الشريط الأخباري

اليوم: رأس السنة الهجرية والعبرية مع يوم السلام العالمي، في عالم يغرق بالفتن والحروبات .. تساؤلات وأمنيات

كلمة التحرير، بكر جبر زعبي
نشر بـ 21/09/2017 08:03
اليوم: رأس السنة الهجرية والعبرية مع يوم السلام العالمي، في عالم يغرق بالفتن والحروبات .. تساؤلات وأمنيات
صورة تعبيرية - حمامات بيضاء (حمامة السلام) - بدون كريديت

يتزامن اليوم مع ذكرى رأس السنة الهجرية، وعيد رأس السنة العبرية، ووفق التوقيت الميلادي، ما يسمى بيوم السلام العالمي وهو يوم أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة يومًا مكرّسا لتعزيز مُثل و قيم السلام في أوساط الأمم والشعوب وفيما بينها.

وفي هذه الذكرى الهامة للمسلمين، والعيد الهام لليهود، واليوم العالمي الهام برمزيته لكل الأمم، يغرق العالم في بحر من الدماء والتهديد والحروبات.

ففي الذكرى الـ1439 لهجرة النبي صلى الله عليه وسلّم وقيادته للثورة الأعظم في التاريخ ضد الجهل والجاهلية، تعيش الأمة الإسلامية في أسوأ حالاته على مرّ التاريخ ربما، بين اقتتال مذهبي وحروب في بلاد العرب، في شامها وعراقها ويمنها، وبين قضية فلسطين التي ضاعت من جدول أعمال الأمة وأفكارها بما فيها من مقدسات ورمزية وتاريخ، وبين زعماء باعوا قضيتهم وكرامتهم لخدمة اهداف غريبة ودخيلة، يصر المسلمون "العرب منهم تحديدًا" على تدمير ذاتهم أكثر فأكثر في كل يوم. فهل تعود هذه الذكرى على الأمة الإسلامية بأحوال أفضل ويعود أبناء هذه الأمة لرسالة وفكر رسولهم؟ أم أن الوقت قد فات والأمل قد مات؟

وفي عيد رأس السنة العبرية، يعيش أتباع الدين اليهودي في العالم، واحدة من أزهى فتراتهم اقتصاديًا وسياسيًا، مع قوة دولة إسرائيل في الشرق الأوسط وتهافت بعض الزعماء العرب لإرضائها بينما يقتتلون فيما بينهم، ولكن مع كل هذا، يتوجه الفكر والرأي العام في هذه الدولة كل يوم للتطرف أكثر والكراهية أكثر والعنصرية أكثر، مع قيادة يمينية متطرفة تعيشُ على التحريض ونشر الكراهية، ولأن التاريخ يعيد نفسه في غالب الأحيان، فإن كل من تصرف بهذه الطريقة في قيادة بلده، قادها لاحقًا إلى الخراب والحروبات، فهل يفهم قادة إسرائيل هذا الأمر ويسعون لسلام عادل؟ أم أن الوقت قد فات أصلًأ؟

وفي يوم السلام العالمي، يعيش العالم كله في حالة اقتتال وتهديد رهيبة، في الشرق الأوسط وفي شرق آسيا وفي إفريقيا، وفي الغرب حيث صعد اليمين وعلى رأسه رئيس الولايات المتحدة الجديد الذي هدد بالأمس بإبادة دولة كاملة كون رئيسها يهدده ويهدد بلده .. فهل يبدو أن العالم سيستفيق من هذا الظلام قريبًا؟ أم أننا أقرب إلى حرب عالمية ثالثة كما يقال؟

لا شيء يعلو على السلام، في يوم السلام العالمي، وفي ذكرى هجرة الرسول وفي عيد رأس السنة العبرية، الرسالة المشتركة بين المناسبات الثلاث دائمًا كانت وستبقى نشر السلام والمحبة، وهذا ما نصبو إليه ونرجوه ونتمناه في كل يوم .. وإلى أن يحين السلام حقًا .. كل عام وانتم بحال أفضل.

أضف تعليق

التعليقات