الشريط الأخباري

جدل في الشارع العربي بعد تعزية المتابعة ذوي القتلى ستاوي وشنان

موقع بكرا
نشر بـ 19/07/2017 17:00 , التعديل الأخير 19/07/2017 17:00

يشهد الشارع العربي في البلاد، وبشكل خاص صفحات التواصل الاجتماعي، حالة من الجدل حول زيارة وفد لجنة المتابعة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العرب وعلى رأسه رئيس لجنة المتابعة محمد بركة ورئيس اللجنة القطرية مازن غنايم، لبيتي عزاء الشرطيين الذين قُتلا في عملية المسجد الأقصى يوم الجمعة الماضي، كميل شنان من حرفيش وهايل ستاوي من المغار، والتي نفذها 3 شبان من أم الفحم وقتلتهم الشرطة أيضًا، ويدعون ثلاثتهم محمد جبارين.

الجدل كان بين طرف يقول أن هذه الزيارة هي زيارة تعزية بوفاة شرطيين هم جزء من الاحتلال الذي يتواجد في القدس وفي الضفة، وأن هذا الأمر يظهر وكأن لجنة المتابعة تشرعن الخدمة في الجيش والشرطة وتشرعن الاحتلال، وبين طرف آخر يقول أن الزيارة هي زيارة لعائلتين كريمتين من أبناء شعبنا، حتى لو كان هنالك خلاف كبير على قضية الخدمة في الجيش والشرطة، وهدف الزيارة هو وقف أي محاولات لإشعال فتنة طائفية أو أي فتنة أخرى بين أبناء الشعب الواحد، لا سيما وأن بوادر الفتنة ظهرت بعد العملية وشهدت صفحات التواصل جدالات ونقاشات بعضها طائفية وسيئة، وبنفس الوقت أن عائلتي الشرطيين كان لهما موقف واضح ضد الفتنة ومع وحدة المجتمع العربي.

من بين المعارضين لهذه الزيارة، عدد من ناشطي حركة أبناء البلد، جزء من ناشطي التجمع وجزء من أتباع فكر وخط الحركة الإسلامية (الشمالية) التي حظرتها إسرائيل قبل عام، وكلاهم من مركبات لجنة المتابعة.

وفي بيان عممه، قال طاهر سيف، عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد، وعضو سكرتاريا لجنة المتابعة، في بيان عممه: على اثر الزيارة التي قام بها السيد محمد بركة والوفد المرافق له معزيا بقتلى شرطة الاحتلال الاسرائيلية ، نؤكد المواقف التالية : رفضنا القاطع لمثل هذا الموقف والسلوك وهذا النهج القيادي الذي به مساس صارخ لأصول العمل الوطني وخروج عن الاجماع الوطني والشعبي ويخدم اجندات غير وطنية ولا يخدم اهداف شعبنا وخضوع لضغوطات وتوجيهات خارجية تتنافى مع عقيدتنا السياسية وثوابتنا الوطنية .

وتابع: كما ندين ونستنكر بأشد العبارات وأقساها هذا التصرف الغير مسؤول الذي به مس للثوابت الوطنية وتعدي صارخ على دماء وعائلات كل الشهداء على امتداد الوطن وعرضه . كما يمثل حالة غير مسبوقة بفرض اراده سياسية وتفرد قيادي في قضايا خلافية وليست محل اجماع داخل مركبات المتابعة . كما نؤكد ان الاحتلال وسياساته هو المسؤول الاول عن ما يجري من احداث في اطار الصراع المفتوح مع الاحتلال الاسرائيلي وما يترتب عليه من تبعات ومقتل الشرطين في القدس احدى افرازاته مؤكدين ان العملية استهدفت المؤسسة الاحتلالية ولم تستهدف طائفة أو عرقية ما .

وأضاف سيف: كما نؤكد ان هذا الموقف والسلوك به مساسا برافضين الخدمة العسكرية والمناضلين من ابناء الطائفة المعروفية . اننا في حركة ابناء البلد نعتبر هذه المواقف لا تمثلنا وهي حالة غير مسبوقة في العمل السياسي في الداخل الفلسطيني ، كما هو تعدي على الثوابت الوطنية ومساس لدماء الشهداء وعائلاتهم وان لهذه المواقف لها ما بعدها على صعيد المتابعة شكلاً ومضمونا . معا على الدرب .

رد محمد بركة

وفي ردّه على الانتقادات وتوضيحه للزيارة وأسبابها، نشر رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، ما يلي: ن باب المكاشفة والشفافية ومن باب حق شعبنا ان يعلم بالتفصيل: قمنا اليوم بتقديم العزاء لعائلتي ستاوي في المغار وشنان في حرفيش . شاركتُ في وفد تقديم التعزية الى جانب كل من الاخوة: محمد علي طه رئيس لجنة الوفاق الوطني ومازن غنايم رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية وجريس مطر رئيس مجلس عيلبون وسكرتير اللجنة القطرية للرؤساء والدكتور منصور عباس نائب رئيس الحركة الإسلامية والرفيق النائب السابق عصام مخول القيادي البارز في الحزب والجبهة والسيد سمير حسين رئيس مجلس دير حنا المحلي.

قبل زيارة المغار وحرفيش قام الوفد بزيارة مقام سيدنا الخضر في كفر ياسيف حيث التقى فضيلة الشيخ موفق طريف الرئيس الروحي للطائفة الدرزية والنائب السابق الأخ صالح طريف اللذيْن قاما مشكوريْن بمرافقة الوفد الى بيتي العزاء.

