الشريط الأخباري

حضور جماهيري حاشد في مهرجان حزب “الوفاء والاصلاح”

موقع بكرا
نشر بـ 29/09/2017 19:04
حضور جماهيري حاشد في مهرجان حزب “الوفاء والاصلاح”

تحت شعار “واقدساه.. وا أقصاه” احتشد المئات من أبناء شعبنا في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية والقدس المحتلة في مهرجان دعا إليه حزب “الوفاء والإصلاح” في الداخل الفلسطيني، إحياء للذكرى الـ 17 لهبة القدس والأقصى، حيث ارتقى مطلع اكتوبر/ تشرين أول من العام 2000، ثلاثة عشر شهيدا برصاص الأذرع الأمنية والشرطية الإسرائيلية، حين خرجت جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل احتجاجا على اقتحام أرئيل شارون، زعيم “الليكود” حينها للمسجد الأقصى المبارك.

وعقد المهرجان في قاعة “زين” بمدينة طمرة، وتقدم الصفوف بعض ذوي شهداء هبة القدس والأقصى، إلى جانب رئيس حزب الوفاء والاصلاح، الشيخ حسام أبو ليل، وعدد من قيادات الحزب، والسيد محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة، ووفد الحركة الإسلامية (الجناح الجنوبي)، ووفد من حركة أبناء البلد، والعديد من الشخصيات الاعتبارية.

تولى عرافة المهرجان، عضو الحزب معتصم زعرورة من الرينة، ورحّب بالحضور، مستدعيا اسماء شهداء هبة القدس والأقصى وبلداتهم وقال: “مساؤكم مليء بأصالة جت بنقاء معاوية، مساؤكم ممزوج بمجد سخنين وسمو عرابة، مساؤكم، يا لمسائكم استنشق منه عبق نخوة قانا وأراه منيرا بشرف ومروءة كفر مندا.. فأهلا وسهلا بكم، شرّفتم هذا المساء”.

محمد بركة: في الوحدة نكون أوفياء لدماء الشهداء

وكانت الكلمة الأولى للسيد محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا، حيا فيها الحضور الحاشد في المهرجان، ودعا المشاركين لحضور فعاليات إحياء الذكرى يوم الأحد القادم، والتي تبدأ بزيارة أضرحة الشهداء في بلداتهم ثم الانتقال إلى المهرجان المركزي في مدينة سخنين.

وتطرق بركة إلى أيام الأحداث التي ارتقى فيها الشهداء، حين قال ايهود باراك، رئيس الحكومة الإسرائيلية حينها، لوفد من لجنة المتابعة: إنه لن يسمح بإغلاق الطرق الرئيسية في البلاد- في معرض رده على الأحداث-، ولفت بركة إلى ما يقوم به حراك ذوي الاحتياجات الخاصة في هذه الأيام وإغلاقهم لمعظم الطرق في البلاد، دون أن تتعامل معهم الحكومة كمسألة أمنية، كما تعاملت في أحداث هبة القدس والأقصى مع رد فعل الجماهير الفلسطينية على اقتحام وتدنيس شارون للمسجد الأقصى.

وقال: “العبرة من تلك الأيام واضحة، ويجب أن تكون ماثلة للعرب، لقد استسهلت المؤسسة الإسرائيلية قتل العرب، فكانت المواجهة الشجاعة من الجماهير”.

وأشار إلى جانب آخر، برأيه، من الدروس المستفادة من أحداث الهبة، قال إنه يتعلق “بصياغة السلوك السياسي للعرب”، ملمحا إلى أهمية تحلي القيادات بالمسؤولية في ظروف الضغط، وأضاف: “بعد ارتقاء الشهيد السادس يوم الأحداث، كانت الآراء في المتابعة متفاوتة بين اعلان الاضراب المفتوح أو الإضراب لأسبوع، وكانت هناك اصوات قالت يجب أن نحمي شعبنا من الوحش الكاسر” وتابع :”علينا أيضا أن نعرف متى ندوس على دواسة الفرامل، فالعبرة أنه الى جانب الشجاعة يجب ان نكون مسؤولين عن حماية شعبنا ومقدساته وحياته، فالقيادة تحمي الناس ولا تحتمي بهم، وهذه هي القيادة المسؤولة”.

