الشريط الأخباري

محامون وقيادات إسلامية تؤيد وترحب بتعيين قاضية مسلمة في المحاكم الشرعية

ريهام يوسف عثامله
نشر بـ 26/04/2017 18:55

اثار تعيين قاضية إمرأة في المحاكم الشرعية في إسرائيل خاصة انها عربية ومسلمة حفيظة الكثيرين ممن اعترضوا على هذا التعيين بذريعة انه يخالف الشريعة الإسلامية وان الوزيرة ايليت شاكيد، وزيرة القضاء، والتي جاءت من خلفية متدينة ومتطرفة، تعلم جيدًا ان الأديان تمنع تعيين قاضيات اناث في المحاكم الشرعية في جميع الديانات بالمقابل قامت بتعيين قاضية مسلمة في المحكمة الشرعية وليس مسيحية او يهودية.

قرار تعيين القاضية هناء منصور خطيب من طمرة كأول قاضية في المحكمة الشرعية لاقى اعتراضا كبيرا، من ناحية أخرى هناك من أيد هذه الخطوة معتبرا انها خطوة أولى في سبيل مساواة المرأة العربية بالرجل بعد نضال سنوات.

خالد دغش: تعيين القاضية خطيب هو مفارقة ولكننا نباركه ونتمنى لها النجاح

المحامي خالد دغش قال لـ "بكرا": هي سابقة ليست فقط في المحاكم الشرعية او الدينية بل هي اول قاضية امرأة في كل المحاكم الدينية عند اليهود والمسيحيين والدروز. كل الطوائف الدينية على اختلافها لم تخطوا هذه الخطوة حتى اليوم، وطبعا هذا امر ثوري بمعنى انه يقلب الموازين المتفق عليها كل هذه السنوات، لذلك فان المعارضة هي أساسيا بسبب نص الشريعة "هل يجوز ان تكون هناك امرأة قاضية، وهل يجوز أو تُولى إمرأة"؟! خاصة وأنّ هنالك – وفق الشرع- عدم موازاة بين شهادتها وشهادة الرجل، وهذا نقاش ديني داخلي ولكن التعيين يحسم هذه المسألة. بالنهاية التعيينات من وزارة القضاء الإسرائيلية وجهاز المحاكم ووزارة القضاء، التي تمول معاشات القضاة، تطغى على جميع هذه النقاشات، ممكن ان يستمر النقاش حول شرعية هذا التعيين ولكن الشرع في إسرائيل يخضع قانونيا لسقف القوانين الإسرائيلية، ومحكمة العدل العليا في النهاية تقصقص جنحان القانون الشرعي، هذا النقاش اكاديمي وغير عملي، التعيين بحد ذاته هو المتغير الجديد وطبعا هذا الاختلاف يؤكد انها سابقة وثورة.

وتابع: عام 2015 كان هناك مشروع اقتراح قانون تقدم به عضو الكنيست عيساوي فريج وعضو الكنيست زهير بهلول والنائبة عايدة توما سليمان وقد لاقى رفضا واعتراضا من قبل الحكومة الإسرائيلية والتي جزء منها الوزيرة ايليت شاكيد والمفارقة انها هي التي عينت اول قاضية انثى في المحاكم الدينية في إسرائيل وهي كانت المعارضة للقانون وقتها لان المتدينين اليهود الذين هم جزء من الحكومة اعترضوا على ادخال النساء في المحاكم الدينية اليهودية، وحتى انهم عارضوا ان تكون مساعدة القاضي في المحكمة الدينية امرأة، اليوم هناك توجه ان تكون هناك تسوية تنص على ادخال نساء الى المحاكم الدينية كمساعدات بشكل مبدأي ولكن ما قامت به وزارة القضاء بتعيين قاضية شرعية هو فتح الطريق امام التغييرات في المحاكم الدينية وهناك انتصار كبير للمرأة العربية ونضالها في إسرائيل من اجل مساواتها مع الرجل ودخولها الى داخل المعاقل الرجالية مثل المحاكم الشرعية، حيث كان يمنع دخول المرأة الى المعقل الرجالي الذي يحكم الشرع والمفارقة ان شاكيد هي من حزب ديني متطرف، وان تأتي بهذا القرار وقد أعربت عن ارتياحها به فهو امر غريب.

واختتم: في النهاية نبارك للجميع وخاصة المحامية الزميلة هناء منصور خطيب ونتمنى لها النجاح بمزاولة مهنتها وان تكون تعيينات أخرى مشابهة في المحاكم الشرعية وباقي المحاكم.

راوية حندقلو: عليها ان تكون مستقلة وان تحمل هموم النساء في الشارع المحلي

المحامية راوية حندقلو قالت بدورها: موضوع تعيين قاضية شرعية هو نضال طويل قادته نسويات وجمعيات نسائية ونسوية فلسطينية في الداخل، وهو ليس بأمر غريب هناك دول عربية وقطاعات عربية تحوي قاضيات شرعيات مثل في الضفة الغربية وغزة حيث تم تعيين قاضيتان شرعيات وذلك يدل على عدم وجود موانع دينية.

وتابعت: لذلك شاكيد لم تختلق العجلة من جديد. وكما ذكرت سابقا هذا انجاز نضال طويل. ومن المهم التشديد على ان القاضية الشرعية عليها ان تكون مستقلة وان تحمل هموم النساء في الشارع المحلي وان تكون بوصلة للتجديد في منظومة المحاكم الشرعية.

منصور عباس: هذا الموقف هو الانسب لروح الشريعة الاسلامية ولواقعنا المعاصر

دكتور منصور عباس نائب رئيس الحركة الإسلامية الشق الجنوبي قال بدوره: مسالة تولية المرأة القضاء في الفقه الاسلامي مسألة معروفة وأشبعت بحثا قديما وحديثا وقد انقسم فيها الفقهاء لثلاثة مواقف: منهم الذي منع تولية المرأة للقضاء بشكل مطلق، ومنهم من أجاز الامر بشكل مطلق، ومنهم من اجازه بشكل مقيد وبشروط خاصة، ولكل فريق أدلته المعتبرة من الناحية الشرعية، يمكن الرجوع اليها والاطلاع عليها في الدراسات الشرعية القديمة والمعاصرة.

وتابع: نحن نعتبر ان المسالة خاضعة لترجيح او اختيار ولي الامر الشرعي المختص في هذا الشأن وهو فضيلة القاضي عبد الحكيم سمارة رئيس محكمة الاستئناف الشرعية ولأعضاء هيئة القضاء الشرعي، فما دام فضيلة القاضي عبد الحكيم سمارة وهو اهل علم وتقوى وصاحب الصلاحية الشرعية قد فصل في الامر وأجازه فنحن تبع لموقفه وندعمه ونؤيده، ولذلك ما سمعته من وزيرة القضاء ان هذا التعيين ما كان ليتم لولا موقف القاضي عبد الحكيم سمارة المؤيد لهذا التوجه. ونحن نرى ان هذا الموقف هو الانسب لروح الشريعة الاسلامية ولواقعنا المعاصر، اما عن مواقف باقي الاديان فهذا شيء يخص كل دين ولا نملك ان نعقب عليه.

أضف تعليق

التعليقات