الشريط الأخباري

مئات الآلاف يشاركون في مسيرات تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين في الضفة وغزة

لارا محمود
نشر بـ 17/04/2017 18:30 , التعديل الأخير 17/04/2017 18:30


انطلقت مسيرات داعمة للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، في الأراضي المحتلة بالتزامن مع خوضهم إضراباً مفتوحاً عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم، فيما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في مدن الضفة الغربية.

وأعلن الأسرى الفلسطينيون في كافة سجون الاحتلال إضرابا عن الطعام، بالتزامن مع إحياء مناسبة ذكرى (يوم الأسير الفلسطيني)، للمطالبة بحقوقهم ووقف ممارسات التضييق التي تمارسها مصلحة السجون الإسرائيلية بحقهم.

وتظاهر المئات من الفلسطينيين أمام اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، احتجاجاً على الأوضاع المعيشية للأسرى داخل سجون الاحتلال وللمطالبة بالإفراج عنهم.

ورفع المتظاهرون، الأعلام الفلسطينية، وصورا لعدد من الأسرى في السجون، بينهم الأسير مروان البرغوثي، ورددوا هتافات منددة بسياسة مصلحة سجون الاحتلال بحق الأسرى، وأخرى تطالب بالإفراج عنهم.

وطالب المتظاهرون بضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني وتطبيق اتفاق المصالحة الذي وقع برعاية مصرية في القاهرة في مايو/أيار 2011.
وأكدت حركة فتح، دعمها وتضامنها مع الأسرى الذين بدأوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام داخل سجون الاحتلال، وأن أي اتفاق سلام لن يتم دون إطلاق سراح كافة الأسرى.
من جانبه، دعا عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض، إلى استمرار التحرك الجماهيري لنصرة قضية الأسرى في معركتهم، حتى استجابة مصلحة سجون الاحتلال لمطالبهم بتحسين ظروف اعتقالهم واعتماد قائمة مطالبهم العادلة.
كما شهدت مدن الضفة الغربية فعاليات تضامنية مماثلة مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فيما سجلت الطواقم الطبية الفلسطينية عدة إصابات خلال مواجهات اندلعت في مدينة بيت لحم بين فلسطينيين وجيش الاحتلال.
وأصيب عدد من المواطنين، اليوم الإثنين، بحالات اختناق، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي، لمسيرة تضامنية مع الأسرى في بيت لحم.
ورفع المشاركون في المسيرة، الأعلام الفلسطينية، وصور الأسرى، ولافتات تندد بسياسة الاحتلال بحق الأسرى، مطالبين المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والانسانية بالضغط على سلطات الاحتلال للاستجابة لمطالب الاسرى العادلة.
وفي وسط مدينة رام الله احتشد مئات المواطنين في ميدان الشهيد ياسر عرفات، ضمن الفعاليات المساندة لإضراب الأسرى في سجون الاحتلال، وإحياء يوم الأسير الفلسطيني.
ورفع المشاركون في المهرجان، الأعلام والرايات الفلسطينية، إلى جانب صور الأسرى واللافتات والشعارات المساندة، مرددين الهتافات الداعمة والمساندة لهم في إضرابهم.
وحذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، في كلمة له خلال المهرجان، من أن تقدم إدارة مصلحة سجون الاحتلال على قمع الأسرى المضربين والبطش بهم، لافتا إلى أن كل التداعيات مفتوحة اذا ما حصل مكروه لأي أسير.
وقال قراقع، إن “شعبنا في كل أماكن تواجده يعلن اليوم، بأن قضية الحرية مقدسة بالنسبة له ويتعطش للانعتاق من الاحتلال، ولن تحظى حكومة الاحتلال بالسلام والأمن ما دامت حكومته تمارس الإرهاب والجريمة المنظمة ضد شعبنا وأسراه”.
ودعا قراقع مؤسسات المجتمع الدولي ومجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة، إلى الوقوف عند مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، تجاه ما يحصل للأسرى القابعين في سجون الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية لهم، ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين على جرائمهم المستمرة.
من جانبه، أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، أن “القيادة الفلسطينية تضع قضية الاسرى على سلم أولوياتها، حيث يواصل الرئيس محمود عباس مساعيه في كل المحافل الإقليمية والدولية للضغط من أجل الاستجابة لمطالب الأسرى، إلا أن حكومة نتنياهو حكومة فاشية لا تلتزم باقل القوانين والمعايير الدولية”.
وطالب محيسن في كلمة له خلال المهرجان، “أبناء حركة فتح في السجون، بالالتزام بالإضراب عن الطعام، وحيا كل القوى المشاركة في الإضراب”.
وقال: “الأيام القادمة ستشمل الإضرابات كل أبنائنا الأسرى في سجون الاحتلال، وأنتم أيها الأبطال كما كنتم خارج السجون شامخين أعزاء، فنحن متأكدون من عزمكم وأنكم ستكونون في إضرابكم أيضا أبطالًا وعمالقة”.
بدورها، قالت فدوى البرغوثي زوجة الأسير مروان، إن “الحشد اليوم يؤكد على دعم الأسرى الذين يعتبرون جزءا من الحرية والكرامة والنضال الذي استمر على مدى سنوات طويلة، وإذ لا يسمح الشعب للمحتل بأن يستفرد بأسرانا داخل السجون”.
ودعت البرغوثي، إلى ضرورة توسيع نطاق التضامن مع الأسرى، وألا يكون يوم الأسير هو اليوم الوحيد لإحياء الفعاليات التضامنية معهم.
ويحيي الفلسطينيون اليوم ذكرى (يوم الأسير الفلسطيني) التي بدأت منذ إطلاق سراح أول أسير فلسطيني لدى الاحتلال الإسرائيلي محمود حجازي، في أول عملية لتبادل الأسرى بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال عام 1974.
كما شارك المئات من محافظة طوباس، في مسيرة تضامنية شاركت خلالها أمهات أسرى، وبعض المحررين، رفعوا خلالها لافتات تدعم إضرابهم المفتوح عن الطعام.
وفي نابلس، نظم العاملون في مديرية التربية والتعليم، وقفة تضامنية أمام مبنى المديرية دعماً لإضراب الأسرى في سجون الاحتلال.
ونظمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين والقوى الوطنية في قلقيلية، اعتصاما تضامنيا مع الأسرى الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام، وسط المدينة، حيث أقيمت خيمة اعتصام.
وشارك في الاعتصام لفيف من الفعاليات الفلسطينية، وممثلو الفصائل والقوى الوطنية، وأهالي الأسرى وأسرى محررون.
ونظمت مديرية التربية والتعليم في محافظة بيت لحم، وقفة أكدت خلالها التضامن مع الأسرى الذين يتعرضون في كل لحظة للتنكيل والقمع داخل السجون مضحين بحريتهم من أجل حرية الوطن واستقلاله.
وفي الخليل، جاب أهالي الأسرى وحشد جماهيري كبير شوارع المدينة للتضامن مع الأسرى الذين يخوضون إضرابا جماعيا عن الطعام، ضد سياسة الإهمال الطبي، والانتهاكات، والاعتقال الإداري.
ورفع المشاركون العلم الفلسطيني، وحملوا صور الأسرى، ورددوا هتافات تطالب بالإفراج عنهم وأخرى تحث على الانتصار لقضيتهم والوقوف جانبهم.

أضف تعليق

التعليقات