الشريط الأخباري

سامي العلي لـبكرا: التناوب خطوة صغيره.. ولكن فوائدها كثيرة وكبيرة!‎

يحيى امل جبارين – بكرا
نشر بـ 31/07/2017 13:21 , التعديل الأخير 31/07/2017 13:21

حتى هذا اليوم لم تطبق اتفاقية التناوب في القائمة المشتركة والتي بموجبها يجب دخول السيدة نيفين أبو رحمون الى الكنيست كمرشحة رابعة عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي مقابل استقالة أسامة سعدي وعبد الله أبو معروف والمقاعد من 16-18.

عدم تطبيق الاتفاقية اثار ردود فعل غاضبة وواسعة عند الكثيرين من السياسيين بالإضافة الى لجنة الوفاق التي اطلقت النيران على بعض الأحزاب من خلال بيانها – بحسب العربية للتغيير التي قالت ان لجنة الوفاق ببيانها تفتح النار-.

ودعت أوساط عديدة، النائب سعدي الى تقديم استقالته للكنيست كما سيفعل عبد الله أبو معروف من هنا وحتى يوم الخميس.

حول عدم دخول الاتفاقية الى حيز التنفيذ، اجرى مراسلنا حوارا مطولا مع المستشار الإعلامي، سامي علي والذي قال:" إجاباتي على الأسئلة من منطلق كوني مستشارًا إعلاميا واستراتيجيا وناشطُا سياسيا وشعبيا، واعتمدت في إجاباتي على مطلب الجمهور العام وصوت الناخب العادي المستقل، غير المحسوب على دوائر الانتماءات الحزبية والناشطين السياسيين ".

شعور بالاستياء، والتركيبة المتفق عليها

وعن كيفية تعاطي المواطن العربي مع مسالة التناوب ومعضلة التنفيذ، يقول بحديثه الخاص لبكرا:" لا يهم المواطن العربي التأويلات والاجتهادات في تنفيذ التناوب، وهنالك شعور بالاستياء من التسويف والتأخير في تطبيق التناوب، ويرى بكل المماطلة والتأخير غير المبرر من جهته، استنزافا لطاقاته ووعيه وإرادته. الجمهور يتعامل مع الاتفاقية بشكل مجرد كما هي تماما، معادلة حسابية بسيطة وصيغة تكون نتيجتها الأساس الحفاظ على إرادته أي الحفاظ على الوحدة المتمثلة في القائمة المشتركة".

اما عن المعادلة الجديدة وفق الاتفاقية، يقول:" الاتفاقية بنصها وروحها تقضي أن يكون تمثيل المركبات فيها في النصف الثاني لدورة الكنيست: 4 أعضاء عن الجبهة، 4 عن الحركة الإسلامية، 4 عن التجمع وعضو 1 عن العربية للتغيير. وفي هذا السياق ينظر الجمهور للمعادلة الحسابية البسيطة التي تضمن هذا الحق المنصوص عليه في الاتفاقية والتي تؤدي لنتيجة واحدة وهي: استمرار القائمة المشتركة أو "إرادة الشعب" ولا تهمه التأويلات والتفسيرات التي تتداولها المركبات والمناكفات والتعقيدات التي ترافق عملية التنفيذ، والتي تعيق الحصول على النتيجة وتهدد مستقبل القائمة وتسبب في شرذمتها ولا تنصف المركبات وفق الاتفاقية. بالنسبة للجمهور هنالك معادلة وحيدة للحصول على النتيجة التي تتلاءم وإرادته".

وعن اذا كانت التطورات التي حصلت تؤثر على الاتفاقية من استقالة النائب غطاس ودخول النائب زبارقة، يقول:" لا مكان للاستثناءات والتطورات الطارئة في المعادلة، أي في الاتفاقية المبرمة بين مركبات المشتركة. أولا يجب الإيفاء بالوعود وتطبيق الاتفاقية، وبعدها يمكن استخلاص الدروس وإدراج الاجتهادات والتعديلات في كل اتفاقية مستقبلية وإثراء بنودها ورتق خروقها".

