الشريط الأخباري

بمبادرة النائبة توما-سليمان: جلسة طارئة في الكنيست ضد قتل النساء

موقع بكرا
نشر بـ 20/06/2017 18:07
بمبادرة النائبة توما-سليمان: جلسة طارئة في الكنيست ضد قتل النساء

بمبادرة من النائبة عايدة توما-سليمان وعلى ضوء حالات استهداف النساء والتي كان اخرها قتل الشابة هنرييت قرا من الرملة، عقدت اللجنة البرلمانيّة للنهوض بمكانة المرأة والمساواة الجندريّة في الكنيست جلسة طارئة بعنوان: "قتل النساء: حالة طوارئ تتطلّب خطّة طوارئ" حضرها اكثر من عشرة أعضاء كنيست وعشرات النشطاء وأعضاء جمعيات المجتمع المدني برز خلالها غياب الوزراء المعنيين، وزير العمل والرفاه النائب حاييم كاتس ووزير الأمن الداخلي النائب جلعاد اردان على الرغم من دعوتهما مسبقًا، الامر الذي يبرز حسب النائبة اهمال السلطات وتعاملها مع موضوع قتل النساء.

وبقي طوال الجلسة كرسيين شاغرين بانتظار وزراء الحكومة لإعطاء ردودهن على استمرار قتل النساء، وزير الامن الداخلي النائب جلعاد أردان ووزير العمل والرفاه النائب يسرائيل كاتس اختاروا عدم الحضور للمشاركة في الجلسة الطارئة وبقيت كراسي الوزيرين فارغة في دلالة كبيرة على كيفيّة تعامل الحكومة مع العنف ضد النساء واهمالها للقضيّة. وفي تعقيبها على الغياب صرّحت النائبة توما-سليمان:" على الرغم من التقصير المخزي للشرطة وسلطات الرفاه الاجتماعي اختار الوزيرين عدم إعطاء أي اهميّة للموضوع واختارا عدم المشاركة بالجلسة، معظم النساء ضحايا العنف قمن بالتوجّه الى الشرطة والرفاه قبل قتلهن، هذه الحقيقة وحدها هي لائحة اتهام بحق الوزارتين على تقصيرهم واهمالهم المخزي والمستمر بحقّ النساء وحياتهن"
وحيّت النائبة توما-سليمان مجموعات الناشطات التي نظمت الظاهرات الضخمة في نهاية الأسبوع مؤكدة انها مقولة واضحة ان الجمهور لن يمرّ مر الكرام وانه اذا سقطت الحكومة سيتكلّم هو.
في نقاشه اكّد النائب د. أحمد الطيبي (العربيّة للتغيير-القائمة المشتركة) أن لا شرف ولا رومانسية في قتل النساء وتابع قائلًا:" مجتمعنا العربي يعاني من سرطان العنف المستشري والآخذ بالازدياد وخاصة العنف ضد النساء اللواتي قُتِلن بسبب التخلّف والتعصّب. مُجرّد القول بأن القتل تم على خلفية "شرف العائلة" هذا يعتبر قتلًا اخر للمرأة العربية، فلا شرف في قتل النساء. كل الجرائم التي التي تكون ضحاياها نساء يهود، تم فك لغزها والقبض على المجرمين، في حين غالبية الجرائم التي تكون ضحاياها نساء عربيات لا يتم القاء القبض على المجرمين وهذا في حد ذاته محفز وضوء اخصر للمجرم والجريمة القادمة. الادعاء بانه لا يوجد تعاون مع الشرطة في التحقيقات هو ادعاء كاذب وفارغ المضمون والدليل على ذلك هو تقديم النساء لشكاوى في الشرطة لتلقيهن تهديدات، دون ان تحرك الشرطة ساكنا، او تمنع وقوع الجريمة. وهذا يقول كل شيء عن تعامل وتوجه الشرطة تجاه النساء العربيات، وتقصيرها المتعمد الذي له حصة الأسد في تفاقم ظاهرة العنف المستشرية."
وقال النائب مسعود غنايم (الحركة الإسلامية-القائمة المشتركة) إن ظاهرة قتل النساء تضعنا جميعا كمجتمع في دائرة الخطر. لان هذه الجرائم المخجلة حوّلت العائلة من سقف للأمان ورمز للحياة إلى رمز للقتل والدم. إن تخاذل وتقصير الشرطة في حماية النساء المهددات بالقتل وفي القبض على المجرمين يزيد من تفاقم عمليات القتل، وعلى الشرطة وقوات الأمن توفير الأمن للنسوة الآتي تعرضن للتهديد. مواجهة هذه الجرائم الخطيرة يجب أن تتم بمساريين الأول الوقاية والمنع من خلال رفع الوعي التربوي لقداسة الروح الإنسانية واحترام المرأة، والثاني الردع والعقاب وهذا ما يجب أن تقوم به السلطات والشرطة.
