الشريط الأخباري

هل فاقمت استقالة السعدي من أزمة التناوب بالمشتركة؟

يحيى امل جبارين - بُكرا
نشر بـ 20/09/2017 10:00
هل فاقمت استقالة السعدي من أزمة التناوب بالمشتركة؟

تعمّ الوسط السياسي العربي حالة من الجدل عقب استقالة النائب اسامة سعدي عن العربية للتغيير، من الكنيست أمس الاثنين في وقت لم يتم فيه الاتفاق على كيفية تنفيذ اتفاقية التناوب، ويتساءل مواطنون، هل استقالة السعدي ستساهم بحلّ ازمة المشتركة ام ستفاقمها؟


لماذا الآن لا يتم استعجال تنفيذ ما تبقى من رزمة التناوب؟

مدير المركز المشترك - محمد دراوشة، قال بحديثه مع بُكرا:" استقالة النائب السعدي هي لحظة مؤلمة ستحفر في تاريخنا السياسي، حيث تم تغليب الصفقات الحزبية على نوعية الأداء البرلماني.اسامة السعدي نجح بإعطاء مثال رائع لدور السياسي العربي المقرب من نبض الشارع، واستطاع تحصيل العديد من الإنجازات الفعلية التي يحتاجها مجتمعنا".

واضاف:" غالبية تركيزه كان على القضايا الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية، وغيابه من القائمة المشتركة سيضعف من ادائها في هذه المجالات.بالرغم من كل ذلك فان استقالته كانت واجباً مستحقاً عليه لا يمكن التنصل منه. وآمل ان تتمكن المشتركة من إعطاء النائب السعدي حقه في تركيبتها مستقبلاً، ولكني اليوم لا افهم لماذا لا يتم استعجال تنفيذ ما تبقى من رزمة التناوب. لذلك اتساءل هل كان إسقاط اسامة السعدي هدفاً بحد ذاته؟. واذا كان الامر كذلك فكيف يستفيد مجتمعنا من ذلك؟، هذه الاستقالة، وان لم تتليها خطوات تصليحية للمشتركة، لتعكس الرغبات والتغيرات والمواقف السائدة في مجتمعنا ستضر المشتركة بشكل بالغ".


التلكؤ والتباطؤ في تنفيذ الاتفاق يفضح مدى هزلية المشهد السياسي

المحامي علي حيدر قال بحديثه مع بُكرا:" نؤكد على أهمية وضرورة الاستمرار في تنفيذ واحترام اتفاقية التناوب؛ بحسب ما تم الاتفاق عليه بين مركبات القائمة المشتركة؛ وتهيئة الظروف لدخول الاخت نفين ابو رحمون للكنيست من اجل خدمة ابناء شعبنا ومن اجل تعزيز الثقة بالقائمة المشتركة والتي كانت قد تزعزعت في الفترة الاخيرة. لان وحدة شعبنا ووجود رؤية واضحة ومشتركة وقيادة جماعية مسؤولة وعمل مشترك وفاعل هم من ركائز العمل الناجح".

وأردف:" ان عملية التلكؤ والتباطؤ في تنفيذ الاتفاق؛ من الممكن ان تؤكد ان الصراع هو فقط على نفوذ وتوزيع ميزانيات وموارد وتفضح مدى هزلية المشهد السياسي وتفقد الثقة بالعمل البرلماني وبالقيادة، من المفروض ان تكون مركبات المشتركة على مستوى عالي من المسؤولية والشفافية مع الجمهور وان تصل الى اتفاق بسرعة وأن تنهي هذا الملف والتفرغ للقضايا المهمة مثل العنف والفقر وهدم المنازل ومحاربة العنصرية وتقوية الحكم المحلي ودفع العملية التربوية والتماسك المجتمعي وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية. وان تشكل رموز المشتركة قادة ذات ثقة تشجع الشباب على المشاركة بالعمل السياسي وليس بالعكس".

شرخ بالمشتركة واحباط بالمجتمع العربي

البروفيسور رياض اغبارية قال بحديثه مع موقع بُكرا:" انا اعتقد بان المشكلة ستكون اكثر تعقيدا وبالنهاية ستسبب شرخ بالمشتركة واحباط بالمجتمع العربي، الاصح بعد استقالة ابو معروف والسعدي ان يستلم المقعد من يليهم بالترتيب بدون اي علاقة لانتمائه الحزبي، لا يعقل ان يكون بقائمة التناوب شخصيات تم الاتفاق على ترشيحها ومكانها ان يطلب منهم الاستقال من اجل "فتح الطريق" لمرشحة التجمع الممتازة نيفين ابو رحمون".

واختتم كلامه قائلا:" اذا كانت المشتركة وسيلة لخدمة مجتمعنا بالداخل، فمن الاصح ان يكون حجازي هو النائب اما اذا كان الهدف هو عدد كراسي للاحزاب، فهذا شان اخر وبرأيي ليس فقط خطأ بل محرم اخلاقيا".


النائب غنايم: المقعد الخامس ليس من حقنا

مراسلنا تحدث الى النائب مسعود غنايم عن الحركة الاسلامية وقال:" استقالة ابراهيم حجازي لدى لجنة الوفاق وتستطيع تقديمها متى شاءت دون أي شروط، وما زال موقفنا كما كان لم يتغير، ونحن لا نطمح ولا نطمع بمقعد خامس وهذا المقعد ليس من حقنا بل من حق التجمع وعلى لجنة الوفاق الإسراع بترتيب الأمور لإنهاء هذا الملف ونأمل أن يكون خلال وقت قصير".

وبدوره عقب امين عام التجمّع الوطني الديمقراطي - مطانس شحادة، لموقع بُكرا:" سنصدر بيان اليوم باسم التجمّع وبعدها ممكن ان أعقب".

أضف تعليق

التعليقات