الشريط الأخباري

عائلات الشهداء المحتجزين بثلاجات الاحتلال يرفضون تاجيل ملف ابنائهم ويقررون اتخاذ خطوات لتحدي حكومة الاحتلال

لارا محمود
نشر بـ 27/06/2017 23:00 , التعديل الأخير 27/06/2017 23:00

رفضت لجنة اهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال ممارسات الاحتلال الاسرائيلي وقراراته الاخيرة المتمثلة بتاجيل جلسة المحكمة العليا لمناقشة طلب استرداد الجثامين حتى الثاث عشر من شهر تموز المقبل الى جانب فرض غرامات مالية على عائلات وابناء الشهداء وربط قضية استعادة الجثامين بالمفاوضات التي تجريها اسرائيل مع حركة حماس لتبادل الاسرى واصفين هذه القرارات الاسرائيلية بانها قرارات عنصرية تعكس حقيقة اسرائيل موضحين انه تم اقرار يوم 13/9/201 يوم غضب شعبي شامل من اجل الضغط على الاحتلال للافراج عن جثامين الشهداء.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد امام ضرح الشهيد عبد الحميد ابو سرور في مقبرة مسجد بلال بن رباح على مدخل مخيم عايدة للاجئين الفلسطينين مسقط راس الشهيد بحضور رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين عيسى قراقع و اعضاء لجنة اهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم واهالي الشهداء وممثلي لجان المقاومة الشعبية والفصائل الفلسطينية وممثلي وسائل الاعلام المختلفة.
وقال الوزير عيسى قراقع اشار الى اهمية هذا المؤتمر الصحفي والوقفة لاسناد اهالي الاسرى موضحا ضرورة استمرار الفعاليات للمطالبة باستعادة الجثامين مشيرا الى ان هذه الفعاليات تتواصل و تتكرر بدون اي نتائج علي الاحتلال المجرم مما يدفع الى التحرك على المستوى الدولي سيما اننا كفلسطينين ندرك ان القضاء الاسرائيلي قضاء غير عادل ولا يراهن عليه كونه لا يملك قرارا مستقل والتوجه له هو مسالة شكلية واجرائية .

واشار قراقع الى ان اخصاع خمس شهداء للمساومة والابتزاز وانتظار المفاوضات مع حركة حماس هو ابتزاز سياسي ودليل علي عدم استقلالية المحاكم والقضاء الاسرائيلي مشددا على انه من الضروري والاصح رفع ملف المطالبة باسترداد الجثامين المحتجزة في الثلاجات و مقابر الارقام الي محكمة الجنايات الدولية التي نفتخر بالانضمام اليها حيث طالب قراقع اعضاء اللجنة الوطنية الخاصة بملف الجنائية الدولية بضرورة التحرك ورفع قضية على اسرائيل ومستوطنيها وجنودها في ملف الشهداء المحتجزة جثامينهم.

واستنكر قراقع ممارسات الاحتلال ومطالبته بالتعويضات من عائلات وابناء الشهداء مشيرا الى ان الاحتلال يقتل الشهيد مرتين الاولى عندما قتله والثانية عندما احتجز جثمانه مشيرا الى ان تقارير المنظمات الحقوقية الاسرائيلية والدولية اشارت الى امكانية سرقة الاحتلال لاعضاء الشهداء وبالتالي علينا نحن كفلسطينين ان نحاكم الاحلال ونطالب بتعويضات
وشدد قراقع على ضرورة قيام الفلسطينين بخطوة جديدة لمواجهة الارهاب اللاخلاقي من خلال تفعيل القضية من اجل اثارة الملف على الصعيد الدولي ومواجهة الاحتلال المجرم وفضحه معتبرا مطالبة اسرائيل اهالي وعائلات الشهداء بالتعويضات وقاحة اسرائيلية.
وشدد قراقع على ضرورة عدم التعاطي مع الملف وعدم الذهاب للمحاكم وعدم التعاطي معه مشددا على ضرورة مطالبة العائلات الفلسطينية بالتعويضات على جرائم قتل ابنائها وهدم منازلها واحتجاز الجثامين لما سببته هذه الجرائم الاسرائيلية من خسائر نفسية ومعنوية ومادية مؤكدا ان الحل لمواجهة الاحتلال هو من خلال المحاكم الدولية ونحن الان جزء من المنظومة الدولية موضحا ان الاسرائيليون يراهنون اننا لن نفعل هذه العضوية وادوات القانون الدولي ونرفع قضايا علي الجنود والمستوطنين والحكومة وبالتالي يتوجب علينا القيام بذلك.