تقديم العزاء جاء، أولا، كواجب انساني اجتماعي تجاه عائلتين كريمتين، ما صدر عنهما بعد الاحداث الاخيرة الا الكلام المسؤول والشهم الذي اتى لقطع دابر الفتنة الطائفية كما قال امامنا الأخ شكيب شنان ولتعزيز اخوة أبناء الشعب الواحد كما قال الشيخ اسعيد ستاوي امامنا.

تقديم العزاء جاء أيضا للمساهمة في وضع حد للتراشق وللممارسات المعروفة وغير المعروفة ولوأد خطر الفتنة الطائفية المقيتة والمدمرة.

الفتنة أشد من القتل ...ومن يراها تستيقظ في مجتمعنا ولا يعمل كلَّ.. نعم كلَّ.. ما في وسعه للتصدي لها بل يذهب لينام... انما يخون بيته ومجتمعه وشعبه وقضيته، فكم بالحري عندما يجرى الحديث عن أناس مثلنا موكلون بحماية الناس والمجتمع حتى لو كلّفنا الامر بعض الانتقادات وحتى بعض البذاءات او حتى حياتنا.

نحن نعتز بما قمنا به ونعتز بالاستقبال الذي حظينا فيه في بيتي العزاء وبالكلام الذي قلناه هناك وبالكلام الذي سمعناه هناك.

موقفنا من نبذ الطائفية والفتنة هو موقف لا يتزعزع. كما موقفنا بان الاحتلال هو أصل كل الشرور هو موقف لا يتزعزع. كما موقفنا هو رفض الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال وفي اجهزته المختلفة هو موقف لا يتزعزع.

طبعا، كنت اعلم ان الواقع الذي نشأ منذ يوم الجمعة الأخير هو واقع مركب ومعقد وخطير للغاية ، ولكن الامتحان الحقيقي لأداء الواجب في موقع القيادة يكون في الساعات الصعبة وليس في المواقف العادية والسهلة، ونعرف ان هناك أناس لن يسألهم أحد عن شيء حتى إذا سارت الأمور في مسارات خطيرة ولا تحمد عقباها ولذلك قد يملكون متسعا من المساحة للتقريع والإساءة، اما من يتعامل مع موقعه بمسؤولية فانه محروم حتى من نعمة النوم ويلازمه القلق على شعبه وعلى مجتمعه.

انطلاقا من الشعور بالمسؤولية ومن خطورة المرحلة التي لا استطيع ان اقدّم كل تفصيلاتها, رأيت من واجبي ان ادعو الى تشاور فوق العادة فدعوت يوم الاحد الماضي الى بيتي في شفاعمرو كل من الاخوة : محمد علي طه والنائب ايمن عودة والاخ مازن غنايم والاخ جريس مطر والشيخ رائد صلاح والرفيق عادل عامر والدكتور النائب جمال زحالقة والدكتور النائب احمد طيبي والدكتور منصور عباس والاخ محمد حسن كنعان والرفيق طاهر سيف والشيخ خالد حمدان (رئيس بلدية ام الفحم) الذين لبوا الدعوة مشكورين ودعوت الاخ طلب الصانع ( الذي لم يتمكن من المشاركة).

في لقاء الاحد تناولنا نقطتين: الوضع في القدس والممارسات التصعيدية الخطيرة التي يمارسها الاحتلال في المسجد الأقصى وفي هذا الموضوع التقت التقييمات والتي بناء عليها قمت أمس بزيارة القدس ولقاء المرجعيات الدينية الإسلامية الأربعة واتفقنا على القيام بتنظيم وفد كبير يوم الجمعة قبيل صلاة الجمعة الأولى بعد الاحداث الاخيرة.

النقطة الثانية كانت التوتر الحاصل مع أهلنا أبناء الطائفة المعروفية وفي هذا الموضوع التقت تقييمات الجميع بالنسبة لخطورة الموقف وضرورة العمل على المدى المباشر وعلى المدى الابعد لرأب الصدع وقطع دابر الفتنة الطائفية.

في سياق النقطة الثانية طرحنا موضوع وفد تعزية شعبي الامر الذي نال موافقة 11 من الحاضرين واعتراض ثلاثة، اثنان منهم قالا انهما لا يضعان عائقا امام وفد التعزية رغم معارضتهما.

الآن أقول لأبناء وبنات شعبنا، لنعمل سوية لصيانة وحدة شعبنا وقطع الطريق على المتربصين بنا وبوحدتنا، ولنبذل جهدنا في هذا السبيل بدل المشاحنات والانفلاتات التي تنذر بالويل لشعبنا ولقضاياه ولنسيجه الاجتماعي ووحدته الشعبية والوطنية.

شعبنا يعرف هويتنا الوطنية والسياسية ويعرف انه خلال مسيرة شعبنا كان بيننا وبين الموت شعرة اكثر من مرة، واليوم كما في الامس وكما في الغد لن نتخلّف عن أي خطوة لحماية شعبنا حتى لو كلفتنا حياتنا: لأننا نحمي الناس ولا نحتمي بالناس ولا نحتمي بالخوف لتبرير الشلل وقلة الحيلة.

مرة أخرى، نحن نعتز بما قمنا به ونعتز بالاستقبال الذي حظينا فيه في بيتيْ العزاء عند عائلة ستاوي في المغار وعائلة شنان في حرفيش ونعتز بالكلام الذي سمعناه وبالكلام الذي قلناه هناك.

إلى هنا ما جاء في بيان محمد بركة.

أضف تعليق

التعليقات