عادت الفنانة امل مرقس مؤخرًا من عرض فني في دولة بلجيكا، من خلال مهرجان ثقافي جماهيري تحت عنوان " بونجور لاڤيه ( مرحبًا للحياة)، الذي لاقى اقبالا جماهيريًا واسعًا، من مواطني الدولة ولاجئين ونازحين وعمال اجانب وعائلاتهم.

المهرجان استمر لمدة ثلاثة أسابيع في مدينة نامور، وحضره وزراء وبرلمانيين الذين تجولوا بين الجمهور وتحدثوا معه.

الاسباب التي دعت المنظمين بقيادة الفلسطيني البلجيكي ابن الجليل الصديق الغالب حسين شعبان واعضاء الحزب الحاكم في بلجيكا وكل من ينتمي للإئتلاف من لجانٍ شعبية وجمعيات وأطر سياسية واجتماعية، كانت احداث العنف والقتل والعنصرية والتفجيرات الارهابية وتداعيتها وكل التمييز بحق الغرباء وتحديداً اللاجئين الباحثين عنالأمان خارج اوطانهم المهدمة.

في الحفل كانت عائلات بلجيكية عديدة ممن تبنوا شباباً وصبايا من العراق وسوريا، وكان الجمهور دافئاً محباً متفاعلاً مع الاغاني ونشاطات المهرجان الكبير الذي بدأ بورشات فنية للاطفال وقصص ، ورقص ومحاضرات ومسابقة غِناء للمواهب من كل الحضارات الموجودة في البلدة
جنب القلب الكبير. انتصبت شجرة جذعها أبيض وارضها خضراء واوراقها كلها مصنوعه من قلوب حمراء علقها الاطفال. واهاليهم بعد أن كتبوا على القلوب امنيات من أجل الأمان والعدل والحب، هذه الشجرة كانت فكرة وانجاز فنان تشكيلي فلسطيني لاجئ من غزّة.

وبدورها، قامت الفنانة أمل مرقس وتريو الموسيقيين الذين رافقوها بأنتاج فني للأغاني الموسيقي الشاب فراس زريق عازف القانون نجل الفنانة امل مرقس والذي يدرس لقبين في الموسيقى في جامعة بيركلي للموسيقى في التلحين والتوزيع وقيادة الاوركسترا، وشارك في العزف على الكونترا باس هچاي بيليتسكي ونايف سرحان على الإيقاعات ، وقدموا على امتداد الساعة ونصف أغانً منوعة من خمس البوماتها وكانت اغنية" غريب في مدينة بعيدة" التي غنتها أمل في البومها شوق وهي شعر محمود درويشوالحان نسيم دكور ضمن الاغنيات التي صفق لها الجمهور طويلاً قد اختارها المهرجان مصادفة عنوانا للمهرجان مترجم للفرنسية، وطبعت كلماتها على قمصان وزعت للجمهور " عندما كنت صغيراً وجميلاً كانت الوردة داري والينابيع بحاري" كذلكانتظرها، صوت المراة، أنا في الخلا ، وعلى هذه الارض، وعالروزنا وقطعن النصراويات وعذب الجمال قلبي واغان الفرحوالبيت الفلسطيني من الموروث الشعبي والتي تفاعل الجمهور مصفقاً ونصبت حلقات رقص امام المنصة بفرح غامر جمع بينجمهورٍ بلجيكي واوربي وفلسطيني وعراقي وشرق اوسطي .

وختمت امل وفرقتها التي تألقت بالارتجالات الموسيقية خلال الحفل بأغنية ثوروا كتشي جيڤارا، واهدتها للأسرى الذي كانوا ما زالوا مضربين عن الطعام، لحظة تواجدها في بلجيكا، نهاية شهر ايار الماضي، وللاجئين والعمال والنازحين وللنساء المقاومات وغنى الجمهور هذه الاغنية العالمية الشهيرة ختاماً مليء بالأمل والطاقات الجميلة.

وتستعد أمل وفرقتها لأحياء حفل اخر كبير في بلجيكا آب المقبل ضمن مهرجان سوليداريس العريق هناك .وتصور امل حالياً برنامجاً تلفزيونياً بعنوان " الهوينا" تقدمه وتحاور شخصيات من المجتمع الفلسطيني وبمرافقة موسيقية عل ىالبيانو من يارا وفراس زريق يعرض كل مساء يومياً على قناة مساواة ومن إنتاج الارز - الناصرة. 
 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]