الشريط الأخباري

ناشطون وقيادات حزبية تعترف بتهميش اضراب الاسرى وتعد بتدارك الموضوع

ريهام يوسف عثامله، موقع بكرا
نشر بـ 10/05/2017 23:00 , التعديل الأخير 10/05/2017 23:00

دعت لجنة متابعة قضايا الجماهير العربية في الداخل الى أوسع تفاعل وتضامن مع قضية اضراب الاسرى الفلسطينيين عن الطعام داخل السجون الإسرائيلية والذي دخل يومه ال 23، وقد جاءت دعوة المتابعة في اعقاب المشاركة والتفاعل الضعيف من قبل الأحزاب ومركبات المتابعة وناشطون كشف عنه عدم وجود معتصمين ومتضامنين مع قضية الاسرى في خيمة التضامن التي قام ناشطون بنصبها في ساحة المدينة في الناصرة.

وفي بيان لها دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، ولجنة الحريات والاسرى المنبثقة عنها الجماهير، الأضراب عن الطعام يوم غدا الخميس، تضامنا مع الأسرى، والمشاركة في المهرجان التضامني مساء يوم السبت في باقة الغربية.

وقالت المتابعة، إن الاضراب عن الطعام يبدأ في الساعة العاشرة صباحا، وحتى الساعة الثامنة مساء من يوم الخميس، على أن تتواجد قيادة المتابعة والقيادات السياسية والاجتماعية التي ستشارك في الإضراب عن الطعام وكل من يرغب من الجمهور العام، في خيمة التضامن مع الأسرى التي ستقام في مدينة الناصرة وبالتحديد في ساحة العين.

"بكرا" طرح موضوع التضامن الشعبي والجماهيري الضعيف مع قضية الاسرى حيث تحدث مع ناشطين حول أسباب البرود الحزبي بما يتعلق بالقضية خاصة من قبل مركبات المتابعة.

جدير بالذكر ان هناك خيمة تضامن مع الاسرى فعالة في بلدة عارة تم نصبها منذ ان شرع الاسرى بنضالهم وتستقطب المئات من المتضامنين بشكل يومي.

سلام بلال: منذ اليوم سيأخذ موضوع التضامن مع الاسرى منحى جديد

سلام بلال سكرتير الجبهة: لا شك اننا مقصرين بالتضامن مع الاسرى علما ان هناك محاولات أتوقع انه ابتداء من اليوم سيكون تفاعلا أكبر مع الاسرى، الفعاليات المركزية ستكون في ساحة العين في الناصرة بدعم من المتابعة، وسيكون هناك اضراب عن الطعام في الخيمة وندعوا الجمهور للمشاركة في خيمة الاعتصام في عين الناصرة غدا الخميس اعتقد ان كل الأحزاب تطرح موضوع الاسرى ليس بالشكل المتوقع ولكن كلنا نتحمل المسؤولية وأتمنى ان يأخذ هذا الموضوع من اليوم منحى اخر ونسمع صوتنا بشكل اعلى للمساهمة بمساندة الاسرى وانهاء الاضراب بأسرع وقت ممكن.

عمار أبو قنديل: الأسرى اختاروا أن يستبدلوا حريتهم لنعيش نحن بحرية

عمار أبو قنديل عضو اللجة المركزية في التجمع وناشط سياسي قال: إن دخول أكثر من 1500 أسير سياسي إلى الإضراب عن الطعام يعني أن الأسرى وصلوا الحد الأقصى من محاولات المطالبة في حقوقهم وبعد أن انقطعت الآمال من التفاوض قرروا خوض هذا المعترك الصعب، وفي ظروف الأسر تكون أصعب وأصعب. معترك الدفاع عن الكرامة أمام عنجهية المستعمر، لكن بالنظر إلى حجم هذا الإضراب وعظمته ومعناه ورسالته الوحدوية بالمقابل النظر إلى مستوى المشاركة الشعبية الفعلية فالهوة كبيرة للغاية.