وحول توصيات لجنة “اور” التي شكّلت في اعقاب الأحداث وارتقاء الشهداء، قال بركة: “تقرير اللجنة الوزارية برئاسة الوزير الراحل يوسي لبيد (والد يئير لبيد) وتوصياته على ما خرجت به لجنة اور، تمحور في كيفية تدجين المجتمع العربي وتفتيته، فعملوا على زرع الفتنة والفرقة فيما بيننا لاستدراج شبابنا للخدمة المدنية والعسكرية وكل مسمياتها الباطلة، وعملوا على إطلاق يد تجار السلاح وتجار الفتنة والجريمة”.

وحذر بركة من تدهور المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني نحو العنف وقال: “منذ هبة القدس والأقصى قتل أكثر من 1230 مواطناً عربياً في أحداث عنف، فهل يمكن أن نحمي أرضنا وقدسنا وأقصانا، ونحن مجتمع مفكك ينخر فيه السوس، علينا أن نحارب الخلل من داخلنا أولا، من أجل ان نقدر على مواجهة المؤسسة الإسرائيلية ومخططاتها، مع التأكيد أن ما يحدث من عنف يعود في أسبابه إلى ما زرعته المؤسسة الإسرائيلية فيما بيننا”.

وأكد بركة في ختام كلمته “علينا الخروج من هذا المهرجان الحاشد برسالة واضحة وهي الوحدة الشعبية والإخاء بين كل مكونات شعبنا، هكذا نكون أوفياء لذكرى شهدائنا”.

رأفت خمايسي: سنلاحق من قتلوا أبناءنا طال الزمن أم قصر

كلمة ذوي الشهداء، ألقاها السيد رأفت خمايسي، شقيق الشهيد محمد خمايسي، وشكر فيها حزب الوفاء والإصلاح على إقامة المهرجان، وقال: “علينا أن لا ننسى أن أبناءنا استشهدوا من أجل القدس والأقصى، ووفاء لهم علينا عدم التفريط بهذه القضية”.

وأرسل خمايسي تحياته إلى المعتقلين من أبناء شعبنا في الداخل الفلسطيني، ممن انتصروا للقدس والمسجد الأقصى، وخص الشيخ رائد صلاح المعتقل في السجون الإسرائيلية.

وقال أيضا: “نفتخر بأننا ننتمي إلى أسرة شهداء الشعب الفلسطيني العظيم” مؤكدا “إن مطلبنا في ملاحقة الذين قتلوا أبناءنا لن يتوقف، حتى ينالوا القصاص طال الزمن أم قصر”.

وكانت الفقرة التالية في المهرجان، قصيدة بعنوان “أنا كائن يا قدس فيما سيكون” للشاعر صالح أحمد من عرابة.

حسام أبو ليل: المحتل لا يريد الخير لشعبنا علينا أن نتوحد وننبذ العنف فيما بيننا كي ننتصر

الكلمة الختامية كانت لرئيس حزب الوفاء والإصلاح، الشيخ حسام أبو ليل، وحيا في مستهلها الحضور من مختلف البلدات العربية في الداخل الفلسطيني ومن القدس المحتلة، وشكر السيد محمد بركة ووفد الحركة الإسلامية(الجناح الجنوبي) ووفد حركة أبناء البلد على مشاركتهم.

واكد أبو ليل أن “شعبنا لا ينسى شهداءه ولا أسراه ولا معتقليه ولا جرحاه ولا ينسى أخوة واخوات يضحون من اوقاتهم من اجل تربية اولادهم على حب الوطن والمقدسات والثوابت”.

