الشريط الأخباري

هل يقف الداخل الفلسطيني امام كارثة؟

يحيى امل جبارين ، موقع بكرا
نشر بـ 20/08/2016 08:00

صادقت الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو منتصف الأسبوع الجاري على تعديل قانون يسمح لكلّ شخص يبلغ من العمر 21 عاما وقد أنهى خدمته العسكرية، بامكانه حيازة السلاح المرخّص.

وأثارت المصادقة موجة استنكار لقلق في صفوف المواطنين بالداخل الفلسطيني لا سيما بعد حالات الاعتداء الأخيرة التي وقعت ضد العرب.

مراسلنا، أعدّ تقريرا صحفيا تحدّث فيه مع حقوقيين ومواطنين أبدوا رأيهم حيال الموضوع وأكدّوا انهم ضدّه بكل ما حملت الكلمة من معنى.

أمر يعزز العنف بدل أن يكافحه

المحامي ايهاب جمال جبارين، قال بحديثه مع موقع "بـُكرا": لا اعرف ما الحاجة الملحّة التي أدّت الى المصادقة على هذا الامر، الم يكفينا العنف الذي كان قبل المصادقة، فكيف الحال اذا صودق على حمل السلاح فباعتقادي ان العنف سيزيد اكثر واكثر، انا ضدّ هذه المصادقة بكل ما حملت من معنى لأنها ضدّنا ولا تصبّ في مصلحة المجتمع العربي في اسرائيل.

وأشار الى أن: العنف متفشي دون هذه المصادقة أصلا وقبلها، ونحن بحاجة الى كبح جمال ظاهرة العنف وليس المصادقة على امر من شأنه دعم مفهوم العنف وتعزيزه لا محاربته، ونحن مرادنا محاربة العنف ودحر كل الأفكار التي تدعو للعنف.

وانهى حديثه قائلا: لا اعتقد اننا بحاجة الى حمل السلاح، نحن في نهاية المطاف ان شئنا ام ابينا في دولة ديموقراطية، هناك قانون وقضاء بالإمكان التوجه له لانتزاع حقوقنا وليس اخذها عن طريق العنف، والخطأ لا يُعالج بالخطأ.

قسم كبير من الجرائم تنفذ بسلاح مرخص!

نائب رئيس بلدية ام الفحم - المحامي رائد كساب محاميد، قال بحديثه مع موقع بكرا: حيازة وانتشار السلاح سواء كان مرخصا أم لا بين الشباب، يشكل خطرا على الجميع حيث انه بالإضافة الى الجرائم التي ارتكبت بسلاح غير مرخص فان العديد من الجرائم تم ارتكابها بسلاح مرخص".

وأشار الى أن: الولايات المتحدة الامريكية هي المثال الاكبر على ذلك من ناحية ارتكاب الجرائم وسقوط ضحايا بأعداد كبيرة نتيجة حمل السلاح المرخّص".

وتابع: نحن طالبنا ولا زلنا نطالب بالحد من حيازة السلاح واطلاق النار. وحيازة السلاح في البلاد تؤثر سلبا على كافة سكان البلاد. السماح بحمل السلاح وتفشيه بين الوسطين اليهودي او العربي فهو ليس قضية قومية بقدر كونه حالة اجتماعية سلبية".

واستطرد المحامي محاميد حديثه قائلا: إن هذا القانون يعود سلبا على المجتمع والسكان ككل ولا ارى تأثيره بشكل خاص على الوسط العربي فبحالة الطبيعة الجنود جميعهم يحملون السلاح.

وأكد أن: هذه الالية لا تحد من العنف ولا تشكل عائقا امام احد بل هي اساس اولي لتفشي مزيد من العنف.

وانهى نائب رئيس بلدية ام الفحم حديثه قائلا: الشعوب ترتقي بتطورها العلمي والاقتصادي وبالسلم والسلام وليس بحمل السلاح.

قانون متوقع من حكومات اليمين

رئيس اللجنة الشعبية في ام الفحم محمود اديب اغبارية، قال بحديثه مع موقع بكرا: هذا القانون يندرج ضمن سلّة القوانين العنصرية التي تقرها الحكومة الاسرائيلية والتي تجمع كافة الاحزاب اليمينية المتطرفة في الساحة السياسية وهي تتسابق وتتنافس فيما بينها على العداء للعرب.

