كتبت صحيفة " كلكليست " الإسرائيلية ( المتخصصة بالشؤون الاقتصادية) قبل اكثر من أسبوع، تقول ان اتفاقية المصالحة بين حركتي فتح وحماس قد أعادت إلى بساط البحث " مشروعًا اقتصاديًا ضخمًا لطالما توجهت إليه أنظار الفلسطينيين وتطلعاتهم، معلقين عليه آمالاً كبرى- ألا وهو حقل الغاز الكائن قبالة شواطئ قطاع غزة"- حسبما ذكرت الصحيفة.

وأضافت " كلكليست" أن رئيس الحكومة الفلسطينية، رامي الحمد لله، صرّح أثناء لقائه في غزة مؤخرًا مع مجموعة من كبار رجال الأعمال، بأن حكومته قد وقعت اتفاقية مع شركة يونانية لتطوير حقل " مرين" للغاز قبالة غزة، لكنه امتنع عن اسم تلك الشركة، غير أن أوساطًا فلسطينية مطلعة، أكدت أن هذه الشركة اليونانية " ناشطة في إسرائيل"!

وذكرت الصحيفة أن الفلسطينيين ينتظرون من الشركة أن تسلّمهم في غضون الشهرين القادمين خطة مفصلة للقيام بأعمال التطوير في حقل الغاز المذكور " وهم يأملون في أن يتمكنوا مستقبلاً من تصدير فائض الغاز المستخرج وتحقيق أرباح تصب في خزينة الدولة الفلسطينية"- على حدّ تقدير خبراء في الاقتصاد.

امداد الأردن بالغاز الفلسطيني

ونقلت الصحيفة عن رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية، ظافر ملحم- قوله أن الاتفاقية الموقعة مع الشركة اليونانية تنص على حقها بالحصول على 45% من إيرادات حقل الغاز، بينما تحصل السلطة الفلسطينية على 27,5% من الإيرادات- مثلها مثل " الشركة العالمية للمقاولين" ( ccc) وهي شريك في المشروع.

وصرّح ملحم بأن حقل الغاز سيوفر احتياجات الضفة الغربية من الغاز، ولم يستبعد أن تجري الامدادات من غزة إلى الضفة بواسطة أنابيب إسرائيلية، مع الإشارة ( من طرف ملحم) إلى أن المملكة الأردنية ستكون السوق المفضلة لإمدادها بالغاز الفلسطيني.

شارون رفض..!

وفيما يخص حقل " مرين"، فقد ذكرت الصحيفة أن احتياطي الغاز الكامن فيه يقدّر بحوالي (32) مليار متر مكعب، وأنه يبعد عن شواطئ غزة مسافة (36) كيلومترًا داخل المياه الإقليمية الفلسطينية. وقد تم اكتشاف هذا الحقل قبل عشرين عامًا، ووقعت السُلطة الفلسطينية على اتفاقية مع الشركة البريطانية " بريتيش غاز" لاستخراج الغاز، مع منحها الحق بامتلاك حصة من الحقل قوامها 60%، بينما تبلغ حصة الشركة العالمية للمقاولين 30%- والباقي (10%) من نصيب الصندوق الفلسطيني للاستثمار.

وفي وقت لاحق نُقلت حقوق الاستخراج والإنتاج إلى شركة " شل" ( shell) العالمية، لكن الممارسات الإسرائيلية التي ضيّقت عمل هذه الشركة دفعتها إلى التخلي عن الحقل، فباعت حصتها للسلطة الفلسطينية.

وأشارت الصحيفة إلى أن السنوات الشعر من حكم حماس لقطاع غزة قد أدت إلى تجميد المشروع وتعطيله بسبب الحصار البحري الذي فرضته إسرائيل على القطاع.


كما أشارت إلى أنه عُرض على الإسرائيليين عام 2005 أن يشتروا الغاز المستخرج من الحقل المذكور، لكن رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك، أريئيل شارون، رفض هذا العرض، بذريعة المخاوف من أن تذهب أموال الغاز " لخدمة الإرهاب"!
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]