الشريط الأخباري

من الرابح والخاسر من قيادة المرأة للسيارات في السعودية؟؟

موقع بكرا
نشر بـ 27/09/2017 20:16
من الرابح والخاسر من قيادة المرأة للسيارات في السعودية؟؟

اعتبرت وكالة بلومبيرغ الأميركية، أن قرار العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أصدره مساء الثلاثاء 26 سبتمبر/أيلول 2017، بالسماح للنساء بقيادة السيارات، سيفتح أسواقاً جديدة لشركات صناعة السيارات اليابانية، ويعزز وجودها، فيما ستتضرر شركات تقديم خدمات النقل -مثل "أوبر"- بهذا القرار.
وقال مُحلِّلون للوكالة الأميركية إنَّ قادة السوق، مثل شركة تويوتا موتور، وشركة هيونداى موتور، اللتين تُعد سياراتهما الرياضية الثقيلة لاعباً أساسياً على الطرق السعودية، قد يحتاجون إلى تعزيز مخزونهم من النماذج الصغيرة مثل السيارات صغيرة الحجم، وسيارات السيدان للنساء العاملات غير المتزوجات والطالبات.
وأضافت أنه على الجانب الآخر، يمكن لتطبيقات خدمات السائقين المأجورين، مثل شركة أوبر تكنولوجيز، أن تشهد انخفاضاً في الطلب على خدماتها، مع شراء المزيد من النساء سياراتٍ وقيادتها بأنفسهن.

ويعتبر التغيير الذي أجراه الملك سلمان بن عبد العزيز، بالسماح للنساء بإصدار رخص قيادة ابتداءً من شهر يونيو/حزيران المقبل، هو أحدث تغيير في إطار جهد أكبر بكثير لتحديث المملكة وتنويعها اقتصادياً وتقليل اعتماد اقتصادها على النفط، بحسب الوكالة الأميركية.
وقد تحدى النشطاء مراراً هذا الحظر على قيادة النساء، وأطلقوا حملات جرى فيها تصوير النساء خلف عجلة القيادة بشكلٍ غير قانوني. وتُعد السعودية هي آخر دولة في العالم ترفع مثل هذه القيود.
وقالت ريبيكا ليندلاند، المُحلِّلة في موقع شراء السيارات "كيلي بلو بوك"، لـ"بلومبيرغ": "هذا أمرٌ مثيرٌ للغاية، ولن يمر دون عقبات، إلا أنَّها خطوة كبيرة إلى الأمام من حيث اعتراف السعودية بالإسهامات التي يمكن أن تُقدِّمها المرأة للاقتصاد".

حصة السوق

وأشار جيف شوستر، المُحلِّل لدى شركة "إل إم سي أوتوموتيف" إلى أنَّ شركة تويوتا اليابانية تمثل 32% من إجمالي 676 ألف سيارة بيعت في السعودية العام الماضي (2016)، بينما احتلت شركة هيونداي الكورية الجنوبية المركز الثاني بحصة سوقية تبلغ 24%. وقال إنَّ البلاد تحتل المرتبة الـ21 من أصل 198 سوقاً يتتبعها الباحث.
وكانت "تويوتا" قد وقَّعَت اتفاقيةً في مارس/آذار لإجراء دراسة جدوى حول الإنتاج المحلي في المملكة. وكانت شركتا "نيسان" و"هيونداي" في مراحل مبكرة من المحادثات لفتح مصانع محلية، وفقاً لما ذكرته صحيفة "الشرق الأوسط" في يونيو/حزيران الماضي، نقلاً عن مقابلة مع وزير سعودي.
وقالت ناهد الطنطاوي، أستاذة الصحافة في جامعة هاي بوينت بولاية كارولينا الشمالية الأميركية: إنَّ الشركات المُصنِّعة في الولايات المتحدة لديها فرصة كبيرة إذا استطاعت أن تلبي أذواق المرأة السعودية في الموضة والتكنولوجيا، مع تسويق حساس ثقافياً على شاشات التلفزيون وعلى الشبكات الاجتماعية، بحسب الوكالة الأميركية.

تنوع النساء

وأضافت ناهد: "نظراً إلى أنَّ الكثير من النساء سوف يسافرن مع الأطفال، فإنَّ أي إعلانات للسيارات العائلية والشاحنات للمساعدة في وضع الأطفال بالخلف ستكون مفيدةً. إنَّهم بحاجةٍ إلى تقديم إعلانات متنوعة تلبي احتياجات النساء المختلفات في السعودية".
ولدى السعودية عدد سكان صغير ومتنامٍ. ويبلغ متوسط ​​العمر نحو 27 عاماً، ونحو 8% فقط من السكان يزيد عمرهم على 55 عاماً، وذلك وفقاً لكتاب حقائق العالم، وهو منشور سنوي تصدره وكالة الاستخبارات الأميركية.
وقالت ريبيكا إنَّه في البداية قد تؤدي خطوة التحرير إلى خلق مشكلاتٍ تتعلَّق بالسلامة على الطُرق مع تنقُّل سائقين جدد لا يتمتعون بخبرةٍ في القيادة بشوارع السعودية. وهذا يمكن أن يُضعف التأثير السلبي على خدمات تقاسم الركوب مثل "أوبر"، على الأقل في البداية.
وبحسب "بلومبيرغ"، يمكن أن تستفيد "أوبر" أيضاً من مجموعة جديدة من السائقات الإناث لخدمة تأجير السيارات. كما أنَّ للحكومة مصلحة خاصة في تحقيق نجاح الشركة، فصندوق الثروة السيادية بالسعودية هو مستثمر رئيسي فيها.
وقالت شركة أوبر في بيان عبر البريد الإلكتروني: "نحن فخورون لأننا تمكنَّا من توفير تنقلات استثنائية للنساء في السعودية، ونحن متحمسون للفرص الاقتصادية التي يمكن أن يمثلها هذا التغيير في المستقبل". ونحو 80% من ركاب الشركة هم من النساء.

طلب أقل

وقالت ريبيكا، إنَّ المجموعة الأخرى التي ستشهد طلباً أقل هم آلاف السائقين الخاصين الذين يعملون مباشرة للأُسر، وقالت إنَّ تغيير السياسة يمكن أنَّ يُحدِث تحوُّلاً في أنماط الهجرة بالبلاد إذا لم يعد الناس بحاجة إلى الخدمة.
وفي بيانٍ صدر عن قرار الملك سلمان، قالت السعودية إنَّ تعليمات قد صدرت للوكالات بتوسيع مرافق الترخيص وبرامج تعليم السائقين لاستيعاب الملايين من السائقين الجدد. والتحديات التي يواجهها البعض ستكون عميقة.
وقالت ريبيكا، مُتحدِّثةً عن تجربتها الخاصة في السعودية: "أنت لا تتعلَّم حقاً الطرق؛ لأنَّك لا تقود السيارة. فأنت لا تولي اهتماماً للطريق؛ لأنَّك في الخلف، أو إذا كنت في حافلة نقل داخلية. فإذا كنت لا تقود، فلن تتمكن من استيعاب الطرق".

أضف تعليق

التعليقات