من المسؤول عن التطبيق

وعن الجسم المسؤول عن تنفيذ وتطبيق الاتفاقية على ارض الواقع، يقول:"لجنة الوفاق، راعي اتفاقية ولادة القائمة المشتركة، هي المسؤول الأول عن تنفيذها، وتعاملها يجب أن يكون واضحا وحادا، وهذا لا يعفي المركبات من المسؤولية الجماعية والفردية. يجب أن تتخذ لجنة الوفاق خطوة إجرائية فعلية دون مماطلة، ودون انجرار أو خضوع لمناورات المركبات والأحزاب، والمصالح والاعتبارات الداخلية لكل مركب في القائمة. قد يدعي البعض انني اتحدث متجاهلا الواقع، أي حقيقة الصراعات السياسية بين مركبات القائمة المشتركة، وأهداف ومكاسب كل مركب من هذه المناورات والتأخيرات في تنفيذ الاتفاقية، طبعا لن أخوض بها هنا، فشهر منها كان كفيل بتوضيح الصورة للجمهور. ولكن هذا لا يمنح الحجة للجنة الوفاق ولا يعفيها من مواجهة هذا الواقع المنافي لإرادة الشعب. هي الراعي وعليها التطبيق المجرد المحكوم للاتفاقية فقط وقطع أي فرصة للمراوغة. آلية التطبيق الجزئي وعلى مراحل وإناطة التطبيق الكلي في النظر بالجزئيات خلافا للمنطق ولنص الاتفاقية، قلل من احتمالات التطبيق الكلي- أي تقديم وتسليم الاستقالات والانسحابات جميعها مرة واحدة للجنة الوفاق- التطبيق على مراحل لعب لصالح المناورات ولصالح حالة الاسترخاء ومصالح البعض، واثار حفيظة الناخب الذي أصبح يشك في احتمال حصوله على النتيجة المرجوة رغم المعادلة المنصوص عليها في الاتفاقية وأصبح يتخوف من عدم تطبيق التناوب وحصول كل مركب على حقه وفق الاتفاقية وخاصة حصول كل من الإسلامية والتجمع على المقعد الرابع".

وعن تعامل إدارة لجنة الوفاق لهذه المسألة، يقول:" تعامل لجنة الوفاق مع قضية التناوب غير صحي بتاتا وينتابه قصور معين. إلى جانب التأخير في مناقشة المسالة والمماطلة في بدء عملية التطبيق، التي ساهمت في ضياع فرصة التنفيذ في الموعد المحدد، أي بتاريخ 25.07.2017، لم تضع لجنة الوفاق استراتيجية تنفيذ واضحة، لا إعلامية ولا سياسية ولا جماهيرية. الاستمرار باستخدام آلية تقديم الاستقالات على مراحل والنظر في المقاعد 16- 18 يضر بالمشتركة أكثر، فمثلا تقديم الاستقالات وحدها للكنيست دونما تقديم الانسحابات للمقاعد المذكورة، يفتح المجال لسيناريوهات كثيرة تؤدي لتنصل بعض المركبات من الالتزام بالاتفاقية، وطبعا تداعيات هذا الأمر كبيرة على القائمة المشتركة".

لماذا التناوب؟


وأكمل حديثه قائلا عن الفوائد التي تعود على القائمة من وراء تنفيذ التناوب:" مسألة التناوب خطوة هامة تتعدى كونها مسألة تقسيم مقاعد، بل تصب في صميم مصداقية العمل السياسيي، وليس كما يتعامل البعض معها كتكتيك لتحقيق مكاسب سياسية آنية، متجاهلا المصلحة الوطنية الجامعة.أولا، الفائدة السياسية، حيث ستبرهن للجمهور قدرة الأحزاب على التوافق والترفع عن المصالح الضيقة والمكاسب في سبيل الحفاظ على الوحدة وعلى المشروع الوطني المميز والانجاز التاريخي المتمثل بالمشتركة. كما سيزيد من احتمالات المشتركة في تعزيز قوتها الانتخابية، فضلا عن تنجيع عملها السياسي والبرلماني والنهوض بدورها القيادي، وهذا ضروري جدا في ظل المرحلة السياسية الراهنة، من اعتداء على القدس والأقصى وارتفاع منسوب العنصرية والتحريض على العرب وهدم المنازل ومصادرة الأرض وانتهاك الحقوق وسن قوانين فاشية والملاحقة السياسية للقيادات العربية ومحاصرة الوجود الفلسطيني".

