الشريط الأخباري

ذوق رفيع لديكور شقة في مبنى بحدائق «أنيسمور» في لندن

موقع بُـكرا، وكالات
نشر بـ 05/04/2017 12:01 , التعديل الأخير 05/04/2017 12:01

ثمة أمكنة تقترح علاقة خاصة وحميمة منذ الزيارة الأولى . وهذا بالتحديد ما تقترحه هذه الشقة في واحد من أحياء لندن الراقية .

على امتداد 300 متر مربع يمكننا أن نلاحظ ليس فقط الأناقة والتناغم والانسجام في داخل يستوفي كل شروط الفخامة والرقي، بل نتلمس أيضاً الدلال الهوليوودي اللافت في كل ركن وتفصيل.

فالشقة تقع في المبنى نفسه الذي أمضت فيه نجمة هوليوود «آفا غاردنر» سنواتها الأخيرة في خمسينات القرن الماضي... هذا المبنى الواقع في حدائق «أنيسمور» التاريخية والذي يعود تاريخ بنائه الى عام 1870 كجزء من إعادة تطوير «كينغستون هاوس».

خمس غرف نوم وصالتا استقبال وصالة طعام ومطبخ رحب مع ركن للفطور ومكتب وخمس صالات حمام... مساحات تشكل عنواناً راقياً لحياة الفخامة والرفاهية في قلب لندن. غير أن تأمل التنسيقات الداخلية يؤكد أن الفخامة تتعدى المساحة، وأن الرفاهية تتجاوز الأبعاد.

يفتح باب الشقة على مدخل يبدو كممر طويل، تعلو جدرانه البيضاء أطر كلاسيكية لرسومات بلون أحادي، فبدت وكأنها جزء من زخرفة الجدران، وتتدلى من سقف المدخل ثريتان من الكريستال تضفيان فخامة ملحوظة، وفي وسطه كونسول بخطوط بالغة الأناقة بلونه البني المحروق ليجد محاكاة له في لون باب المدخل، وفوق الكونسول عنصرا إضاءة بلون الجدران وبقواعد من الكريستال، وعلى الجدار فوق الكونسول مرآة كبيرة تحتضن مرآة صغيرة مستديرة بإطار شمسي مذهب، مما جعل من المكان عنواناً لداخل الشقة بكل أركانها.

المدخل يقود مباشرة الى صالتي الاستقبال وصالة الطعام، وعبر ممر مُضاء بطريقة بارعة يقود الى القسم الليلي من الشقة حيث غرف النوم والحمامات وأركان الملابس.

الأبواب الداخلية كلها باللون البني المحروق، تجد محاكاة لها في مختلف الأركان والمساحات، وهو ما يجعلها لافتة في وسط يخيم عليه الأبيض الخامد. صالة الاستقبال الأولى تتشارك مع صالة الطعام المساحة نفسها، حيث تم تنسيق الكنبات ومقاعد الصالون حول مدفأة بديعة تعلوها شاشة تلفزيون مؤطرة، محاطة بمرايا كبيرة تعلو كونسولين متشابهين باللون البني المحروق.

كل ما في الصالون اختير بدقة وعناية فائقتين، وتم تنسيق كل العناصر على قاعدة «السيمترية»، فجاءت النتيجة في إطار كلاسيكي جديد، يقدم رؤية خاصة للفخامة بمعانيها المترفة. ولا شك في أن الأكسسوارات من عناصر إضاءة وطاولات منخفضة و«فازات»، أضافت الكثير الى جو هذه الصالة، والتي رفدتها باقات الزهور بقيم مضافة.

