الفاعلة ان تدعم المعاقين دون ان يقوموا بإحباطهم او تعذيبهم.

وأضافت قائلة: الإعاقة بالنسبة للشخص العربي هي وصمة عار وهم أيضا يخجلون بالتوجه الى العنوان الصحيح لذلك يتقوقعون ويعيشون في فقر وهنا يأتي دور المؤسسات التي ممكن ان تدعمهم ماديا ومعنويا، اعتقد ان النتيجة التي وصلنا اليها جيدة ولكن نحتاج الى تكاثف واجتهاد حتى نحافظ عليها ونحقق اكثر علما ان الجمعيات تهاجم ببعضها البعض وهو ما يضعف النضال والقضية.

أضف تعليق

التعليقات