من جهته قال المحامي محمد عليان والد الشهيد بهاء عليان و ممثل عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم و عضو الهئية القانونية التي تتابع الملف قانونيا والمكونة من هيئة الاسرى ومركز القدس تحديد موعد ١٣ / ٩ /2017 موعدا لاتخاذ قرار مشيرا الى ان العدل العليا الاسرائيلية لم تاخذ عامل الوقت وما يتركه من اثر سلبي على عائلات الشهداء وامهاتهم و اعطت فرصة لحكومة الاحتلال مراجعة القرار ومنحها فرصة من اجل المساومة بالملف في مفاوضاتها مع الفصائل الفلسطينية مشددا على رفض اللجنة وعائلات الشهداء للمارسات وقرارات اسرائيل.
واكد ان اللجنة القانونية ترفض الربط بين قضية ابناءنا واي مفاوضات تجريها اسرائيل مع اي كان مشيرا الى ان احتجاز الجثامين غير قانوني و ستحاول اللجنة التعجيل بموعد المحكمة من خلال التقدم بطلب لاستعجال اصدار القرار وعدم ابقاءه بالتاريخ الذي وضعته العدل العليا الاسرائيلية اي عدم تركه لشهر ايلول رغم اننا متاكدون ان المحكمة تتخذ قرارات تتناسب مع حكومة الاحتلال
نحن نتوجه للقضاء الاسرائيلي من اجل استكمال اجراءات تكون كمقدمةمن اجل التوجه للقضاء الدولي لكن يجب ان نستنفذ كل الاجراءات
وطالب المحامي عليان وزارة الاسرى والحكومة الفلسطينية بالعمل على دعم الجهد القانوني مشيرا الى ان الطاقم المتابع للملف قليل من حيث العدد والامكانيات مطالبا بتعزيز الطاقم بقدرات قانونية قادرة علي التعامل مع الملف والمحاكم الدولية.
كما طالب عليان وزير الاسرى قراقع والحكومة الفلسطينية بالتدخل لان وزراء وحكومة الاحتلال هم من يتابعون ملف الجثامين المحتجزة وعلى اعلى المستويات حيث يقومون برفع دعاوي ضد اهالي الشهداء مطالبينهم بعشرات ملايين الشواقل
مشيرا الى امكانية اتخاذ المحاكم الاسرائيلية قرارات ضد العائلات التي تتغيب عن هذه المحاكم الخاصة بالتعويضات للاحتلال الاسرائيلي وبالتالي وقوعها في ملفات وعقوبات جديدة.

كما وتحدث في المؤتمر عائلات الشهداء حيث تحدث والد الشهيد مصباح ابو صبيح مطالبا كافة الجهات الحكومية والرسمية والفصائل الفلسطينية على اسناد ودعم مطالب عائلات الشهداء بتحقيق حقها بدفن ابنائها في قبورهم معتبرا احتجاز جثمان ابنه شكل من اشكال التعذيب .
كما تحدثت والدة الشهيد عبد الحميد ابو سرور وتطرقت الى معاناة العائلة جراء ممارسات وقرارات الاحتلال ومحاكمه مشددة على ان المعركة طويلة منذ عشرات السنوات بدء من احتجاز اسرائيل لجثامين الشهداء في مقابر الارقام وانتهاء باحتجاز جثامين ابنائنا في الثلاجات مشيرة الى ان الملف هو ملف مهمل لا بشعر به الا من عاش الوجع.
واكدت ابو سرور ان مطالب عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم هو مطلب انساني شرعته كل القوانين الدولية مشيرة الى ان العائلات تقدمت للصليب الاحمر بطلبات للحصول على تحليل دي ان ايه ومطالبة معرفة كيفية استشهاد ابنها والمصير المجهول للشهداء مشيرة الى ان والدة الشهيد فادي قنبر الحاضرة بالمؤتمر ابلغت ان ابنها حيا وبالتالي لا بد من السماح للعائلات بمعاينة جثامين ابنائها قبل دفنها.
وقالت ابو سرور :"نستطيع التحرك علي المستوي الدولي لمحاسبة اسرائيل بعد قراراتهم المجحفة سيما بعد مواقف ما تسمى محكمة العدل العليا موضحة ان هذه المحكمة ليست محكمة بل هي اداة تعطي الوقت لحكومة الاحتلال
من اجل وضع ملفات الجثامين المحتجزة كورقة مسارمة .

واشارت ابو سرور الى ان المحكمة الاسرائيلية لم تتخذ اي قرار ضد الحكومة موضحة ان العائلات واللجنة القانونية تريد ان تثبت للعالم ان حقوقنا مشروعة مؤكدة رفض العائلات لقرارات وممارسات الاحتلال وحكومته بحق ملف جثامين الشهداء وعائلاتهم كما اكدت ان عائلات الشهداء لن يكونوا ورقة ضغط على اي مفاوضات بشان الافراج عن الاسرى الاحياء الذين من حقهم ان ينعموا بالحرية كما اكدت ان اهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم مساندين للمقاومة ومساندين للاسرى .
من جهتها قالت والدة الشهيد محمد الفقيه ان عاما كاملا مر على استشهاد ابنها الا ان اسرائيل تصر علي الظلم والانتقام ومعاقبة الشهداء وعائلاتهم مؤكدة علىر فصض العائلات على الربط بين ابنائنا وملف المفاوضات بشان الاسرى وتبادلهم.
من جهتها قالت والدة الشهيد فادي قنبر لا نعلم شي عن ابنائنا اين هم وماذا حل بهم مشيرة الى ان الاحتلال يضغط ويطالب العائلة وابناء الشهيد واصغرهم عام بدفع عشرة ملايين معتبرة هذه الممارسات بالغير انسانية
من جهته قال منذر عميرة رئيس اللجنة التنسيقية العليا لمقاومة الجدار والاستيطان انه لا يجب علينا الانتظار حتى تاريخ يوم 13/9/2017 ليكون يوم غضب بل يتوجب ان يكون هناك فعاليات وايام غضب للضغط على الاحتلال والمنظمات الدولية وكافة الجهات المختلفة من اجل الضغط على الاحتلال للافراج عن جثامين الشهداء .

أضف تعليق

التعليقات