الشريط الأخباري

نسبة البطالة والفقر لدى العرب ترتفع: الاقتصاد الاسرائيلي ينحاز للأغنياء على حساب الفقراء‎ .. والعرب

يحيى امل جبارين - بكرا
نشر بـ 10/04/2017 22:38 , التعديل الأخير 10/04/2017 22:38

أظهر تقرير نسبة البطالة الأخيرة معطيات مقلقة جدًا حول المجتمع العربي في البلاد، حيث جاء في التقرير أن اكثر من 52% من عرب الداخل يعيشون تحت خط الفقر، بالمقابل نسبة قليلة جدا من المجتمع اليهودي تعيش تحت خط الفقر.

وتضيءُ المعطيات التي تشير الى ان نسبة البطالة بالوسط العربي عالية، الضوء الأحمر امام القيادات والمسؤولين لا سيما وأن النسبة ترتفع ولا تقل.


النائب مسعود غنايم (القائمة المشتركة- الإسلامية) قال في حديثه مع موقع بكرا:" نسبة البطالة لدى العرب في البلاد حسب. كل التقارير والابحاث أعلى من نسبة البطالة لدى السكان اليهود وهذه المعطيات ليست من اليوم بل منذ السنوات ، أسباب ذلك تعود إلى قلة فرص العمل وأماكن العمل في القرى والمدن العربية ولعل عدم وجود مناطق صناعية ومناطق تشغيل أكبر دليل على ذلك . نسبة البطالة المرتفعة ترتبط ايضا بنسبة الفقر حيث يعيش أكثر من 52% من العرب في البلاد يعيشون تحت خط الفقر. أجل حل مشكلة البطالة والفقر على الحكومة وضع خطة جذريّة تنهض بالاقتصاد في المجتمع العربي وتوفر أماكن عمل ومناطق صناعية.


المدير المشارك في غفعات حبيبه - محمد دراوشة
، قال بحديثه مع موقع بكرا: هنالك ثلاثة محاور مركزية للبطالة في المجتمع العربي:اولاً، دخول متأخر لسوق العمل لجيل الشباب، الذي يفتقد في الكثير من الأحيان للمهارات المناسبة لسوق العمل، مثل ضعف اللغة العبرية، او الاستعداد للسفر بعيداً عن مركز الإقامة، او مؤهلات غير ملائمة مثل دراسة مواضيع لا يحتاجها سوق العمل وتم إشباعها منذ سنوات مثل الصيدلة، نسبة منخفضة للمشاركة النسائية في سوق العمل اسبابها متعددة، منها الأسباب الاجتماعية، حيث ما زال البعض يملك افكاراً قديمة تقضي بعدم خروج المرأة للعمل. اما الاسباب الأهم هي عدم وجود أُطر داعمة للخروج للعمل، مثل حضانات للأطفال، مواصلات عامة ناجعة لمناطق عمل قريبة، وكذلك برامج تأهيل كافية تناسب النساء العربيات. أضف الى ذلك عدم استعداد الكثير من المصالح في البلدات اليهودية استقبال نساء عربيّات بسبب أفكار مسبقة او عنصرية بحته".

وتابع: ثالًا، خروج مبكّر للرجال العرب من سوق العمل، حيث يعمل الرجل العربي 10 سنوات اقل من اليهودي، وخاصةً أولئك الذين يعملون في الاعمال الشاقة التي تنهك الجسد. ولهؤلاء لا توجد برامج توجيه الى مهن بديلة لجيل ما بعد الخمسين، والمشكلة الاساسية والمشتركة لجميع الفئات الثلاثة هي اننا نعيش في هامش الاقتصاد الاسرائيلي جغرافياً، وثقافياً، ومهنياً. والحلول تأتي بتحسين شبكات المواصلات، وشبكات التواصل المجتمعي بين الطرفين، والتشبيك المهني".

واضاف: نحن ننتج أماكن عمل لنصف طاقاتنا العمالية، ولذلك فعلى نصف عمالنا إيجاد عمل في سوق العمل اليهودي، الناطق بالعبرية، ولذلك يجب زيادة قدرتنا لاختراق هذا السوق حسب احتياجاته، وليس فقط حسب رغباتنا، الدراسة الأكاديمية، والتأهيل المهني، واللغة العبرية، والمواصلات العامة هي الأساس. وتبقى الرغبة الشخصية لتكون هي الدافع الأساسي للخروج من مأزق البطالة التي تقود الكثير من العائلات الى الفقر. كلنا قادرين على العمل، والاتكال على الآخرين لن يستحضر الحلول. البحث الشخصي عن العمل هو الوسيلة لإيجاده.