وأسهب بالشرح: إن معركة الكرامة نالت من توقعات المؤسسة الإسرائيلية التي راهنت على فشلها، والتي شهدت خطوات تصعيدية بانضمام أسرى جدد إلى المضربين من جميع الفصائل، هذا يعني أن هذه المعركة نجحت في توحيد الأسرى داخل السجون. قوبل هذا التصعيد بتوسع دائرة التضامن، لكن، ومع ذلك، فمستوى المشاركة الفعلية في النشاطات والوقفات الاحتجاجية حتى الآن لم يرتق إلى الحد الأدنى من المتوقع من الأحزاب والمؤسسات والجمعيات ومن الجماهير قاطبة، فمسح سريع للنشاطات التي أُقيمت حتى الآن يمكننا القول إن مستوى المشاركة في غالبها كانت هزيلة وضعيفة بالمقارنة مع حجم القضية وأهميتها حتى اقتصرت المشاركة على بعض ممثلي الأحزاب وبعض الناشطين وعدد قليل من أهالي الأسرى وذويهم.

وأوضح قائلا: إن أسباب عزوف الناس عن المشاركة كثيرة ولا تكفي هذه السطور لتحليلها، لكن مهما كانت الأسباب فجميع الأحزاب والحركات وعلى رأسها لجنة المتابعة ولجنة الحريات بكل مركباتها التي أخذت على عاتقهم تنظيم الناس تتحمل مسؤولية ضعف مشاركة الجماهير، فغياب الإرادة الجماعية واضح وغياب برنامج موحد واضح وغياب استراتيجية موحدة وواضحة واضح، العمل عفوي وعشوائي وغير منظم يعتمد بغالبة على نشاط فردي هنا وهناك. فلا يعقل أنه حتى اليوم لم تبادر المتابعة مثلًا لخيمة اعتصام واحدة حتى. إضافة الى ذلك، عدم التنسيق الواضح بين الحركة الوطنية الأسيرة في الداخل (الرابطة) ولجنة المتابعة واضح ويشكل ضررًا وهذا تتحمل مسؤوليته لجنة المتابعة والرابطة ايضًا، مع التأكيد انه حتى وجود 100 شخص في أي نشاط بغض النظر عن المبادر لا يمكن اعتباره "نجاح" فالنجاح يكون بإخراج الناس والنشطاء من سباتهم والتفاعل مع القضية بشكل يليق بحجمها وبالتالي التأثير على متخذي القرار في سلطة السجون.

وتابع: إن دعم الأسرى في معركتهم واجب علينا، فهؤلاء الأسرى ضحوا بحريتهم من أجل أن نحيا، الأسرى اختاروا أن يستبدلوا حريتهم لنعيش نحن بحرية، ولولا تضحياتهم لما كنا موجودون، فأقل ما يمكن تقديمه لهم هو إسنادهم في معركتهم، معركة الكرامة، ومقابلة وفائهم المتجسد بالتضحية بالوفاء بتضحية منا، من وقتنا، من وأولوياتنا، من اهتماماتنا.

ونوه: من هنا أوجه رسالة إلى الناس، إلى الجماهير وإلى الأحزاب والمتابعة في تكثيف النشاطات والمشاركة الفعالة والتحشيد والتجنيد بكل الوسائل المتاحة.

غسان عثامنه: اضراب الاسرى كشف عورة المتابعة والاحزاب

الأسير السابق والناشط السياسي وعضو رابطة الاسرى وحركة كفاح غسان عثامنه قال ل "بكرا": الخيمة الوحيدة الفعالة ولم تغلق منذ ما يقارب الأسبوعين هي خيمة عارة بالمقابل فأن أحزاب المتابعة قامت بمقاطعة هذه الخيمة وقررت نصب خيمة جديدة للتضامن مع الاسرى في الناصرة حتى تكون بديل لخيمة عارة، ولكن للأسف لا يوجد تفاعل في خيمة الناصرة، بينما كل ليلة يزور خيمة كفاح وأبناء البلد والرابطة المئات من المتضامنين مع الاسرى. كما اننا نقوم بعدة فعاليات ونشاطات داعمة للأسرى.

ونوه قائلا: من ينظر الى العمل والتضامن بقضية الاسرى يعتقد ان الرابطة وأبناء البلد وكفاح هم الأحزاب الضخمة في الداخل وأحزاب لجنة المتابعة غير موجودة ولا يوجد لديهم كوادر، لا اعتقد ان خيمة الناصرة ستنجح، الاضراب كشف عورة الأحزاب والمتابعة، كان ممكن ان تنطلق جميع النشاطات من الخيمة المركزية التابعة للرابطة ولكن المتابعة دعت لخيمة الناصرة بينما لا تقوم بالتجنيد لتواجد متضامنين في الناصرة.