وفي الجانب المقابل، نجد طاولة الطعام بشكلها البيضوي ولونها البني الداكن، تحيطها كراسٍ بتصميم جميل مغطاة بجلد منجد «كابيتونيه» يجعل من وقت الطعام فرصة فريدة للتمتع برفاهية قصوى.
الى جانب طاولة الطعام، يمتد مع الحائط أثاث أبيض، عبارة عن خزائن خاصة للأطباق وأدوات السفرة. مسطح هذا الأثاث بلون طاولة الطعام تزيّنه عناصر إضاءة مبتكرة، وتعلوه على الجدار لوحة زخرفية كبيرة. صالة الاستقبال الأخرى هي في الحقيقة صالة عائلية، كانت في الأساس شرفة بسقف متهالك، تم ترميمها وتحويلها الى مكان حميم، كونها تشمل جلسة تقليدية مخصصة للقراءة تطل على الكاتدرائية وحدائقها عبر فتحات زجاجية كبيرة تبدو كواجهات أكثر منها نوافذ، مما يسمح للضوء الطبيعي بحضور مبالغ فيه... وتكمل ركن القراءة هذا طاولة مستديرة محاطة بأربعة كراسٍ أنيقة، تسمح بالكتابة والتدوين. بالإضافة الى ذلك، نجد في هذا الركن كنبة وثيرة باللون البيج على شكل زاوية تشكل مكاناً مثالياً للراحة والاسترخاء.

ويدعم هذه الجلسة أثاث خشبي بلون الكنبة يمتد على طول الحائط، في القسم السفلي منه خزائن أنيقة، وفي العلوي رفوف كبيرة مضاءة وعليها معروضات مناسبة للمكان بأشكالها وألوانها.
أما ما يثير الدهشة والإعجاب في هذه المساحة فهو تلك الفتحات المستحدثة في الحائط الآخر، وتشكل أماكن لعرض تماثيل برونزية آسيوية، حيث توحي وكأنها مقتطعة من متحف.
وهذه الصالة على اتصال مباشر بالمطبخ الذي يمتد إليه منسوب الأناقة ليمنحه مواصفات ترتقي الى مستويات نادرة. أما صالة المكتب فلا تبدو مختلفة، من حيث الألوان والعناية الخاصة بتزويدها بأثاث يشكل امتداداً لخيارات أثاث الشقة بكل مساحاتها.

القسم الليلي في هذه الشقة، يبدو وكأنه حظي بعناية خاصة من مكتب «تايلور هوز» حيث تعكس هذه الشقة أسلوبَ عملٍ لافتاً في براعته وإتقانه. ممر تتدلى منه سلاسل كريستال مضيئة تقود الى غرف النوم الخاصة بالكبار والصغار، فنجد لكل غرفة سحرها وجوّها الخاص الذي يتضمن كل خطوط الأناقة الموصوفة.

وفي غرف نوم البالغين، نجد حضوراً لنغمات لونية لا أثر لها في باقي أركان الشقة ومساحاتها. فهنا نجد نغمات برتقالية، وفي جانب آخر تطالعنا نغمات التركواز.
وفي غرفة الأطفال، يمنح حضور البرتقالي الموزون المساحة حيوية شبابية واضحة. كذلك نجد في صالات الحمام وفي غرف الملابس، الألوان نفسها المحايدة اللطيفة والمنتشرة في كل مساحات الشقة، وتلك الإضاءة التي تبدو وكأنها تشكل غلافاً جوياً لهذه الشقة الفخمة بكل المقاييس.

على أن الأكثر جذباً للنظر، في كل ركن وفي كل زاوية من هذه الشقة، هو تلك العناية المفعمة بالاهتمام والخبرة والمهارة ودقة الاختيار للتفاصيل التي تشارك مشاركة رئيسة في منح المكان مزايا خاصة يندر أن نجدها مجتمعة في أي مكان آخر.
لذا لن يفوتنا التنويه بشكل عام بمجمل خيارات الأكسسوارات لكل الأركان والمساحات: أكسسوارات الأثاث من طاولات منخفضة ومقاعد متنوعة وعناصر إضاءة ومرايا ولوحات جدارية وغيرها الكثير من الذي لن تخطئ العين قيمته، بدءاً من مقابض الأبواب وقطع الأثاث، مروراً بالستائر البالغة الأناقة والتشكيل، وصولاً الى أدوات المائدة ومستلزماتها.
 

أضف تعليق

التعليقات