وزاد:" ثانيا، الفائدة الأخلاقية، إذ أن التطبيق السلس سيثبت للجمهور أن المركبات تحرص على الإيفاء بالعهود وتعمل وفق منظومة قيمية وأخلاقية، وتحافظ على العلاقات الحزبية الثنائية والجماعية بين مركبات القائمة، رغم التمايز الفكري، ثالثا، الفائدة الشعبية، وهي تحصيل حاصل للسلوك السياسي والتعامل مع قضية التناوب ومصير المشتركة، حيث ان اجتياز هذه القضية كما اجتازت المركبات أزمات سابقة سيعيد هيبة المشتركة وسيعزز من قوتها ومكانتها لدى الجمهور ويثبت لهم انها قادرة على حماية ذاتها ودرء كل قضية تهدد وحدتها وكيانها".

واستطرد حديثه قائلا:" رابعا، الفائدة الذاتية، التطبيق الكامل وتسوية القضية بتوافق ونقاش سياسي حضاري مهني وجدي بين الأحزاب، يساهم في التماسك والانسجام بين المركبات ويقوي المناعة الذاتية وينهض في الأداء الجماعي المشترك والعمل الوحدوي، وطبعا هذا المردود سيعود بالفائدة على مجتمعنا عمومًا".

ضرورة التطبيق


وانهى كلامه قائلا عن الاستراتيجية الجماهيرية والإعلامية والسياسية التي وجب على لجنة الوفاق ومركبات المشتركة اعتمادها لتحصيل الفوائد المذكورة:" كان على لجنة الوفاق والأحزاب بغية تطبيق التناوب، قبل انتهاء المدة التي نص عليها اتفاق تشكيل القائمة المشتركة، التي انتهت قبل 6 أيام طبعا، أن تعتمد استراتيجية واضحة تضمن تطبيق التناوب بأسرع وقت. ورغم التأخير ما زال بإمكانها تقليل الأضرار خاصة وأن نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة أشارت إلى أن غالبية شعبنا تطالب بتطبيق الاتفاقية وأن قوة المشتركة مهددة بالتراجع في حال عدم التطبيق أو التلكؤ في التطبيق. مع ذلك يمكن تدارك الوضع والقيام بعدة خطوات من شأنها أن تزيد من قوة المشتركة ومن ثقة الجمهور بها، أذكر منها على سبيل المثال:تنفيذ فعلي وفوري للتناوب: تسليم الاستقالات والانسحابات للجنة الوفاق برزمة ومرة واحدة وليس على مراحل، من ثم يتكفل ممثلو الوفاق وبرفقة ممثلين عن مركبات المشتركة بتقديم كتب استقالة النائبين د. عبد الله أبو معروف والمحامي أسامة السعدي لرئاسة وسكرتاريا الكنيست فورًا، وبذات الوقت يتم تقديم كتب انسحابات، إبراهيم حجازي ويوسف العطاونة ووائل يونس الى لجنة الانتخابات المركزية وفق القانون في نفس اليوم، ليتسنى دخول الأخ سعيد الخرومي عن الحركة الاسلامية والمربية نيفين أبو رحمون عن التجمع إلى الكنيست، ثانياً، تغطية إعلامية مناسبة: يرافق عملية تقديم الاستقالات والانسحابات تغطية إعلامية توثق الخطوة الهامة، يتبعها عقد مؤتمر صحفي يتحدث فيه ممثل عن لجنة الوفاق وممثل عن كل مركب في المشتركة والنائبين الجديدين. هذا بحد ذاته سيضخ زخما للقائمة ولجنة الوفاق ويزيد من مصداقيتهما أمام الجمهور، واخيرا، تنظيم مهرجان شعبي لرص الصفوف ورفد العمل الجماعي المشترك وتمتين الوحدة وتعزيز هيبة القائمة المشتركة، لمواجهة التحديات الراهنة وحماية شعبنا من المخططات الرامية إلى نزع الشرعية عن وجودنا وشرذمة نسيجنا المجتمعي ووحدتنا ومن سياسات تكريس الاحتلال والاستيطان والتهويد وبسط السيادة الإسرائيلية على الضفة والقدس والأقصى".

أضف تعليق

التعليقات