الشريط الأخباري

12 ألف منزل بلا مياه في رام الله

لارا محمود
نشر بـ 10/06/2017 18:30 , التعديل الأخير 10/06/2017 18:30

قال المهندس بسام الصوالحي مدير دائرة عمليات المياه في مصلحة مياه محافظة القدس لمنطقة رام الله والبيرة، محطة الضخ في محافظة رام الله والبيرة تعمل بنصف طاقتها فقط، وذلك جراء قيام الاحتلال بكسر خط للمياه قرب جدار الفصل العنصري بقرية الجيب شمال غرب القدس المحتلة، ولم يصلحه منذ قرابة عام ما تسبب في قطع المياه عن 12 ألف بيت يوميا في المحافظة.
وأضاف في حديث لـ"بكرا"، انه خلال السنوات الأثني عشر الأخيرة لم يتم زيادة كمية المياه إطلاقا رغم زيادة السكان بفعل النمو الطبيعي 2.8 % والهجرة الداخلية لرام الله لوضعها الاقتصادي والسياسي.
وقال الصوالحي إنه تصل إلى المصلحة قرابة 34 ألف متر مكعب من وصلة بيتونيا وهي تكفي للمواطنين في فصل الشتاء لكنا لا تكفي في فصل الصيف نظرا لارتفاع الطلب إلى 58 ألف متر مكعب في اليوم، والمصلحة تعمل ببرنامج طوارئ لتوزيع المياه للمناطق ونحاول توزيع المياه بعدالة قدر الإمكان رغم صعوبة نقل المياه بين القرى.

· الاحتلال كسر خطا للمياه ولم يصلحه منذ قرابة عام ما تسبب في قطع المياه عن 12 ألف بيت يوميا في المحافظة

وأضاف أنه خلال العام الجاري تم خفض كميات المياه المتفق عليها من قبل الجانب الإسرائيلي ممثلا بشركة مكروت نتيجة كسر بخط 14 انش في منطقة الجيب جنوب رام الله في شهر أيلول الماضي ولم يجري إصلاحه حتى اليوم بل زعم الاحتلال أنه لن يجري قبل شهر آب المقبل.
وأضاف أن دائرة مياه الضفة الغربية وسلطة المياه والمحافظة والشؤون المدنية يعملون متآزرين من أجل إصلاح هذا الخط ولكن دون جدوى، فق رد الجانب الإسرائيلي أنه سيعمل على إصلاحه في نهاية شهر آب المقبل، علما أنه من النواحي الفنية لا يوجد خط يحتاج لسنة كاملة للإصلاح هذا لا يتوافق مع العقل.
وأوضح الصوالحي أن مصلحة المياه أمام تحدي كبير في توفير المياه لمحافظة رام الله خلال الصيف الحالي وخلال رمضان الجاري، فإذا تمكنا من معالجة أزمة الصيف والمرور بها دون انقطاعات كبيرة بكل سنة فالسنة نحن نعاني من تحدي إضافة يتمثل في خفض كمية المياه الواصلة لمحافظة رام الله والمقدرة 10% وقدرها 5 آلاف متر مكعب يجري سقاية 12 ألف منزل في اليوم الواحد.
وأشار إلى أن خفض الكمية يخلق أيضا تحديات أخرى تتمثل ليس فقط في خفض الكمية بل في القدرة على ضغط الشبكات بالمياه لإيصالها للأماكن المرتفعة، وأصبحت المصلحة في هذا السياق تواجه مشاكل في توفر المياه لمخيم الجلزون وعطارة وبيرزيت مثلا، فنحن كنا نعمل بثلاث مضخات في الصيف الماضي وحاليا نعمل بمضختين من أصل 5 مضخات موجودة في المحافظة فالمحطة تعمل بنصف طاقتها

· سيجري زيادة ساعات الاغلاق على المناطق المختلفة من أجل إيصال المياه للجميع ونأمل أن يكون حل قريب

وقال الصوالحي إن المصادر المتاحة محليا لا يمكن ان يجري تعويض الكميات المفقودة، ونحن لا نستطيع أن نحفر آبار جديدة، ونعاني حاليا من مشكلة كبرى تتعلق بانتظام الضخ، لان المياه ليست مثل الكهرباء بل أن الشبكة تكون فارغة ويجري ضغط الشبكات لكي نتمكن من إيصال المياه للبيوت.
وأضاف ان المصلحة كمقدم خدمات ليس المفروض أن تعمل على توزيع المياه لكنها تعمل على ذلك وتعمل على ضبط وتنظيم عمل أكثر من 500 محبس مياه على مدار الساعة في مساحة 600 كيلو متر مربع، فلدينا شبكات كبيرة ومحطات ونحن جاهزون بإيصالنا للجمهور ولكن لا توجد مياه.
وعن حالة الطوارئ للتخفيف من الأزمة، قال الصوالحي إن المصلحة تعمل خطوط نقل بأنابيب بلاستك ويجري تقسيم المياه داخل البلدة الواحدة من أجل ضمان وصولها لجميع المواطنين.
وتحدث الصوالحي عن بعض القضايا السلبية قبل المواطنين الذين يعتدون على موظفي مصلحة المياه ويمنعون إغلاق المحابس لأنه يريد أنتصل إليه المياه فقط، وآخرون يسرقون المياه، وأناس يقومون بإهدارها بشكل كبير رغم أن آخرين لا يجدون مياها للشرب، وكذلك يوجد مشكلة تعبئة الآبار بالسرقة عبر حصوله على أكثر حاجته ويحرم غيره من شرب المياه إضافة إلى أنه يشرب مياه بالحرام مسروقة أصلا من المصلحة، لذلك على المواطنين الوقوف امام مسؤولياتهم.
وأوضح الصوالحي أنه يوجد في رام الله والبيرة عمارات مرتفعة لعشرات الطوابق وضغط المصلحة غير قادر على الوصول لتلك العمارات لذا عليهم تركيب مضخات للمياه بالتنسيق مع مصلحة المياه.
وأوضح أن المصلحة أعدت خطة للمياه لثلاثين عاما قادما بتمويل من الحكومة الألمانية، ولكن ما حصل خلال العام الجاري هو أسوء مما توقعناه وما نقوم به ضمن خطة الطوارئ بتعطل خط المياه.
يشار إلى أن دائرة مياه الضفة الغربية هي مزودة المياه بالجملة في المحافظات الشمالية من 17 بئر مياه إضافة للمياه التي تقوم بشرائها من إسرائيل وتشكل نسبة المياه المشتراة من إسرائيل 80% من حاجة الضفة الغربية للمياه، والفلسطينيون يستخدمون فقط 18 من المياه المتاحة لهم ويجري منع هذه الكمية والعبث بها من قبل الاحتلال.

أضف تعليق

التعليقات