المحامي سرور محاميد قال بحديثه مع موقع بكرا: السبب الاول هو السياسة العنصرية التي انتهجتها وتنتهجها حكومات اسرائيل العنصرية المتعاقبة وعدم تخصيص أماكن عمل قريبة من أماكن السكن وقضية المواصلات وعدم تخصيص مناطق تجارية وصناعية بالوسط العربي لتمكينهم من العمل بشكل منظم والعودة الى بيوتهم بعد ثمانية ساعات عمل كالبشر وليس كالعبيد وايضاً قضية السفر الطويل الى البلدات البعيدة باتجاه تل ابيب وريشون ورحوڤوت وابعد من ذلك بكثر حيث هذا السفر يرهق العمال والموظفين بحيث يستغرق حوالي ثلاثة ساعات سفر بكل اتجاه. والسبب الاخر هو النمو الاقتصادي في اسرائيل حيث موجودة شريحة غنية وهي شريحة العُشر الثريّ، ولكن الشريحة الفقيرة التي ينتمي لها العرب ازداد وضعهم سوءً ، فهناك نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل فمعدل الدخل لدى الفقراء وصل إلى 4,600 شاقل، وهي فجوة كبيرة بين الشريحتين، ما يثبت انحياز الاقتصاد الإسرائيليّ لفئة الأثرياء على حساب الفقراء".

واضاف: قضية الجريمة والقتل ، الظروف التي تمر بها العائلات العربية من مشاكل وقتل وعنف مما يزيد نسبة البطالة . قضية التوعية لجمهور العاملين عن حقوقهم وما يتعلق بحقوق العامل . المجتمع العربيّ تحت خط الفقر، فمن جهة الحد الأدنى للأجور لا يتلاءم مع مستوى المعيشة الباهظ للأسرة، ومن جهة أخرى، فجزء كبير من المواطنين العرب لا يتلقون الحد الأدنى للأجور... وهو ما يزيد الهوة عمقًا .


النقابي العمّالي جهاد عقل
بحديثه مع موقع "بـُكرا" قال: عندما نتناول موضوع البطالة في الوسط العربي ، يتضح لنا أولاً أن نسبتها تصل الى اكثر من خمسة أضعاف من المعدل العام في البلاد وفي بعض البلدات تصل حوالي عشرة أضعاف. الأسباب لهذا الوضع الخطير والذي تنعكس خطورته ليس فقط في المجال الاقتصادي ، مثل الفقر ، بل أيضا في تمزق النسيج الاجتماعي وارتفاع مظاهر العنف والتفرقة وغيرها من المظاهر السلبية التي تنهش في جسد مُجتمعنا وتجعله مجتمعاً يعيش في غربه ذاتية، من الصعب تناول الأسباب لنسبة البطالة العالية في عدة كلمات ، لكن يُجمع جميع الباحثين في الموضوع بأن سبب البطالة العالية في الوسط العربي تتعلق في فُقدان فرص عمل في التجمعات العربية نفسها ،بما في ذلك عدم تطوير صناعات ومبادرات حكومية او مدعومة تلائم متطلبات الايدي العاملة العربية ، ومعظم فرص العمل التي يحصل عليها العربي هي في الاعمال الشاقة مثل أبناء والخدمات والزراعة وغيرها ، وأما بالنسبة للنساء فلا توجد فرص عمل مناسبة مما يؤدي الى فُقدان اكثر النساء والفتيات فرص عمل ملائمة ، وان وجدت فرص عمل فهي شحيحة والمنافسة عليها عالية الامر الذي يؤدي الى استغلال بشع للفتيات والنساء ممن يحصلن على فرصة عمل ما".


وتابع: الامر الآخر هو عدم ملائمة قضية التأهيل المهني لمتطلبات سوق العمل عامة وفي الوسط العربي خاصة ونجد أنه في كثير من الحالات بتخرج أكاديميين من الجنسين في مهن لا تجد لها طلب في سوق العمل ويكفي أن نذكر أن حوالي 20 آلاف أكاديمية واكاديمي تخرجوا في مهنة التعليم ولا يجدون فرصة عمل في مهنتهم هذه كنّا هو الامر بالنسبة لقسم من المهن الطبية وغيرها حتى في مجال التقنيات العالية – الهايتك، وعندما نسأل وفي المحصلة ما هو السبب الحقيقي لهذه الأزمة واضح أن الحكومة بالأساس هي من يتحمل المسؤولية عن ذلك في ظل فُقدان سياسة منتهجة لوضع حلول لهذه الأزمة خاصة وأنها تنتهج سياسة في صُلبها التمييز والتحريض على العرب وهذا الأمر يؤدي الى مأسسة حالة الإقصاء للقوى العاملة العربية من سوق العمل المحلي.


وعن الحلول، يقول: واضح أن موضوع إيجاد حلول لهذه الأزمة يحتاج الى وضع خطط خماسية تعتمد على جانبين : الأول إيجاد فرص عمل محلية من خلال نهضة صناعية واستثمارات لإنشاء مرافق توفر فرص عمل أي قريبة من التجمعات العربية يحصل فيها العامل والعاملة على شروط عمل وأجور مساوية لأقرانهم في الوسط اليهودي، الأمر الثاني هو توسيع دائرة التأهيل المهني وبرمجة التعليم والتأهيل بشكل تناسب المهن التي بتأهل لها الشباب والشابات لمتطلبات سوق العمل المحلية ، وبذلك يحصل كل خريج على فرصة عمل توافق مهنته.

أضف تعليق

التعليقات