الشريط الأخباري

زملاء الدراسة في رومانيا:" سنصلي على ارواح زملائنا وغربتنا زادت"

يحيى امل جبارين - موقع بكرا
نشر بـ 29/03/2017 07:32

لا زال الداخل الفلسطيني مفجوع من الحادثة التي وقعت برومانيا واودت بحياة طالبين من اللد وكفر كنّا وهم: احمد دهامشة ومحمد جبريل.

وكانت سيّارة تقلّ ستّة ركّاب قد هوت في نهر ما أدى الى مصرع اثنين وإصابة ثلاثة اخرين بجراح متفاوتة.

يذكر بان المرحوم احمد دهامشة كان قد كتب على حسابه الفيسبوكيّ قبل وفاته بأيام، منشورا يوحيّ بانّه شعر بدنوّ اجله.

عمّ الفقيد محمد جِبْرِيل - كايد جِبْرِيل:"كان طالبا محبوب على الجميع"

عمّ الفقيد محمد جِبْرِيل - كايد جِبْرِيل، قال بحديثه مع موقع بكرا:" المرحوم هو طالب جامعي في سنته الرابعة، طالب دائما معطاء متواجد في المحال التي يحب ان يساعد فيها، ومحبوب بين جميع الفئات على مستوى البلد وعلى مستوى تعليمه في الخارج برومانيا".

وتابع:" هناك كان خمس اصابات، حالتين وفاة وآخر بغيبوبة ورابع اصيب بجراح متوسطة والخامس بحالة سليمة وجيّدة".

واشار الى ان:" الالم شديد وموت الطلّاب في الخارج بسبب حادث طرق، نعتبر هذا ثقافة قيادة السيارات والاحتراس في الطرق يحب العمل عليه بشتّى المجالات، نسبتنا في الدولة 20% ونسبة الأموات نتيجة حوادث الطرق، تفوق الـ60% ".

وزاد:" يجب وقف نزيف الدم بالتكاتف مع جميع المدارس والمؤسسات والأهالي لتغيير الحال ونتأمل ان يكون هذا المصاب هو الاخير".

وعن موعد وصول الجثمان ، يقول بحديثه لـ"بُكرا":"الجثمان من المحتمل ان يصل يوم الخميس المغرب، هناك اتصالات مكثّفة من وزارة الخارجية مع الجهات في رومانيا لتسريع الموضوع".

ابراهيم كعبيّة:" خسرنا اخوة لنا"

طالب الطب في رومانيا - ابراهيم كعبيّة، قال بحديثه مع موقع بكرا:" المرحومين هما اخوة لي قبل ما يكونوا أصدقاء لي وزملاء بالجامعة، تعرّفنا عليهم عن طريق الجامعة وكنا هنا كأهل، الشباب من أطيب وأنظف وأفضل الشبّان هنا سمعتهم كالياسمين، خبر الوفاة حقيقة كان فاجعة، كنّا بالجامعة بالمختبرات وتناقل الخبر من طالب لطالب وكانت علامات الاستفهام على وجوه جميع الطلّاب".

وتابع:" تركنا المرحومين من ساعات قليلة وقد سهرنا سويّة حتى الساعة الحادية عشر مساء من يوم امس الاثنين، الوضع يندى له الجبين هنا، وبحسب الأنباء هناك اجتماع لنقف دقيقة حداد على الشباب وقرروا الشباب يوم الجمعة تنظيم صلاة بالاضافة الى ان زملائنا المسيحيين سينظّمون يوم الاثنين وقفة حداد بالكنيسة".

واشار الى ان:" لا اعلم اذا كانوا يشعروا بقرب موتهم، احمد نشر على حسابه كما قرأنا (واعوذ بالله من يوم أغادر فيه الحياة وعلى عاتقي ذنوب لم تغفر) وايضاً محمد جِبْرِيل قبل ثلاثة ايّام زار أهله وكانت زيارة الوداع".

وانهى كلامه قائلا:" اعان الله، الاهل على هذا المصاب الجلل وكان بعونهم ويصبّرهم ويعطيهم القوة والقدرة حتى يصمدوا بهذا الاختبار من رَبَّنَا، الحدث كان صعب على الجميع كما اننا خسرنا اخوة لنا، لا يوجد كلام يصف هول الفاجعة ويعبّر عن موقفنا الاصعب، كما اتمنّى الشفاء العاجل لاخوي نبيل الطوري وايضاً سليمان الطوري واحمد ابو غريبه".

عبدالله خلايلة:" لا نصدق ما حصل"

زميل المرحومين - عبد الله خلايلة، قال بحديثه مع موقع بكرا:" ما حدث شكّل فاجعة للجميع ان كان عربي او حتّى اجنبي، لا يصدّق احد هنا ما حصل، احمد دهامشة رحمه الله كان بعلاقة كبيرة جدا مع كلّ الطلّاب واحبّه الجميع وكان دائما معروف بروحه الحلوة وقلبه الطَّيِّب وبالإضافة الى محمد جِبْرِيل فقد كان معروفا للغاية بين الطلّاب".

وأكدّ ان:" لم يتوقع احد منّا ان تكون نهاية زملائنا بهذه الطريقة البشعة". وانهى كلامه قائلا:" هناك مصابين اثنين وضعهم جيّد ويتماثلون للشفاء، لكن الثالث لا زال بالمشفى يتلقى العلاج ووضعه متوسّط".

عماد ياسين:"غربتنا اصبحت الف غربة"

الطالب في رومانيا عماد ياسين قد خصّ موقع بكرا برثاء عن المرحومين وقال فيه:"إنطوت شمس هذا اليوم المشؤوم، و إنطوى معها روحي العزيزين المرحومين أحمد دهامشة و محمد جبريل طالبي جامعة الطب في كونستانسا إثر حادث طرق مروع، إنطوت و إنطوى معها أحلام شابين في مقتبل العمر، ثوانٍ معدودة كانت كفيلة بأن تُنهي حلمهما/حلمنا الذي جئنا جميعاً الى تحقيقه و تسحق حلم عائلتين قد تعبتا من أجل لحظة فرح لم تكن بالبعيدة، نفسها هذه الثواني التعيسة كانت كفيلة بأن تهز بلاد بأسرها و تُصيبنا بالحزن و الصدمة و تجعل من غربتنا ألف غربة، غربة جسدٍ يُجيب صدى موج مشؤوم و غربة روحٍ تُذيب الجليد عن شواطئ القدر، غربة حزن يسكن بين الأوردة و يُغلق مسامات الجلد، غربة لاوعي روحي يسقينا و كل من عرف أحمد و محمد من كأس الحنظل ليُضني قلوبنا و يُدمع عيوننا، غربة فجر قد أمسى بالبعيد البعيد، فنمضي إلى لا ندري دون أن ندري و كأن عقارب الساعة تدور حول نفسها، حول النهاية المنتظرة! ما أحقر الوقت عندما يتكرر و نحن عاجزين، فينعقد اللسان و تسقط الحروف حزناً و لوعةً من هول الموقف و نحن ما زلنا عاجزين.لمحمد و أحمد (أبو العم) كما أحبنا بأن نُناديه الرحمة و لروحهما السلام، و لأهاليهما الصبر و السلوان و طول البقاء، و الشفاء العاجل للمصابين".

أضف تعليق

التعليقات