الشريط الأخباري

الشبكات الاجتماعية، هل من افق وطني وفائدة؟

ممدوح الكامل
نشر بـ 24/11/2016 14:23
 الشبكات الاجتماعية، هل من افق وطني وفائدة؟


تواصل الشبكة الاجتماعية الأكثر شعبية في العالم الافتراضي " فيسبوك" توسعها وانتشارها في المنطقة العربية وفي البلاد بحسب دراسة عربية قالت إن قاعدة مستخدمي الشبكة في 22 دولة عربية سجلت نسبة نمو بحوالي 49%. تتميز الشبكات الاجتماعية عموما بحضور قوي في حياة الناس في فلسطين والوطن العربي، وقد أسهمت بتحولات مجتمعية عدة من أهمها الثورات العربية وصياغة العربي الجديد، المُدرك لاستحقاقات العولمة والمواطنة.

أكتب هذا المقال لأبين ثلاثة عوامل تمكن المجتمع العربي في البلاد من تجيير أداة الشبكات الاجتماعية، إلى وسيلة تغيير مجتمعي وتنمية وطنية بدل انحسارها على لعب دور المُطهر والمكب للذنوب والعواطف الجياشة. هذا التوجه من شأنه تبيان إيجابيات هذه الأداة العصرية حتى يدرك صناع القرار بأهمية الالتحاق برُكب التطور في العالم، حتى لا تباغتنا الحداثة كما حدث دوما في المشرق العربي، بينما ما زلنا نراوح في نفس المكان
.
هوية فلسطينية عابرة للحدود والتقسيمات.
توفر الشبكات الاجتماعية مساحة غير محدودة للتواصل بين الناس. كما أن قوانين الشبكات الاجتماعية تمنح المستهلك الفرصة بالوصول الى أشباهه من المستهلكين على الشبكة والصداقة معهم. اعتقد انها فرصة ذهبية للمجتمع العربي في البلاد ووكلاء التغيير لخلق مساحة جديدة يتواصل عبرها الفلسطينيون خارج الحدود السياسية والتقسيمات الجغرافية. ممكن ان تكون الشبكات الاجتماعية موردا أساسيا للمساهمة في بناء الهوية الفلسطينية الواحدة والجامعة، هدفنا الاستراتيجي لحماية ماضي ومستقبل القضية الفلسطينية.

بث روح الوحدة والمسؤولية الوطنية من وكلاء التغيير.
تتميز الشبكات الاجتماعية بوجود كُتّاب شباب، من الأحزاب السياسية والمؤسسات المختلفة وبشر يعنون بالشأن العام، استطاعوا خلال مثابرتهم بالكتابة صناعة متابعين وقراء. تقع على وكلاء التغيير مهمة تهذيب هذه العناصر وتحويلهم الى سفراء للقيم المسؤولة والوحدوية والنقاش البناء. جائز ان يقوم وكلاء التغيير، مركز اعلام مثلا بجمع الكُتاب واشراكهم بصياغة وثيقة أو لائحة تصرفات تحكم وجودهم في الفيس بوك، يتم تعميمها على عموم المستخدمين العرب في البلاد.

تفعيل صفحات المؤسسات العربية المختلفة بشكل مهني.
صفحات كثيرة في فلسطين منثورة على الفيس بوك، دون فاعلية حقيقية وتأثير يُذكر. الادراك بأهمية العامل التكنولوجي والنيو-ميديا وقدرته الهائلة بالتأثير على الشباب خاصة، المدماك الأول للتعامل مع هذا المورد الحديث بمهنية ومعايير فشل ونجاح واضحة. موضوع الشبكات الاجتماعية بات يُدَرَس في الجامعات والكليات وله أصول علمية ومنطق فكري خاص به، يحكم التعامل فيه ومن خلاله. هناك حلول عديدة للتصرف بشكل مهني وواعي على الشبكات الاجتماعية تبدأ مثلا بتحديد أهداف الصفحات وجمهور هدفها وليس العمل والنشر كما يقولون " على الهَدى " .

أخيرا يمكننا الجزم بأن الشبكات الاجتماعية ومستخدمي الفيس بوك مثلا، بحاجة ليد مؤسساتية موجهة. مواكبة العصر واحترام ذكاء الناس ومخاطبتهم بأدوات ولغة من عالمهم، واجب المرحلة وليس منة او ترف تخوضه النخب والنشطاء. مثيرة للاحترام بعض الصفحات التي تبث الوحدة والمسؤولية والانتماء بشكل مثابر ومهني، يجب الحفاظ عليها وضخها بشرايين الحياة دون توقف. أخيرا استحضرتني مقولة الامام الشافعي عن الغناء مما يمكن استعارته في سياق متصل، " الفيس بوك كلام، حلاله حلال وحرامه حرام". 

أضف تعليق

التعليقات