وتطرق قائلا: للأسف هناك قيادات لا تصل خيم الاعتصام لا في الناصرة ولا في عارة، خيمة الناصرة تم فتحها بقرار من المتابعة بعد ان عقدوا اجتماع اوضحوا فيه ان الرابطة تهيمن على خيمة عارة لذلك ستقوم المتابعة بفتح خيمة جديدة كما اصدروا بيان دعوا من خلاله الى العمل الموحد حيث اتهموننا باننا احتكرنا التضامن مع الاسرى، يجب التنويه ان خيمة عارة تابعة للرابطة العربية للأسرى وحركة كفاح وأبناء البلد بينما أحزاب ومركبات المتابعة التي تدعي تمثيل الجماهير العربية وتتبعها الاف من الجماهير لا تستطيع ان تجند مئة شخص للتضامن مع الاسرى في خيمة الناصرة. خيمة عارة تمتلئ بالمتضامنين كل ليلة كما اننا بشكل مستمر نقوم بوقفات احتجاجية وتظاهرات ونشاطات ونستضيف أهالي أسرى وشهداء.

عزيز بسيوني: اعترف انه كان هناك تقصير من الأحزاب الناشطة ومركبات المتابعة وعلينا الان ان نتدارك الموضوع

عزيز بسيوني سكرتير الحزب الشيوعي قال بدوره معقبا ل "بكرا": اعترف انه كان هناك تقصير من قبل الأحزاب بموضوع الاسرى نظرا لتتابع الاحداث الأخيرة ولكن منذ اليوم سيكون هناك تضامن كبير وتجنيد في الخيمة التي سيتم نصبها في ساحة العين في الناصرة وتضامن واسع مع الاسرى، كوادرنا تعمل على الموضوع واتوقع ان تكون هناك مشاركة واسعة من كوادر الجبهة.

وتابع: اعترف انه كان هناك تقصير من الأحزاب الناشطة ومركبات المتابعة وعلينا الان ان نتدارك الموضوع بشكل سريع وفوري حتى نلائم المشاركة لمستوى يليق بنضال الاسرى واضرابهم عن الطعام، وانا ادعو جميع الأحزاب لتجنيد كوادرها وان نبدأ بالحراك حتى تنضم الجماهير وتكون جزء من هذا النضال الوطني، اليوم سيتم تدارك المشكلة وسيكون هناك مشاركة أوسع.

يوسف طاطور: تفاعل الجماهير مع قضية الاسرى لا يتلائم مع اصرارهم العظيم

يوسف طاطور نائب الأمين العام في التجمع والمسؤول التنظيمي قال بدوره ل "بكرا": بشكل عام أتفق مع الادعاء الذي يطرح قضية تفاعل الناس مع إضراب الأسرى، فهو فعلًا لا يتلائم بشكل كافي مع هذا الإصرار العظيم من قبل أسرانا على إنهاء معركة الأمعاء الخاوية لصالحهم، فنحن من جهة نريد إسناد الأسرى لنشكل ضغط على الحكومة وعلى مصلحة السجون ودفعها للتجاوب مع مطالبهم ومن جهة أخرى نريد أن نقول كلمتنا كأحزاب أن هذه القضية هي قضية إجماع وطني وأننا جميعًا نلتف حولها.

وتابع: وهذا فعلًا ما نفعله فمعظم نشاطات الإسناد هي نشاطات وحدوية تضم كل الأحزاب واللجان الشعبية وتندرج تحت سقف لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة منها خيمة إسناد في الناصرة وكفركنا وباقة والوقفات الاحتجاجية أمام السجون وعلى مفارق البلاد التي بدأت اللجان بترتيبها منذ بداية الإضراب وهي مستمرة حتى يومنا هذا.

ونوه: لكنني أعود لأشدد على أهمية توسيع هذا الإلتفاف بما يليق بالإضراب تحديدًا في هذه المرحلة التي تشكّل خطرًا حقيقيًا على حياة الأسرى وعلى العمل تحت إطار المتابعة والقوى الوطنيّة مجتمعة وأن نصرّ على ترسيخ أهمية قضية الأسرى في وعي الناس لأن العنوان الكبير الذي ننشده هو تحرير الأسرى وليس فقط استرداد مطالبهم.
 

أضف تعليق

التعليقات