وقال: “الأقصى ثابت اسلامي ووطني لا تخل عنه، تجتمع عليه كل مكونات الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه، والقدس هي قلب فلسطين وشريان الأمة النابض وهي عاصمة دولة فلسطين، وهي مهد الحضارات وتاريخها تقول: انا عربية انا اسلامية انا فلسطينية، ولن تتغير هويتها مهما جاء عليها من محتلين، هي لنا ومن اجلها يبذل كل شيء”.

وتابع أبو ليل: “من اجل القدس والاقصى سالت الدماء الزكية، نربي ابناءنا ليكونوا كبارا ينفعون اهلهم ومجتمعهم، ولكن اذا ما نادى الواجب من اجل الوطن تهون الارواح، الارواح غالية لكن الوطن والاقصى والقدس اغلى وسنبذل كل ما نملك من اجل ان تبقى القدس عزيزة”.

ودعا رئيس حزب الوفاء والإصلاح، إلى شد الرحال انتصارا للمسجد الأقصى، كما دعا إلى الانتصار للثوابت الوطنية الجامعة لكل شعبنا، منوها إلى ضرورة المشاركة الفاعلة بكل فعالية للهيئات الوطنية المنبثقة عن شعبنا وهي لجنة المتابعة ولجنة الحريات.

وحيا أبو ليل المعتقلين من رموز شعبنا وقاداته من كل الاطياف، وقال: “تحية للأسرى والمعتقلين، حيث ينكل بهم الاحتلال لتفتيت عزيمتهم، تحية لمن يحاكمون من أجل الحفاظ على الهوية والثوابت، وواجب على شعبنا وقياداته عدم نسيان أسراه وخاصة الاطفال والقاصرين والقاصرات منهم، فما نسمعه وينقله المحامون وهيئات شؤون الأسرى، عن انتهاكات مصلحة السجون ضد الأطفال والفتيات يندى له الجبين، فحق علينا أن ننتصر لهم ونتذكرهم دائما”.

وأشار الشيخ حسام أبو ليل في ختام كلمته، إلى أن المؤسسة الإسرائيلية لا تريد الخير لشعبنا، فهي تصادر الأرض وتهدم البيوت وتهجر الناس وتسن القوانين العنصرية وتعتقل الشباب، وقال: “هي لا تريدنا في أرضنا ووطننا وتريد تمزيقنا، لأنها تعرف أن في وحدتنا قوة وانتصار، لذلك تسعى إلى بث الفرقة فيما بيننا من خلال تشجيع العنف ودعم عصابات الإجرام وعصابات “الخاوة”. ندعو الآباء والأمهات والمشايخ وكل في مكانه وموقعه، إلى أن نقوم بدورنا في التربية، وعلينا أن نقاطع كل احتفال وكل مناسبة أو عرس، نعلم أن فيها سلاحا او يستعمل فيها سلاح، علينا أن نقاطع العملاء ومروجي الخدمة المدنية لا ان نحتفي بهم ونشاركهم مناسباتهم”.

هذا وتخلل المهرجان وصلة نشيد عرضت على شاشة. كبيرة مصحوبة بصور وتسجيلات من أحداث هبة القدس والأقصى وجنائز الشهداء.

حضور جماهيري حاشد في مهرجان حزب “الوفاء والاصلاح” حضور جماهيري حاشد في مهرجان حزب “الوفاء والاصلاح” حضور جماهيري حاشد في مهرجان حزب “الوفاء والاصلاح” حضور جماهيري حاشد في مهرجان حزب “الوفاء والاصلاح” حضور جماهيري حاشد في مهرجان حزب “الوفاء والاصلاح” حضور جماهيري حاشد في مهرجان حزب “الوفاء والاصلاح” حضور جماهيري حاشد في مهرجان حزب “الوفاء والاصلاح” حضور جماهيري حاشد في مهرجان حزب “الوفاء والاصلاح” حضور جماهيري حاشد في مهرجان حزب “الوفاء والاصلاح”

أضف تعليق

التعليقات