وأشار أن: فليس غريبا على مثل هذه الحكومة سن مثل هذا القانون الذي يشرعن قتل العربي على ايدي المستوطنين بحجة الدفاع عن النفس او اي ذريعه اخرى يختلقونها".

ووجّه اغبارية رسالة الى النوّاب في القائمة المشتركة عبر "بكرا":" أطالبهم بفضح هذا القانون ومن يقف وراءه والمطالبة بحمايه دوليه للفلسطينيين الذين سيدفعون ثمن هذا القانون بشكل مباشر".

هذا التعديل انما جاء نتيجة الضغط السياسي من قبل الاحزاب اليمينية 

رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الارض والمسكن بوادي عارة، احمد ملحم، قال بحديثه مع موقع "بـُكرا": :"في يوم 10.8.2016 ، اقرت الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو تعديل قانون يتيح لمن هم تحت جيل ال 21 عاما من الحصول على تصريح لامتلاك السلاح "الحي" بمجرد انهاءه الخدمة العسكرية وهو في جيل 20/21.هذا التعديل انما جاء نتيجة الضغط السياسي من قبل الاحزاب اليمينية والحركات العنصرية التي طالبت رئيس الحكومة خلال هذه الانتفاضة التي اطلق عليها "انتفاضة الافراد" والتي استطاعت ان تدخل الرعب الى قلوب هذه التيارات اليمينية المعروفة والتي باتت تؤثر بصورة مباشرة على الرأي العام الاسرائيلي/ اليهودي واصبحت هي صاحبة القول الفصل بكل ما يتعلق بالتأثير على متخذي القرارات من اصحاب المناصب الرفيعة سواء كان على مستوى مؤسسات الدولة الرسمية ، او في الحكومة على المستوى السياسي".

وتابع: في الفترة الاولى من هذه الانتفاضة سمعنا تصريحات عنصرية من كل حدب وصوب كلها تشجع على اطلاق النار الحي تجاه أي عربي مشكوك في امره وخصوصا داخل الخط الاخضر ونتج عن ذلك ان عدد من اليهود اصحاب البشرة الشرقية قد تعرضوا للإصابات المتفاوتة بمجرد ان هناك من ظن انه من الممكن ان يكون عربيا ، بمعنى ( الاصابة بنيران صديقة ) كما شاهدنا ايضا صورا مقززة الى ابعد الحدود عندما شاهدنا رئيس بلدية العاصمة يجوب شوارع بيت حنينا وشعفاط شاهرا سلاحه محاط بشلة من الشبيحة اتباعه في محاولة لاصطياد عربيا هنا او هناك ، وهذا سيكون كافيا له كمشروع انتخابي مستقبلي ، علما انه لا يمتلك رخصة لحمل ذلك السلاح الثقيل الذي اشهره آنذاك مطالبا الجميع ان يحذوا حذوه .

واشار: الان الحكومة اقرت تعديل القانون هذا ، وهذا يعني اننا سنشاهد قريبا عشرات الاف العناصر من صبية منفلتين وشباب متهورين سيملأون الاماكن العامة في البلاد لممارسة هذه "الهوايات البطولية" بحسب "هوليوود" او تكساس او جنوب افريقيا ، ولا عجب حينها عندما نسمع عن حدوث مثل هذه الوقائع لا سيما وان التوجه العنصري العرقي بات متأصلا ومتجذرا في نفوس هذه الشريحة في هذا الجيل" وهم يدركون ان هناك من سيرعاهم ويعطيهم الحصانة وسيهبهم رتبة شرف كذلك".

وأنهى حديثه قائلا: كلّ من يمارس هذه الهواية سيتحول الى بطل صنديد في نظر ادارات رسمية على مستوى هذه الدولة ، وينتظره مستقبل سياسي لان قتل العرب اصبح يدخل في راس برامج الانتخابات الرسمية دون حرج وبلا حياء .نعم فان هذا القانون سينقلنا الى مرحلة الترصد ،والتخوف واخذ الحيطة والحذر ، والمخفي اعظم.

أضف تعليق

التعليقات