النائب دوف حنين (الجبهة – القائمة المشتركة) قال في مداخلته: " توصيات اللجنة تم إقرارها بتأخير كبير وبعد ان دفعت 16 امرأة الثمن بحياتهن. كراسي الوزراء الفارغة في هذه الغرفة تلخّص كل شيء. علينا الاستمرار واسماع صوتنا معًا، نساءً ورجال، هذه الصرخة الكبيرة التي سمعناها في نهاية الأسبوع الأخير في كافة انحاء البلاد، وعدم التوقّف حتّى انهاء هذا الوضع." وأضاف حنين:" أجواء العنف الموجّهة ضد النساء موجودة هنا وتتجاوز حالات القتل الأخيرة. موجودة في الشوارع، في سلك التعليم وفي القانون. هذه المجالات علينا معالجتها ايضًا، أطالب الحكومة بدعم اقتراح القانون الذي سأطرحه الأسبوع المقبل للتصويت في الكنسيت والذي يلزم المؤسسات بالعمل بحالات العنف ضد النساء بالوسائل ذاتها التي تملكها الدولة وتعمل حسبها في حالات التحريض العنصري. هكذا فقط نتمكن من وضع حد للحالات الخطيرة هذه والتي تشرعن سفك دماء النساء في مجتمعنا"
النائب ايمن عودة رئيس القائمة المشتركة أكد في نقاشه ان اردان وزير فاشل ادار تزايد القتل أثناء توليه الوزارة وعليه الاستقالة وأضاف:" قرار وزير الامن الداخلي جلعاد اردان بالامتناع عن حضور الجلسات في لجنة مكانة المرأة في الكنيست لبحث قضايا قتل النساء هي مقولة توضح عدم اهمية الموضوع بالنسبة لاردان." واضاف عودة:" اردان وزير فاشل تزايد القتل أثناء توليه الوزارة، وهو لم ينجح بمهمته لذا عليه الاستقالة".
وافتتح النائب يوسف جبارين (الجبهة-القائمة المشتركة) نقاشه بالإشارة الى مأساوية احداث القتل ضد النساء، خاصة وان السؤال المطروح دائما يبقى هل كان بالإمكان منع هذا القتل؟ ويبدو أن الإجابة هي بالإيجاب، فلو راجعنا كل حادثة وحادثة لوجدنا أن الإجابة هي بالإيجاب وانه كان من الممكن منع القتل. وأضاف جبارين أن الميزانيات التي تتحدث عنها الحكومة لا تكفي لإحداث تغيير جذري في مواجهة استمرار مسلسل قتل النساء، وهناك حاجة لتغييرات جوهرية شمولية في كل ما يتعلق بمواجهة هذه الآفة، بما في ذلك تعزيز خدمات الملاجئ النسائية، تعزيز خدمات الرفاه الاجتماعي في السلطات المحلية، تعزيز مكانة العاملين الاجتماعيين وتحسين ظروف عملهم، توسيع الملاكات للعمل مع النساء والفتيات في ضائقة، بالإضافة إلى تقوية الخدمات الاجتماعية داخل الشرطة نفسها، بموازاة حماية النساء المهددات. كما وأشار جبارين إلى ضرورة مراجعة كل مضامين التعليم التي تسيء في الكثير من الحالات إلى المرأة وترسخ من مكانتها الدونية.
وقال النائب جمال زحالقة (التجمّع-القائمة المشتركة): "معظم حوادث قتل النساء معروفة سلفًا، حيث أن 80% من النساء اللواتي قُتلن كنّ قدّمن شكاوى للشرطة عن عنف وتهديد بالقتل، ولكن الشرطة لم تفعل شيئًا لحمايتهنّ. والسؤال هل قامت الشرطة بمراجعة هذه الحوادث المتكررة واستخلصت العِبر؟ وهل كان بالإمكان القيام بخطوات من شأنها منع القتل؟" ودعا زحالقة الى إجراء تغيير جذري في التعامل مع شكاوى التهديد بالقتل، لأن هذا التهديد يتحوّل الى قتل فعلي، وبإمكان الشرطة منع القتل; وإن هي لم تفعل، فهي شريكة
في تلخيصها اكدت النائبة توما-سليمان ان لجنة المرأة ستقوم بمتابعة الخطّة التي اقرتها لجنة الوزراء أمس وستقوم بعقد جلسة متابعة كل ستّة اشهر لفحص تنفيذ الخطّة وقالت:" الخطّة ليست كاملة لكنها خطوة بالاتجاه الصحيح، سنتابع تنفيذها، اتضح اليوم امامنا في هذه الجلسة انّ الخطّة التي اقرتها لجنة الوزراء امس لم تحظ بعد بالميزانيّة التي تمكّن تطبيقها وبدء العمل بها، وانّ الميزانيّة التي تمّ تخصيصها حتّى الان لم تتجاوز ال 7 مليون شاقل خصصتهم وزارة الرفاه، لن نسمح ان يكون إقرار الخطّة ذرّ للرماد في العيون واحباط حركة الاحتجاج التي بدأت تتحرك، بدون ميزانيات ليس هنالك أي تطبيق، على الوزراء التحرك سريعا وعلى راسهم وزير الماليّة لضمان رصد الميزانيّات وبدء تنفيذ الخطّة"

بمبادرة النائبة توما-سليمان: جلسة طارئة في الكنيست ضد قتل النساء بمبادرة النائبة توما-سليمان: جلسة طارئة في الكنيست ضد قتل النساء بمبادرة النائبة توما-سليمان: جلسة طارئة في الكنيست ضد قتل النساء

أضف تعليق

التعليقات